ها نحن نوقع بالحب و الفاء أوراق خمسين عاما من الثقافة المتنوعة في سلسلى اقرأ ، كما وقعنا منذ عامينأوراق قرن من الزمان على غنشاء منارة العلم و المعرفة في الشرق الأوسط (دار المعارف).
و على مدى خمسين عاما في تحرير اقرأ أساتذة الأجيال ... فلم يضنو عليها بعلمهم و فكرهم ... بل آمنو برسالتهم ... و قطرو فيها عصارة عقولهم ... حتى أصبحت مكتبة من المعارف العامة لا يستغنى عنها أي قارئ ..
و سيقرأ القارئ في هذا الكتاب لعدد من الأساتذةالذين عاشوا أو أسهموا في استمرار هذه السلسلة ... تحية منهم لهذه السنوات الخمسون.
من أمتع المواضيع التي يمكن للمرئ أن يقرأ فيها و عنها هو موضوع "القراءة" و موضوع " الثقافة" ....إنها ترجمة للتجربة التي أعيشها يوميا و لكن بأقلام كتاب و مفكرين أشد بلاغة مني و أمهر في استخدام الكلمات لوصف ما يدور في خاطري عن القراءة و الثقافة ....
هذا يستهل ربعه الأول بالحديث عن الدورية الشهرية التي يصدرها دار المعارف منذ عام 1943 و التي سماها أحمد أمين ب "اقرأ" و لا أعلم كيف غابت هذه السلسلة عن بيتي إلى ان اصبحت اليوم في ال24 من عمري ... لاكتشف هذه الكنوز بينما اشتري الكتب كعادتي من دار المعارف دون اهتمام بالدوريات الفكرية و الأدبية! و من حسن حظي اني اخترت هذا الكتاب لأعرف ما هي هذه الدورية و فضلها و قوتها و عظمة كتابها ... فيتحدث نخبة من كتابها (في الربع الأول من الكتاب) عن دور هذه الدورية في نشر الثقافة في مصر و الوطن العربي ...
و يتوسط الكتاب فيما يقرب من نصف صفحاته مجموعة من المقالات المقتبسة من كتب مسبقة النشر للدورية لكتاب مثل نجيب محفوظ و طه حسين و عباس العقاد و توفيق الحكيم و غيرهم متناولين مواضيع مثل القراءة و الشعر و الأدب و الثقافة الجماهيرية ...
و يختتم الكتاب في ربعه الأخير باعطاء نبذات عن ذخائر هذه الدورية التي نشرت سابقا و التي وصلت إلى 578 كتاب (في حينها عام 1993) ...ا
كتاب تذكاري تحتفل فيه دار المعارف بمرور خمسين سنة على إصدار سلسلة إقرأ الشهرية. أحب القراءة والكتب وأعشق الكتب التي يكون محتواها عن القراءة والكتب ومنها هذا الكتاب. الكتاب مليء بالفصول الجميلة والمفيدة وفي مقدمتها مقدمة هذه السلسلة التي نشرت عام 1943 والتي تصلح لأن تكون درة بلاغية في حب القراءة ومدح الكتب. ومن الفصول الجميلة فصل لماذا هويت القراءة لعباس العقاد، والقراءة فن لحسين فوزي، والقراءة مبدأ حسابي للسيد أبوالنجا، ومتى وكيف وماذا نقرأ؟ لحلمي مراد. وفي ختام الكتاب ملحق بأسماء جميع إصدارات سلسلة إقرأ من عام 1943 وحتى عام 1993، 578 كتاب في شتى المعارف والفنون والآداب. هذا الكتاب أنصح به كل من يحب القراءة وشغوف بها، وكل من يحب القراءة ولا يقرأ تكاسلا أو انشغالا، وكل من يحب القراءة ولا يعرف ماذا يقرأ. كتاب استثنائي يصلح كهدية لصديق.
خمسون عامًا كانت قد مرت على إطلاق سلسلة كتب اقرأ من دار المعارف وبمناسبة ذلك صدر هذا العدد التذكاري عن القراءة والثقافة وعن دور سلسلة اقرأ في نشرهما، وبه مقتطفات ومقالات لنخبة من عمالقة الكتابة والأدب أمثال نجيب محفوظ و د.شوقي ضيف، و د.مصطفى محمود و د.طه حسين و توفيق الحكيم ويحيى حقي وغيرهم.