في غمرة الصخب الداعشي الذي رافق الاجتياح لمناطق واسعة في العراق، شعر جمهور الناشطين وطلاب الحرية في المناطق السنية في العراق وبما يحملونه من مطالب مشروعة اقتصادية واجتماعية وسياسية بالإحباط الشديد لأن ثمة "عدواناً" آخر وقع عليهم نتيجة اختطاف تنظيم "داعش" لنضالهم السلمي المدني، وساهمت قنوات فضائية خليجية في تعزيز المعادلة الميدانية على حساب الحراك الشعبي السلمي في المناطق السنية. في النتائج، برز "داعش" بوصفه حبل نجاة ليس لسنة العراق فحسب بل ولعموم السنة في المنطقة، الأمر الذي فجر هواجس أمنية وسياسية إقليمية ودولية..
فكرة الكتاب باختصار هي أن ظهور ما يسمى بداعش ليس وليد الصدفة، بل هو نتاج لعدة عوامل سياسية واقتصادية ومعيشية واجتماعية، وأن مشروع داعش إلى حد ما هو إحياء الوهابية الأصلية برموزها الأوائل كنماذج وهي ضد الوهابية الحالية المعدّلة على حسب تعبير الكاتب برموزها الحاليين في عصرنا هذا. المراجعة المفصلة بعد قراءة عدد من المراجع أوصى بها الكاتب، أو استقى منها بعضا من معلوماته.