"وضعوا بندقيته في المستودع وأعطوا ثيابه لواحدٍ آخر. لا مزيدَ من كِسَرِ الخُبز في كيسهِ ولا آثار شفاه على قربتهِ. يا لها من عاصفة! حتى هو قد ذهب ولن يعود اسمهُ إلى الأبد، كلّ ما تبقى منه، في هذه الدّنيا؛ سطران كتبهما على جدران المقهى: "الموتُ أمرُ الله ليت الفراق لم يكن!"
كنتُ سعيدةً جدًا عندما وجدتُ هذا الكتاب بالصدفةِ بينما كنت أتفقد العناوين في مكتبة خالاتي، فأورخان ولي الذي ودّع هذه الحياة مبكرًا وهو في عقدهِ الثالث، ترك كنوزًا شعرية ثمينة. وكما قال المُترجم أن الأدب التُركي لا يحظى باحتفاءٍ كافي من قبل المُترجمين ثم أردف أن المعروف الوحيد هو ناظم حكمت. وفي الحقيقة أظن أنه كان مشهورًا في الثمانينات والتسعينات وليس فيما بعدهما. بالعودةِ إلى الديوان الشعري، فقد وجدتُ الترجمةَ عذبة ولطيفة وكوني أعرفُ أن ترجمة الشعر صعبة في جميع الأحوال، وإخراجُ نصوصًا شعرية بهذا الجمال عملٌ على أقل تقدير يمكنني القول أنه شاق. فشكرًا جمال جمعة.
تسنت لي فرصةُ الإطلاع على بعض القصائد بلغتها الأصلية، وأعتقد أن المُترجم بذل جهدًا يُشكر عليه هو ينقلها إلى العربية.. فعلى الرغم من صعوبةِ ترجمة الشعر فلاتزال القصائدُ عذبة بجملٍ متناغمة.