تتوزّع الحكاية في "الرايس" عبر نوافذ سردية عدّة تطل منها سبعة أصوات أو "أحاديث" كاملة، تحاول كل منها بدرجات متفاوتة إعادة تشكيل جزء من قصة الرايس حميدو، القائد البحري الجزائري الشهير نهاية القرن الثامن عشر؛ واللافت بدءاً حول هؤلاء "المحَدّثِين" هو تراوح جنسياتهم وعرقياتهم في محاولة لنقل فسيفساء البحر المتوسط و"أيالة الجزائر" آنذاك.
مرة أخرى تتحدث قويدري عن دزاير خلال افترة العثمانية ... الرايس حميدو الاسم الذي يتكرر كثيرا ولا نعرف عنه شيئا ..ظننت الراواية عنه لكن خلال استغراقي في النظر للغلاف الذي لم يعجبني بتاتا ، قرأت أن صورة الغلاف تمثل بفاريتو لذا لا أدري من هو الرايس هل هو حميدو أم صديقه في الغلاف .. الرواية لا بأس بها
من أحسن الروايات الجزائرية في هذا الوقت، تحكي مسار أيالة الجزائر ماقبل السقوط السرد متعدد الأصوات مما يضفي واقعية، تنوع وتناسق هائل لشخوص وخلفيات الرواية، رغم أن قصر حديث كل من الشخصيات -أربع صفحات على الأكثر-يعيق كثافة القصة وتذوق سيرورتها التوثيق التاريخي في غاية الإتقان خاصة بالنسبة لقلم نسوي، نجسّ عبره فخرنا بقوة أسطول الأيالة آنذاك وفهمنا لأسباب السقوط رواية رائعة