لا تنتمي هذه((الرؤية)) إلى عالم الرواية .،وإن أرادت زوجتي وبعض الأصدقاء كذلك،ولا إلى عالم القصة، وأرجو أن لا تقيّم على هذا الأساس. هي ببساطة، شكل أدبي مفتوح لقراءة حادثة تاريخية، دون التقيّد بقواعد وأطر وعوائق محدّدة لدى الكتّاب والنقّاد، وهي عمل رؤيوي استرجاعي في جانب مهم منه، رغم تاريخيّة أشخاصه وأحداثه، يهدف أولاً وأخيراً إلى إيصال الفكرة الأساسية التي سيتلمّسها القارئ على مدار السياق، ممّا بات تاريخاً حادثاً وفاعلاً أكثر من أيّ جزء آخر من تاريخنا، بحيث أمسى واقعاً معاشاً دائماً، لا مجرّد تاريخ مقروء.
في جلسة واحدة انهيت الكتاب ، الدهاء السياسي سيد الموقف في هذا الكتاب . ولكل مقام مقال ، خطة وضعها ابي سفيان وزوجته هند بنت عتبة اثمرت عن انتصاره في النهاية . هذا هو مختصر الكتاب!
"كتاب" جيد ولكن ليس بالقدر الكاف حيث يحاول شيطنة شخصية تاريخية واحدة على حساب الفهم الكلي للموضوع. ومع ذلك محاولة جيدة. ربما يجب ان يقرأ المرء للكاتب أكثر من كتاب ليعرف مشروع الكاتب
كتاب لطيف يتناول توثيق مجرد من العواطف الدينية أي مجرد من تقديس شخص قابل الرسول وأسلم ويوثق لنا رؤية أبو سفيان السياسة وطبيعة شخصيته التي هي أقرب من المنطق من المراجع الإسلامية التي تحاول دائما إخفاء أي جانب مظلم من شخصيته .. طبعا يبقى الكتاب برأيي رؤية شخصية للكاتب وليس بالضرورة أنه يسرد الحقيقة المطلقة .. لكنه يجعلك تعيد ترتيب أفكارك في رؤيتك للشخصيات الإسلامية بعيداً عن العاطفة