ولد في قرية محضرة، بمنطقة الباحة ( الواقعة جنوب منطقة الطائف بحوالي 200كم، في المملكة العربية السعودية) في عام 1374هـ.
تفرغ للقراءة الذاتية و الرسم والكتابة الإبداعية مبكراً، حيث أعاقته ظروفه الصحية عن استكمال دراسته ، أو الانتظام في عمل وظيفي.
تميز بغزارة الإنتاج وتنوع الاهتمامات ( قصة – رواية – شعر – رسم – خط – كتابة اجتماعية وأدبية ) ونشر أعماله في الصحف والمجلات السعودية، والعديد من المجلات العربية ، وقد صدرت له الأعمال التالية:
1- باقة من أدب العرب ( وهو عبارة عن مختارات تأسيسية من نصوص التراث العربي ) عام 1973م
2 - المجموعات القصصية القصيرة التالية: ( وقد أعيد إصدارها من قبل " أصدقاء الإبداع – أصدقاء عبد العزيز مشري "، ضمن مشروع إعادة نشر أعماله الكاملة ، في المجلد الأول عام 2001م)
أ - موت على الماء ( النادي الأدبي بالرياض – عام 1979م) ب - أسفار السروي ( نادي القصة السعودي – عام 1406- 1986م) ج - الزهور تبحث عن آنية ( نادي جازان الأدبي – عام 1987م) د - بوح السنابل ( نادي الطائف الأدبي – 1408- 1987) هـ - أحوال الديار ( النادي الثقافي الأدبي بجدة – 1993م) و – جاردينيا تتثاءب في النافذة ( إصدار خاص 1998م )
3- كتاب "مكاشفات السيف والوردة " ( سيرة أدبية – نادي أبها الأدبي – عام 1996م)
4- الأعمال الروائية ( الجزء الأول – المجلد الثاني من أعماله الكاملة والصادر في عام 2003م ( وقد تضمن هذا المجلد إعادة نشر كتاب "مكاشفات السيف والوردة " إضافة إلى الروايات التالية :
ا - الغيوم ومنابت الشجر ( مختارات فصول المصرية عام 1989م) ب - ريح الكادي ( المؤسسة العربية للدارسات والنشر – عام 1992م) ج - الحصون ( دار الأرض بالرياض – عام 1992م) د – صالحة ( مختارات فصول المصرية – عام 1996م)
5- الأعمال الروائية ( الجزء الثاني - وسوف تتضمن إعادة نشر الأعمال الروائية التالية):
أ – الوسمية ( دار شهدي – القاهرة – عام 1984م) ب - في عشق حتى ( المؤسسة العربية للدراسات والنشر – عام 1996م) ج - المغزول ( وأصدرها أصدقاؤه بعد وفاته – أواخر عام 2005م (
وسوف يعاد إصدار الروايات الثلاث الأخيرة في المجلد الثالث من أعماله الكاملة.
• - وقد أصدر" أصدقاء الإبداع – أصدقاء عبد العزيز مشري " كتابا توثيقياً لمسيرة حياته الإبداعية ، بعنوان " إبن السروي .. وذاكرة القرى " في مناسبة تكريمه من قبل "جمعية الثقافة والفنون بالباحة " في عام 1999م، و قد حوى الكتاب عدداً كبيراً من أهم الدراسات النقدية التي تناولت أعماله، كما ضم حواراً شاملاً عن حياته وإبداعه ورؤاه الثقافية والاجتماعية .
6 – ترك الراحل لنا المخطوطات التالية:
أ - القصة القصيرة في المملكة " وتضمنت بعض قراءاته النقدية وت
المرأة حمّالة الهمّ وفي رواية "ريح الكادي " للمشرى عبد العزيز"، تبدأ الحكاية عن رفعة الجدّة العجوز الّتي تهيّأت لتحلب بقرتها، وتذكر اسم الله كثيرًا، مستجلبة البركة، بعيدًا عن الشّياطين، بينما انشغلت ابنتها العانس، "وراحت تغدي نارًا تجمّدت في مشب الدّار". أمّا مليحة زوجة الابن، فهي تبدّل ثوبها، وتحشر جسدها في آخر أقلّ نظافةً، لا يليق إلّا بالبيت". وكان زوجها لا يسمع لها كثيرًا، ولا يعجبه ما تفعله من عملٍ على الرّغم من إخلاصها. وكانت تتحاشى حتّى الرّد عليه. وكانت الجدّة رفعة، شديدة التّقريع، ودائمة التّذمر والشّكوى، وكلّ ما يحصل في نظرها، كان بسبب تلك المخلوقة الباهتة مليحة. أمّا صالحة ابنتها، فلها الكلمة اللّينة. بينما كانت رفعة، زوجة الأخ، رفيقةً لصالحة العانس، صديقة قلبها وخواطر صدرها فى الوادي، وفي البيت، وكان العيب في نظرها زوجها الصّامت، وكأنّما هو كيسُ ذرةٍ صامت، بعينَيْن متحرّكتَيْن، وأذنَيْن طويلتَيْن. وكانت الجدّة الوكيلة القائدة في الدّار، وحجرتها لا تخلو من رائحةِ السّمن والفواكه، وبعض البسكويت. وكانت تعلم أنّ السّمن دواءٌ جيّدٌ للرّضيعة، ابنة مليحة، لكنّها ترفض أن تعطيها قائلةً: " السّمن يحرق الرّضيع، ويجعل بدنه هزيلًا. حليب البقرة كلّه دهنٌ، لا يصلح للرّضيع سيصيبه بالإسهال". فتسمع مليحة هذه الشّحاحة من الجدّة، وتسكت راضيةً وصابرةً. ولمّا قدّمت لهم ضيفةً جديدةً كعروسٍ، قالوا: "ألا فليبارك الله فى خطوتها، ومقدم ريحها، وفأل دخولها البيت، وليمنح برزقه منها الخير والذّرية الصّالحة". آمين. تقدّم مليحة خدماتٍ عديدةً، تهتمّ بكلّ شيءٍ، الحمارة والبقرة، وتستقي من البئر، وتطبخ للجميع، وتهتمّ بطفلتها الرّضيعة، وربّما تدهن أقدام الجد العجوز، وتدلكها بالسّمن. وكما صوّرها المشتري: "مليحة، زوجة الابن، وأم الأحفاد، وحمّالة الهمّ، والكادحة في البيت وفي الوادي". وتمضي الحكاية، وتتزوّج العانس، وتكبر الرّضيعة مريم، وكانت مسرورةً بحذائها الأحمر، فقد نام معها البارحة، ولمّا كبرت، سرحت للمدرسة مع بنات القريّة، وكانت مبتهجةً تتعلّم الجغرافيا والحساب والقرآن، لكنّها حين رفضت طلبًا للجدّة بسبب انشغالها بالدّروس، عنّفتْها الجدّة بكلامٍ لاذعٍ. وفى مكانٍ آخرَ من الرّواية، تتذكّر مليحة طفلتها الّتي أهلكها الثّور، وطَحَنَ جمجمتها، وكسّر أضلاعها عند مجرّة البئر، لكنّ الجدّ عطية انتقم من الثّور الهائج، ونحره بالجنبية، وجعله دفعًا وصدقةً عن البنت المقتولة. وهو يردّدُ: "لا بارك الله في حلالٍ يقتل عيالنا". ------- #مخطوط_متعة_السرد
الرواية لا تحوي على معضلة أو حبكة أو أحداث بقدر ماهي تسرد التسلسل الزماني و التغيرات الطارئة على منزل أبو حامد من زمان المزرعة لدخول التعليم و وصولا لبيوت الاسمنت و الكهرباء.
يسير بنا مشري في تفاصيل دقيقة لحياة تبدأ من خيوط الشمس الأولى بين الجبال وقليلا قليلا حتى العشاء المبكر حيث الناس كلهم ينتظرون صباحاً جديداً بعد يوم حافل مع المزرعة وحكايات الحصاد والمرعى .ثم تغير المآل الى زمن جاءت فيه السيارة والوظيفة وتلك الصدمة الأولى في حياتهم ..رواية ممتعة