يسرني بأن أتقدّم ببعض الكلمات المتواضعة لأعبّر فيها عن تقديري وإعجابي في الباحث حسين أبوالحسن للكتابة في موضوع الغضب، وأني على يقين تام بأن الباحث ماقام بهذا العمل إلا لإحساسه العميق بمدى أهمية هذا الموضوع ومدى تأثيره في الآخرين. حاول الباحث في المقدمة أن يوضح العلاقة بين الاخلاق والغضب ورأى بأن هناك علاقة تربط بينهما. ناحية معينة، وجدانية، عقلية، سلوكية ومن جانب آخر بيّن الباحث أن الاعتدال في التفكير يؤدي إلى السيطرة على الغضب، فالإفراط والتفريط وجهان لعملة واحدة، وفي الحقيقة، أضاف الباحث إضافة رائعة لموضوع الغضب حين ركز على الجانب الديني وكان الكثير من اقتباساته من الكتب والمصادر الدينية والتي تبين مصدر الغضب والنتائج المترتبة على ذلك. وبين الباحث من ان هناك من الغضب مذموم يعتري الإنسان ويخرجه عن إطار العقلانية وأن هناك حالات لا تستحق أن تكون سبباً في اشعال نار الغضب ونفثها للخارج. وأوضح ذلك من خلال رؤى فلسفية وجوانب دينية وهي بحق إضافة جديدة لموضوع الغضب.