دراسة تاريخية لمفهوم فلسفة التاريخ وهو المركب من مصلحين مهمين الفلسفة والتاريخ ، طرح تاريخ لتطور كلا المفهومين ثم سبب إمتزاجهما وأبرز الفلاسفة والمؤرخين الذين عملوا في مجال التالايخ بمفهومه الفلسفي
من أهم الكتب لدراسي التاريخ والفلسفة على حد السواء ، يتناول موضوع مصطلح التاريخ بمفهوم الفلسفة ويبرز أهم المؤرخين والفلاسفة الذين إشتغلوا به ومدارسهم الفكرية التي كونوها لدراسة أحداث التاريخ .الكتاب صغير الحجم قليل الصفحات جزيل النفع مختصر للإفكار ومحيط بإهم أساسيات الموضوع وهو فلسفة التاريخ .
#ف1 مفهوم التاريخ وفلسفة التاريخ وتطورهما يدرس مفهوم التاريخ جذر إشتقاقه وتطور مفهوم ورؤية كل مؤرخ لذلك التطور من أهم المؤرخين الفلاسفة الذين تم معالجت مناهجهم ومدارسهم نجد في مقدمتهم بن خلدون (ت :1406) يقول فيه :’’ ويعد ابن خلدون قد سبق الغربيين في موضوع فلسفة التاريخ حيث طرح آراء حضارية لتفسير التاريخ عدت التفسير الحضاري في الوقت اللاحق ،وذكر أن التاريخ يحمل ثناياه معنى ظاهري وباطني (حقيقي)،وأن الظاهري وهو عبارة عن رسائل سريعة وسرد للأحداث ..والباطني يقوم على دراسة الظاهرة التاريخية وإخضاعها للتعليل..’’ #ف2 النزعة التاريخية الأوربية الحديثة ويدرس أهم المؤرخين المفكرين الأوربيين ونزعاتهم المتعددة في تفسير تاريخ الحضارات الماضية وتفسيرهم لحضارتهم الجديدة ورؤيتهم الفردية المادية ومن أهم روادها جيوفاني فيكو ،فولتير ، بيكون ، فون رانكه( والذي دعى إلى عدم تحيز المؤرخ لأي نزعة دينية او سياسية وإنتفد ذلك بشدة ) ،كروتشه، توينبي .. #ف 3 : يخصصه لدراسة التفسيرات السابقة للتاريخ وهي التفسير الخراقي ، الديني ، البطولي ،الجغرافي (يمثله بن خلدون ونظريته عن علاقة الإنسان ببيئته وبها يفسر التاريخ )، العنصري ،الإجتماعي ، الجنسي ، المادي ،المثالي (إفلاطون) .وأراه من أهم المباحث التاريخية حيث إننا عندما نعلم خلفية كل كاتب للتاريخ والفلسفة التي يعتمدها أولنقل الهدف من وراء كتابته للتاريخ نعي جيدا لماذا تتصور لنا على سبيل المثال حدث تاريخي معين عندما يكتب عنه المؤرخ الديني فيفسره بما يخدم مصلحة ديانته أيا كانت ولما يكتب عنه مؤرخ ديني ثاني يهاجمه ويتهمه ولما يكتب عن الإثنين مؤرخ لا ديني أو غيره فلا هذا يسلم ولاذاك وكلهم كتبو عن نفس الحدث التاريخي ذاك. _ومما يستنبط من التفسير الديني للتاريخ هو أن كل الشعوب السابقة عرفت رسالات سماوية وإنحرفت عنها بأشكال عديدة وهذا نستنبطه من التشابه الكبير في فكرتي الحياة الموت الجزاء العقاب السماء الصراط هذه الكلمات تتكررعند جل الشعوب تقريبا :بلاد الرفدين الصين الهند المصريين الإغريق العرب .. _في نفس الفصل يخصص الماتب مبحثا لدراسة تاريخ بعض المعتقدات القديمة والديانات حتى ظخور الإسلامي كالتاويه والزرادشتية والهندوسية واليهودية وتطور مفهوم اللإله عندهم ، المسيحية ثم الإسلام وتفسير كل منهم للتاريخ ولمفاهيم الحياة والموت والحضارة ودون تحيز فلقد إنفرد التفسير القرءاني للتاريخ وبخاصة عوامل قيام الحضارات وسقوطها وسبق و أن قرأت عنه في (كتاب عوامل قيام الحضارات وسقوطها لأسامة الألفي ) وهذا التميز تراه في الطرح القرءاني لمفهوم الحياة والموت والدنيا والآخرة وكذا تماثل عوامل قيام الحضارة وإسباب سقوطها يقول تعالى " ذلك من أنباء القرى نقصه عليك منها قآئم وحصيد " و " وكُلاّ نقص عليك من أنبآء الرسل لنثبت به فؤادك .." وأيضا دعوة القرءان إلى البحث في أحداث التاريخ للتحقق من الحق " ..فسئل الذين يقرؤون الكتاب من قبلك لقد جاءك الحق من ربك .." وغيرها لا يحصى .. ومما نقتبسه من التفسير البطولي للتاريخ تفسير توماس كارليل للرجل العظيم يقول : ومن التفسيرات أيضا التفسير الجغرافي ويمثل بن خلدون بتفسير لتأثير المناخ والمنطقة الجغرافي في بناء الحضارة فأهل الشمال في رأيه أكثر حزما وأرجح عقلا يناقضهم أهل الجنوب المتعرضون للحر يعتدل ويستقم بين هؤلاء وهؤلاء سكان المناطق المعتدله وقد أفضى هذا التفسير إلى دراسة خصائص كل بيئة ومدى علاقة الإنسان بها مما أنتج علم الإجتماع الخلدوني المشهور. التفسير العنصري للتاريخ ويعتمد على النظرة العرقية اللونية او القومية لتفسير التاريخ وهو تفسير إجتماعي طبقي في الحقيقة من أبرز قديما عرف على شكل الطبقية زمن الإمبراطوريات كاليونانية والرومانية وال الجزيرة العربية وغيرها تمثل في شكل العبودية والسيادة وأما حديثا فمن أهم مفكريه هيردر و نيتشه ( صاحب نظرية السوبرمان الأري) ومن أهم مطبقيها هتلر النازي موسيليني واليهود الصهاينة في سبيل فرض أنفسهم على التاريخ والمنطقة .وللإضافة فإن الديانات السماوية فيأصلها دعوة إلى إزالة التفسير العنصري والطبقي للوجود الإنساني وقد دعت اليهودية لتحرير المصريين من أيد فرعون المتأله كما جاءت المسيحية لتنفس عن المضطهدين تحت أيدي الأباطرة المتسلطين وأتى شريعة الإسلام آخذة بيد بلال وواضعة يدا وجه أبي جهل أسفل الأقدام ،ولكن التحريف البشري الذي طال الشرائع السماوية ولم ينج منها الإسلام قلبت مقاصد الأديان فأصبح الأحبار هم قبلة اليهود والرهبان كهنة إقطاعيون والأئمة عباد زاهدون لا يعلمون إلا التزلف للسلاطين ، إن شريعة الإسلام بقيت محفوظة نصا ولكنها حرفت تطبيقا وهذا لم يحرك ساكنا لأن من فعله كان طاغوتا يلبس جبة ويحمل قرءانا وينادي بإسم الله. التفسير الإجتماعي يلفت إنتباهك تفسير كونت لتطور الفكر البشري وربطه بالتاريخ الإجتماعي حيث أن فكر المجتمع البشري هو جوهر التاريخ وتطوره أساس تطور التاريخ وتفسيره. التفسير البيولوجي وأبرز رواده العالم المشهور دارويين . التفسير الجنسي وعالمه النفسي فرويد وتحليلاته الغريبة حقا . التفسير المثالي وإنفرد به الفيلسوف الألماني هيغل وهو يعرف بالمحافظة والتقليد هذا التفسير مهد لظهور التفسير المادي الٌإقتصادي للتاريخ ومثله ماركس والذي كان من رواد هيغل ولكن إنفرد ماركس بتفسيره المادي والطبقي للتاريخ فالطبقة التي تملك هي التي تحكم والتي لاتملك تستعبد وورغم ذلك فكل حياة ماركس كانت لتحرير الطبقة العاملة وإزاحة الغبن عنها .ويعتبر ملهم الثورات الطبقية الشعبية رقم واحد ولذا نجد كل الثوريين من الماركسيين أو يوصفون بذلك كتشي غيقارا وفيدال وغيرهم #ف4 التفسير الحضاري للتاريخ ..الحضارة أكبر إنجاز لتاريخ الإنسان وهنا يعرض الماتب أبرز المؤرخين والفلاسفة الذي ربطوا التاريخ بالحضارة وفسروا التاريخ بناء على مدى مساهمته في تكوين الحضارة من أبرزهم العلامة بن خلدون وهو من أكد في نظريته على أن الحصارات مقل الكائن الحي تنسأ وتعبش وتسقط متأثرة بعوامل عديدة وقسم مراحلها إلى : بداوة _ حضر _ رفاهية فيكو ، شبنجلر،أ,رلند توينبي .
#ف5 تفسير صراع الحضارات الإستشراق وأثره صامويل هتنغتون وصراع الحاضرات
الكتاب يناقش موضوع شديد الأهمية ويطرح قضية ما إذا كان التاريخ يعد علم أم أدب، ويستعرض سريعاً أهم الباحثين وأهم الآراء في دراسة فلسفة التاريخ. الكتاب مفيد جداً ولكني كنت أتوقع منه فائدة أوسع وأعظم، فكثير من الآراء كانت تحتاج لعرضها بتفاصيل أكثر لتكون أكثر وضوحاً. كما أن الكتاب به الكثير من الأخطاء المطبعية التي تعوق أحيانا فهم بعض العبارات بسلاسة.