يمكن اعتبار مسرحية الجراد أجرأ واعمق مسرحية ظهرت لحد الان في المسرح العراقي المعاصر فهي تقدم مضمونا ثوريا عاصر ويعاصر الانسان.هنا أو في اي مكان اخر، الان او بعد الان كما تقدم شكلا يجمع بين حرفية المسرح واحتياجات دواخل الشخصية . ان المشكلة الاساسية في هذه المسرحية هي محاولة تكوين مواقع ثورية من خلال حياتنا اليومية لوضعها موقع المجابهة ضد قوى الشر في كل مكان .فأبطالها لا ينساقون وراء رغباتهم واحتياجاتهم الشخصية لتحقيق ذلك . انما هم موظفون لفرض فكري يحدد سبل حياتهم ووجودهم .فالصراع القائم في المسرحية بين الانسان والجراد هو نفسه الصراع القام بين الخير والشر أو بين التحرر والاستعمار أ, بين الاشتراكية والرأس مالية كل ذلك يتضح من خلال عالم يجمع بين الواقع المتحقق أ, الذي سيتحقق وبين الامل والخلاص منه ان عالم الجراد الذي خلقه زنكنه يملك من المبررات لوجوده ما يجعله موجود في كل لحظة وفي كل شكل . أما العالم الذي تنشده المسرحيه من وراء ذلك فهو عالم يفتح الف طريق لغد لا جراد فيه.
محي الدين زنكنة كاتب مسرحي من العراق ولد من أسرة كردية في كركوك عام 1940.
بدأ الكتابة الأدبية وهو دون الرابعة عشرة، اعتقل في 1956 اثر مساهمته في تظاهرة طافت شوراع كركوك تأييدا للشعب المصري في معركة بور سعيد واستنكارا للعدوان الثلاثي. تخرج في كلية الاداب قسم اللغة العربية جامعة بغداد 1962 عين مدرسا للغة العربية، في الحلة في بابل.
يعده النقاد أفضل كاتب مسرحي في تاريخ العراق المعاصر ناهيك عن العديد من الروايات التي ترت بصمة كبيرة في الأدب العراقي مثل روايته الشهيرة (ئاسوس)
تعاقبت على تقديم مسرحياته أكثر من أربعين فرقة مسرحية داخل العراق وخارجه وحازت مسرحياته على