سماءان رواية علمية مبنية على مراجع أجنبية حديثة.. تتحدث عن اضطراب طيف التوحد ، قام بتدقيقها الدكتور محمد الجابري وهو أستاذ مشارك في الجامعة الأردنية وحاصل على درجة الدكتوراه في تشخيص التوحد من جامعة (ويني ستيت) الولايات المتحدة الأمريكية.. الرواية رحلة جميلة في عالم الخيال، ومشي مؤلم على شوك الواقع..
لم أكن أتخيل أن أدبنا الأردني زاخر ويُنافس هكذا.. منذ منتصف العام الماضي كثفت قراءاتي وبحثي للتعرف على كُتابّ أردنيين، وكل تجربة كانت تصدمني أكثر من التي كانت قبلها. سماءان رواية لها نوعها الخاص، تثير الفضول العلمي المختص بتشخيص ومعرفة أمراض التوحد بنكهة أدبية ولغة قوية وسلاسة جميلة جدًا. عندما انتهيت منها خطرت ببالي مقولة أعتقد أنها لواسيني الأعرج لا أعلم بالتحديد أين قرأتها: لا أحد منهم سألني من أكون حقيقة وسط هذا الكورس الجنائزي العقيم الذي تسجى فيه أحلامنا المنكسرة. كل أبطال هذه الرواية كانوا يبحثون عن أجابه بعيدًا بعيدًا جدًا يلقون في خلال البحث لؤمهم على العالم، بينما الإجابات كلها كانت فيهم ومنهم.
كتاب مخيف بحجم الالم المدثر في صفحاته ، لم يستطع تحمله قلبي .. اي وحشية يتحول فيها الانسان الى مزيج من الحيوانية والجمود حد القسوة نحو فئة تعاني بصمت مطبق لا احد يعنى بها او يأبهه لمشاعره المعلقه بين السماء والارض .. يارب انهي الالم المخبأ في هذا العالم .. اطفال التوحد 💔
رواية مفيدة الهدف منها القاء الضوء على اضطراب التوحد لدى الاطفال واعراضه ، بهدف نشر الوعي في المجتمع حوله للمساعدة في الكشف المبكر ، مما يساعد كثيراً في العلاج . كما تحدث الكاتب باسلوب مبسط عن الطرق المتبعة في العلاج وألقى الضوء على واقع مراكز التربية الخاصة في الاردن وكيفية التشخيص الخاطئ لكثير من الامراض النفسية ، والواقع السيئ في هذه المراكز . اراها مفيدة في ظل انتشار هذا المرض فهي تقدم معلومات عنه باسلوب روائي ، اسلوب الكاتب جميل وسرده بسيط كنت اتمنى ان تكون اكثر عمقاً في تناول الموضوع
تشوقت كثيرا لقراءتها خصيصاً أنها كُتبت بيد أُردنية، قيمتها نجمتان إثر الواقعية الموجودة فيها وقصة هاشم المؤلمة ووالديه والقليل من ملامح الحياة الأردنية في عمان وأخيراً تسليط الضوء على اضطراب "طيف التوحد". ربما بالغ الكاتب في جعل جميع الأطباء سارقين من الطراز الأول، أتفهم أنه يريد تسليط الضوء على الرشوة والمحسوبية وأيضا على الظلم الجاري في دور رعاية الأيتام والأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.
إلا.. أن قصة عبير ما بعد منتصف الرواية كلام مبتذل ربما لو كان حوارًا فعلياً وحبكته ممتازة لكانت نقلت الرواية إلى درجة أعلى، ولم أتفهم لِم جعل الكاتب علاقة هاشم بسماء علاقة حب!!