إن تطور البشرية لم و لن يعني إلغاء دور الإسلام و قيادته للبشرية و صلاحيته لكل زمان و مكان كما يردد الخصوم من أعداء الإسلام و صنائعهم المبهورون بهم من أبناء أمة الإسلام ، فخالق الكون و البشرية هو الله و هو الذي بأمره و قدرته يتم انتقال البشرية من طور إلى طور ، و من مرحلة إلى مرحلة أكثر تقدما و وعيا و إدراكا في كافة سبل الحياة.. فكيف يمكن أن يتصور بشر أن خالق البشرية و موجودها من العدم يضع لها دستورا لا يتلاءم مع مراحل تطورها الذي حدده لها سبحانه و تعالى. إن في هذا الدين ما يغنينا عن الركض وراء ما ابتدعه و يبتدعه الغرب من نظم و أساليب سواء في مجال الاقتصاد أو السياسة أو الإدارة أو الأدب أو الفكر أو الاجتماع أو غيرها. فلو أننا عدنا للكتاب الخالد ، كتاب الله ، و سنة نبيه الصادق الأمين محمد صلى الله عليه و سلم لوجدنا فيها ما يغنينا عن التغني بالفكر ماركس أو أنجلز أو داروين أو آدم سميث أو أفلاطون أو غيرهم. ألا يعلم هؤلاء المبهورون و الذين يتغنون بديمقراطية الغرب أو اشتراكية الشرق بأن الإسلام سبقهم و بعدة قرون بنمط رائع للتكافل الاجتماعي و التنظيم الاقتصادي ، و بنمط هو أروع و أرقى من ديمقراطيتهم الزائفة ألا و هو نمط الشورى في الحكم و الإدارة.