هذا الكتاب هو إعادة نشر لعمل قديم قدمه المسكيني عام 2005 بعنوان: الفيلسوف والإمبراطورية. المسكيني يتحدث عن إمكانات التنوير والإصلاح الديني في الشرق دون تدخل عنيف من الإرادة الإمبراطورية الغربية التي كانت تتجلى في الوقت الذي نُشر فيه هذا الكتاب في أدبيات وسياسات المحافظين الجدد. يتجدد السؤال اليوم في سياق يجمعه مع لحظة النشر الأولى تشابهات واختلافات متعددة وهامة: فمن جهة تراجعت الإمبراطورية عن الرغبة في التدخل المباشر، ومن جهة أخرى تتصاعد حدة الصراعات الطائفية والمد الأصولي في المنطقة العربية، وهو ما يطرح تساؤلا على الكتاب: هل تكمن المشكلة حقا في الحاجة إلى الإصلاح الديني؟ أم في التخلص من إرداة هيمنة السلطوية من الأنظمة السياسية العربية أو الغربية؟