بحوث حول الخلافة والفتنة الكبرى خلال العهد الراشدي دراسة نقدية تمحيصية وفق منهج علم الجرح والتعديل ،إسنادا ومتنا , يحتوى الكتاب على تسعة بحوث هادفة و متنوعة
خصص الأستاذ خالد كبير علال هذا الكتاب الذي ضم تسعة بحوث متفرقة مناقشة قضايا حول الخلافة الراشدة والفتنة الكبرى: الفتنة التي وقعت في التاريخ الإسلامي عقب مقتل الخليفة عثمان بن عفان سنة 35 للهجرة وما جاء بعدها من معارك بين المسلمين آنذاك منها معركة الجمل ومعركة صفين ثم معركة النهروان انتهاء بمقتل علي رضي الله عنه ..انتهج في مناقشة هذه البحوث منهج النقد الحديثي للروايات المتضاربة حول أحداث تلك الفتنة بغض النظر عن النتائج التي توصل إليها البحث والتحقيق فالكتابة في الموضوع تعد مهمة شاقة لأسباب تكاد تكون معلومة .. من العناوين المهمة في هذا الكتاب بحث تحقيق موقف علي من من خلافة أبي بكر وعمر وهل كان كما يدعي الشيعة بأنه كان رفضا لخلافتهما ممارسا التقية كما اتهمه مدعو التشيع له وهو الخليفة الشجاع الذي لا يخاف لومة لائم ! اما قضية الثورة على عثمان فالحديث حولها متضارب بين متهم لعثمان بالضعف ومتهم لعماله بالجور وبين طاعن في كل من شارك في الإعتراض عليه وملصق لها بأياد خارجية ( أيادي خارجية منذ سنة 35 للهجرة إلى الآن!) تمثلت الأيادي الخارجية في هذه الفتنة في جماعة السبئية اتباع عبد الله بن سبإ اليمني لقبوه بإبن السوداء فاختلط البعض بينه وبين عمار بن ياسر وهنا من جعله ابن السوداء أيضا لم يناقش الكتاب هذه القية وإنما ناقش حقيقة وجود هذه الجماعة ودورها وأثبت ذلك مع وجود من عارض وجودها ونفى حقيقتها وانها من باب نظرية المؤامرة شماعة الهزائم والفشل المترسخة في المخيال العربي ..اميل إلى حقيقة وجود هذه الجماعة لكن بأدوار مسرحية أقل حضورا من التي صورها المثبتون لها ! من البحوث أيضا تحقيق قضية التحكيم في موقعة صفين وهل خدع عمرو بن العاص أبا موسى الأشعري..الراجح بطلانها كما بينت عملية التحقيق الحديثية والتاريخية. ليكون ختام هذه المباحث الحديث عن منهجية التعامل مع الأخبار التاريخية المبنية بناء الأحاديث النبوية أي على إسناد ومتن وهو منهح سار عليه مؤرخو الإسلام قديما ولكنهم أهملوا فيه التحقيق فوصلت الأخبار مسندة ولكنها مملوؤة بالصحيح والمكذوب والمنكر وقد كانت هذه البحوث نماذج تطبيقية القابلة للتطور مع الأخبار التاريخية.