هو أسطورة كان يحكى عنه للأولاد على مر السنين، رجل تسبب بكارثة بَصَمت له هوية تاريخية حفرت في كل البلاد....دمر أجيالا والتفت مغادرا بلا رجعة...حتى فجأة بعد عدة سنين يعود ليكمل تمت القصة... من هو؟ وماذا فعل؟ ولما عاد؟ الجواب تحمله صفحات هذه الرواية
قرأت للكاتبة رواية «أمل الحسدة»، واليوم أنهيت «المدارس المهجورة»..
ما يميز الكاتبة أمران:
الأول خيالها العجيب الذي يخلق عوالم من العدم، ويضفي لها أبعاداً خيالية تجعلها وكأنها دنيا أخرى معاشة، لا تتقيد بدنيانا التي نعيش فيها.
الأمر الثاني أنها تسير بأحداث رواياتها في خط مستقيم، متقيدة بتعاليم الإسلام، ولا تخرج عن القيم والمبادئ السوية، ولا عن العادات والتقاليد الجميلة في مجتمعاتنا.
في رواياتها نزعة طفولية، ربما تجمح الكاتبة أحياناً في طفوليتها، فنخرج عن بعض المنطق الذي نبحث عنه.. غير أن ذكاء الكاتبة في حَبْكِ رواياتها تجعلنا في أحايين كثيرة لا نلتفت إلى هذه النزعة الطفولية غير المنطقية.
لغة الكاتبة يحتاج إلى مران وصقل وتوجيه، وذلك لصغر سنها، ومع ذلك فهي تملك مفردات كثيرة، يتيح لها التطور مع الزمن بسرعة جيدة.
ردود الأفعال مبالغ بها في الرواية؛ تندهش الشخصيات وتغضب وتتأثر وتندفع لأسباب بسيطة، لا تتوافق كثيراً مع الموقف.. وهذا ما يضفي على الرواية الجانب الطفولي.
في النهاية أعترف أنني أحببت رواية "أمل الحسدة" أكثر، فهي تحوي بعض الإثارة والأحداث، بخلاف "المدارس المهجورة" التي محورها التلقين والتدريس والتعليم، لكن يظل لكل رواية منهجها الذي يلائمها.