ليس هذا الكتاب رواية بالمعنى المعروف على الرغم من قالبه الروائي . انما هو عرض تصويري لواقعات حدثت بالفعل , ولمسها الكاتب لمس اليد , وخبرها عن كثب , اثناء اشتغاله في قضية فلسطين , يوم كانت المعركة العربية الصهيونية محتدمة ,وبعد أن خرجت المعركة من الصعيد العربي الصهيوني الى الصعيد الدولي , وأصحت موضوع مساومة دولية , لا قيمة فيها للحق ولا للعدل كما هو الشأن في كل مساومة . وإذا كان الكاتب قد وضع كتابه هذا في قالب روائي , فلكي يسهل على عامة الشعب معرفة الحقيقة كما عرفها هو وخبرها بنفسه , وتدرك أهمية الدور الذي يتوجب عليها أن تقوم به . كل ما في الجو يدل على أن الشرق العربي مقبل على أحداث جسام . فإذا لم يعِ الشعب نفسه , ويعتبر بكوارثه وآلامه , ويأخذ مصيره بيده . فاته القطار وبقي متخلفا عن الركب العالمي . فعسى أن يجد القارئ العربي في ( لاجئة ) عبرة يعتبر بها . ويتخذ من ماضيه المؤلم درسا لمستقبله .
أن تكتب عن قضية وطنية لا يجعل من كتابك كتابا جيدا بالضرورة ..أحسست وأنا أقرأ سطور هذا الكتاب بأني أقرأ كتاب مدرسي في مادة الوطنية ..يخلو الكتاب من أي قيمة فنية أو إبداعية ..