محاضرة فريدة من نوعها كتبها سيدنا المصلح الموعود رضي الله عنه لتُلقى في مؤتمر ديني لندن في عام 1924. وقد بيّن فيها محاسن تعليم الإسلام وعظمته؛ حيث شرح رضي الله عنه معتقدات الجماعة الإسلامية الأحمدية وأثبت بأدلة قاطعة أن الأحمدية والإسلام الحقيقي اسم لمسمًّى واحد. ثم بيَّن أغراض الدين الأربع. ثم ناقش رضي الله عنه مفصلا جوانب مختلفة من الأخلاق، وتناول حقوق الرعية والحكومة وواجباتهما بالتفصيل، وغير ذلك من أمور هامة.
.. الأحمدية.. أي الإسلام الحقيقي. لـ حضرة مرزا بشير الدين محمود أحمد. ______________________________________________ * التعريف بالكاتب: هو حضرة مرزا بشير الدين محمود أحمد الخليفة الثاني للمسيح الموعود والإمام المهدي عليه السلام، ويعتبر بشير الدين نبوءة الله للمسيح الموعود، والمُلقب بـ "المُصلح الموعود". هذه نبذة مختصرة، وإليكم التفاصيل عن حضرته في الخصوص، وعن الجماعة في العموم، من خلال اللينك التالي: http://new.islamahmadiyya.net/index.asp
* الأحمدية.. اي الدين الحقيقي، عبارة عن كلمة ألقاها حضرة المُصلح الموعود، داخل فاعليات المؤتمر الديني، الذي أُقيم في معرض "ويمبلي" بلندن، والذي يهدف لدعوة كبار العلماء في بلادهم لإلقاء كلمة يوضحون من خلالها محاسن أديانهم، ولهذا الغرض ألف حضرته هذا الكتاب. وأشاد به الحضور، وعلى رأسهم رئيس المؤتمر. * بداية ذكر حضرته نبذة مختصرة عن الجماعة، تأسيسها، خلفائها، انتشارها، والمكاتب الرسمية عبر العالم ، وأهدافها وأهميتها. وأوضح ضرورة الإمام وبيّن أن مقتضيات العصر الحالي وفتنه وحروبه تستدعى وجود المهدي عليه السلام نظرًا لحاجتنا إليه وتنفيذًا لوعد الله "وإن من أمة إلا وخلا فيها نذير"، وتكلم عن صفاته المتعددة والمُجتمعة كلية في حضرة المسيح الموعود والإمام المهدي، حتى ظنت كل جماعة أنه جاء إليها تحديدًا تبعًا لنبوءات أنبيائهم السابقين، فبحسب ظهوره وإعلانه ظن المسيحيين أنه المسيح، واُعتبر مهديًا للمسلمين، وكرشنا للهندوس، وموسيو دربهمي للزرادشتية. ولا أبالغ إن وصفت حضرته بالمنارة التي أضاءت عالم الروحانيات من جديد، وأزالت الغبار العالق بالإسلام نتيجة الموروثات، وكانت نتيجة اتباعنًا إياه هو تجديد لعلاقتنا مع الله عز وجل من جديد. وهذا ما أكده حضرة المسيح الموعود عليه السلام بنفسه حين قال: "المهمة التي بعثني الله سبحانه وتعالى لإنجازها هي أن أزيل التكّدّر الحادث في العلاقة بين الله وخلقه، وأقيم صلة الحب والإخلاص من جديد، وألغي الحروب الدينية بإظهار الحق وأضع أساسا للصلح، وأظهر الحقائق الدينية التي اختفت عن أعين العالم، وأُرِي نموذج الروحانية التي اختفت تحت ظلمات النفس. وأن أبين بالحال لا بالقال كيفية القدرات الإلهية التي تغمر الإنسان ثم تظهر للعيان بالتركيز أو الدعاء. والأهم من كل ذلك أن أغرس في الشعوب إلى الأبد غرسة التوحيد الخالص والناصع والمنزه عن كل شوائب الشرك، والذي غاب عن أعين الناس في هذه الأيام. ولكن كل ذلك لن يحدث بقوتي أنا بل بقوة الله الذي هو رب السماء والأرض". * انتقل حضرته بعد ذلك من مرحلة التمهيد، إلى صلب الموضوع نفسه، وكان الهدف الأساسي لحضرته هو إيضاح عظمة الإسلام وبذلك يتضح أمام الجميع أن الإسلام هو الدين الحق، وبناءًا عليه أرتكز حضرته في الحديث على أربعة أهداف رئيسية، لابد للدين الحق أن يعلمها اتباعه: 1_ أن يعلم الإنسان مبدأه من خلال " حقيقة ذات الله وصفاته، كيفية علاقة العبد مع الله، واجبات العبد تجاه الله تعالى، طريق الوصول إلى الله وتجاوز مرحلة الظن بوجود الله إلى مرتبة اليقين". 2_ أن يعلم الإنسان تعليما أخلاقيا كاملا، بمعرفة: "الأخلاق الحسنة، الأخلاق السيئة، المدارج المختلفة للأخلاق الحسنة والأخلاق السيئة، الأساس الذي نعرف من خلاله الحسنة من السيئة، الأسباب التي تمكن الإنسان من التحلي بالأخلاق الحسنة، أو الأخلاق السيئة". 3_ سد حاجات البشر التمدنية والحضارية. ويتحقق ذلك من خلال: "الأمور العائلية، الحقوق السياسية والقومية وكيفية أدائها، العلاقة بين سيد/ خادم غني/ فقير، العلاقات بين أتباع مختلف الأديان وبين سكان مختلف البلاد". 4_ بيان عاقبة الإنسان ومصيره بعد الممات، من خلال توضيح: "كيفية بقاء الإنسان بعد الممات ونوعه، وهل لبقاءه صله بالفرح أو الترح، وطبيعتهما؟، وهل طريق الإنسان للحسنة أو السيئة مفتوح أما الإنسان أم لا."
_ الكتاب جامع لكل متطلبات وواجبات الإنسان، ولم يتعلق شأن بحياة الإنسان وظروفه وأعماله إلا وقال فيه الخلاصة، وكيف يغفل شيء والكاتب يتحدث وفقًا لدستور قد وضعه الله عز وجل قبل بدء الخليقة ليسير شئونهم فيما بعد. _ أنصح القارئ بقراءة كتاب "فلسفة تعاليم الإسلام" لـ مرزا غلام أحمد الامام المهدي والمسيح الموعود عليه السلام، حيث يُعد كلا الكتابين "الأحمدية، وفلسفة التعاليم" مُكملًا للأخر. _ لا أخفيكم قولًا،، لو أن الأمم جميعًا جعلت ما ورد في الكتابين دستورا ومنهاجا للحياة والمجتمع، لأصبحا من أعظم الأمم وأكثرها تقدمًا، ذلك لأن الدستور الوارد في الكتاب قائم على الحق والعدل تسبقهم الأمانة، ولكن ليس كل صاحب عقل يملك البصيرة. _ الكتاب جيد جدًا، سأقيمه بخمسة نجوم.