يمثل هذا الكتاب محاولة لفهم التخلف ليس على أنه تخلف عن الغرب نتيجة لضعف جهود التنمية بحسب المقاييس الشكلية المتعارف عليها، بل لفهم التخلف على أنه تأخر وارتكاس، من حيث هو ظاهرة مستقرة في التاريخ، ومتصلة بعلاقات القوة وتوزيعها على مستوى العالم بين شعوبه وأممه. فالتخلف ظاهرة عامة في التاريخ ما دام هناك طرف مهيمِن وطرف مهيمَن عليه، عندما تتصادم الحضارات بعضها ببعض وتتصارع. هذا الفهم للتخلف يفتح آفاقاً واسعة لدراسة فقه التخلف: العلم به وطرائق تفسيره، من منظور تاريخي دينامي. يحاول الكاتب رصد مظاهر هذا التخلف: أسبابه ونتائجه في العقدين الأخيرين من القرن العشرين، برغم ما حققه العالم العربي من "تقدم" مادي متمثل في ارتفاع مستوى المعيشة وانتشار مظاهر الرعاية الاجتماعية المتعددة. ركز الكاتب على عدة إشكالات تعدّ معضلات ما زال المجتمع العربي يعانيها: تخلف المجتمع المدني ومؤسساته وقبليته السياسية، وظاهرة "فقر" التعامل السياسي والثقافي مع المسألتين المحوريتين في العقدين الأخيرين من القرن العشرين: المسألة العراقية والمسألة الفلسطينية، والمواجهة التاريخية المتصلة بين العرب والغرب، والتجليات المختلفة لثقافة التخلف.
من مؤلفاته: محنة الدستور في الوطن العربي : العلمانية والأصولية وأزمة الحرية. دراسة ميدانية للرضا الوظيفي بين العاملين في القطاع التربوي ، مع مقياس للرضا الوظيفي باللغة العربية. الصراع مع الغرب والتاريخ المستعاد : تأملات في نهاية الألفية الثانية للميلاد. دراسة مسحية حول الأوضاع التربوية والتعليمية في فترة ما بعد التحرير في دولة الكويت. المشكل التربوي والثورة الصامتة : دراسة في سوسيولوجيا الثقافة. احتمالات التعاون والصراع بين العربي والغرب. المؤشرات السياسية والإحصائية لانتخابات مجلس الأمة الكويت. الدولة التسلطية في المشرق العربي المعاصر: دراسة بنائية مقارنة. ثورة التسعينات: العالم العربي وحسابات نهاية القرن. حقوق الإنسان المسلم بين العدل والاستبداد. نحو إطار استراتيجي مقترح للتنمية العربية. المجتمع الجماهيري ومستقبل التنمية في المشرق العربي. المجتمع والدولة في الخليج والجزيرة العربية: من منظور مختلف. التنشئة الاجتماعية في عصر مضطرب. بناء المجتمع العربي: بعض الفروض البحثية. مدخل إلى رواق الهزيمة: دراسة أولية عن نتائج حرب حزيران 1967. تنشئة الأطفال وعلم النفس الاجتماعي ، بعض الاعتبارات النظرية. العقلية التآمرية عند العرب. التاريخ الجديد والحقائق الخطرة. الأصول الاجتماعية للدولة التسلطية في المشرق العربي. تساؤلات حول بعض الملامح الخاصة بالمجتمع العربي وتاريخه. التدرج الطبقي الاجتماعي في بعض الأقطار العربية. الأيدلوجية والطوباوية.
ملاحظات حول التعليم العالي والتنمية في العالم الثالث. حول التعليم العالي والتغير الاجتماعي في الكويت. الأنماط المتغيرة للتدرج الاجتماعي في الشرق الأوسط،الكويت كدراسة حالة. العوامل الحضارية الاجتماعية في إدراك الخطر الشيوعي الداخلي.
بالرغم أن اهم مايجعل خلدون النقيب كاتب متفوق بالنسبة لي هو الرصانة العلمية والمنهجية، التي يحددها في بداية كتبه لننتقل معه في رحلة فكرية ماتعة، الا أن هذا الكتاب افتقر لهذه الرصانة وخرج بشكل عبثي اقرب الى الاثارة وتعبئة الفراغ وكأنه كان لزاما أن يكتب عن تلك القضايا المطروحة وان لم يكن متمكن من ادواته البحثية والمنهجية
الكتاب في جزء كبير منه نُشر في صحف ودوريات وهذا مايجعله يظهر بشكل بسيط اقرب للتسطيح ، منهج ماركس التاريخي وصراع الطبقات كان الأداة المسيطرة على الكتاب , افضل مايمكن قراءته في الكتاب هو التجربة السياسية في الكويت .
كتاب أقل ما يمكن أن يقال عنه أنه مذهل، جرأة بالطرح والمناقشة، حاول من خلال فصوله تناول تأصيل الفقه ومحاولة لفهمه فهماً عميقاً وعلى أسس موضوعية دون محاباة، أو تملق، تطرق لمواضيع عدة كان من أبرزها التعليم، ونقد بشدة النظم التعليمية في البلاد العربية، أما الديمقراطية والعلاقات السياسية بين الدول وخاصة التجارب العربية المحدودة فحدث ولا حرج، فالدول العربية استقلت من الاستعمار وسلمت قياداتها لسلطة العسكر تمارس فيه بطشاً وديكتاتورية مطلقة، ويفرد الكاتب كثيراً من أجزاء الكتاب للتطرق للقضية الفلسطينية الأكثر عدالة لكنها سُلمت لمن ليس أهلاً بحملها، ، ويتطرق أيضاً للثقافة ومفرداتها المختلفة، كثير يمكن أن تتحدث به عن هذا الكتاب لكنه يستحق أكثر من قراءة واحدة، بقي أن نقول أن هذا الكتاب كان قبل الربيع العربي، وتجد بين سطوره تنبؤ به، لكن أتساءل ماذا لو أن الكاتب عايش ما نعيشه الآن من أحداث؟
لفت انتباهي اشاره الكاتب لنقطة أن الدول التي كانت تحتل المنطقة في الماضي أصبحت اليوم مجتمعاتنا هي التي تسعى إليها، وأصبحت الهجرة حلم معظم شباب المنطقة التي يتحدث عنها الكاتب، لم اكن اعرف هذا الكاتب لكن المفارقه التى أشار إليها لن انساها.