سيتضح من دراستنا التالية أن علم مقارنة الأديان هو علم إسلامي ظهر في ظل الإسلام ولم يكن موجودًا قبل الإسلام وقد هذا العلم من دور العلم الإسلامية وسنبين أيضًا سبب اختفائه وعندما عاد هذا العلم للوجود في العصر الحاضر كان ذلك على يد المستشرقين غالبًا ومن هنا وجدت العلاقة بين مقارنة الأديان وبين الاستشراق وقد أسعدني الحظ أن كنت من أوائل الذين كتبوا في هذا العلم من العرب إذ كتبت سلسلة في مقارنة الديان تتكون من أربعة أجزاء... الكاتب
أحمد بن جاب الله شلبي، مؤخ مصري وُلد في إحدى قرى محافظة الشرقية عام 1915، وتلقى تعليمه الأولى بكتاب القرية فحفظ القرآن الكريم، التحق بالمعاهد الأزهرية، وتخرج بدار العلوم (بالقاهرة) سنة 1945، وحصل على دبلوم في التربية وعلم النفس، كما حصل على درجة الماجستير من (جامعة لندن)، والدكتوراه من (جامعة كمبردج) بإنجلترا.
عمل مدرساً بدار العلوم (جامعة القاهرة)، ومديرا للمركز الثقافي المصري بأندونيسيا سنة 1955 (لمدة ست سنوات)، وأستاذاً مساعداً بدار العلوم سنة 1956، فأستاذاً ورئيساً لقسم التاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية بدار العلوم سنة 1961. كما قام بالتدريس بجامعات الباكستان وماليزيا وأندونيسيا.
وكان عضواً بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وعضواً بالمجلس الأعلى للثقافة، وبالمركز العالمي للسيرة والسنة، وعضواً باليونسكو.
حصل على وسام الجمهورية (من مصر) سنة 1983، ووسام العرقة من أندونيسيا سنة 1984، ووسام العلوم والفنون سنة 1988.
تُوفى في شهر أغسطس من عام 2000؛ تتولى مكتبة النهضة المصرية طباعة موسوعاته وكتبه.
* موسوعاته: موسوعة الحضارة الإسلامية 10 أجزاء موسوعة التاريخ الإسلامى 10 أجزاء مقارنة الأديان 4 أجزاء المكتبة الإسلامية لكل الأعمار 100 مائة جزء من السير والتاريخ وقصص القرآن. زار الولايات المتحدة والعديد من دول أوروبا و له مؤلفات باللغة الأندونيسية التى يتقنها جيدا.
يتضح من خلال تصفح هذا الكتاب القيم أنه لا تناقض بين صحة الاعتقاد في الدين الإسلامي وبين علم مقارنة الأديان، ويركد الكاتب على أن الديانة اليهودية في صياغتها الحالية لم تعرف التوحيد إلا في عصورها المتأخرة، كما يوضح من خلال المراجع الأجنبية الغربية وليست المحلية أن المسيحية الحالية لا تمت بصلة لمسيحية الرسول الكريم عيسى عليه السلام، ولكنها تنتمي لكاهن يهودي ، وأنه ثمة مفهومين عن الديانة المسيحية مفهوم لدي المفكرين والمثقفين يعي تماماً أن الأناجيل الموجودة بين يدي القارئ محرفة ولا تنتمي للإنجيل الحقيقي، وأنه تم إقحام عقيدة التثليث وتأليه المسيح عيسى بن مريم تأثراً بالمعتقدات والديانات التي سبقت المسيحية، بينما هناك إيمان خاص برجال الدين وشعب الكنيسة يعتقد في الثالوث وفي أن يسوع هو الرب .... الخ ما يدينون به، ثم يتناول الكتاب نظرة سريعة عن الهندوسية ، وقد افرد الكاتب الجزء الأوفر لدحض حجج التثليث لدى المسيحيين ، وأباطيل اليهود بينما نال الإسلام القدر الوسط فيما تعرض للهندوسية في إيجاز