هذا الكتاب هو حالة درامية من الحياة المصرية بكل تنقضاتها وهمومها، وأبطالها هم أنا وأنت .. هم كل المصريين. هذا الكتاب هو حكاية دعبس أفندي .. الخيالية الواقعية، وأحداثها الحقيقية التخيلية لواقع أشد غرابة من الخيال، واقع كاريكاتيري لبضع سنوات من تاريخ مصر هي الأصعب والأطول، سنوات شهدت تحولات عنيفة، وانزلاقات خطيرة، وخمس حكام.
الكتاب الاول لهانى النجار ,وان يكون اول كتاب لك سياسي ساخر هى جرأة تحسب للكاتب ذكرتنى شخصية بطل الرواية بشخصية "حصاوى" للينين الراملى التى كانت تنشر لة اسبوعيا على ما اتذكر فى الاهرام تتكون الرواية من مجموعة من الفصول المنفصلة المتصلة عن حياة دعبس افندى والمتاعب التى يعانى منها فى حياتة بسبب الظروف الاقتصادية لة وللبلد بوجة عام
شخصية دعبس افندى تشعر انها شخصية من زمن الابيض و الاسود واعتقد ان هذا السبب الرئيسى بتذكيرى بشخصية حصاوى الذى كان فى غيبوبة "حصاوى" واستيقظ منها ليجد احوال البلد قد تغيرت بشكل كبير مما يسبب لة الكثير من المشاكل ويجعلة يغشى علية فى نهاية كل قصة
الاسلوب جيد لكن محتاج بعض النطوير وفى رأيي الفكرة لم تكن موفقة بشكل كبير لأنة المواضيع السياسية الساخرة اتهرست قبل كدة فى خمسين برنامج ورواية قبل كدة
ابداء ارائك السياسية من وجهة نظرى بدون ارض صلبة تستند عليها "كأول عمل" سيقلل من فرص نجاحة بسبب الانتمائات السياسية للقراء
كتاب لا يندرج تحت أي بند .. ليس رواية أو قصة ، وصفه الكاتب بأنه حالة .. وأستطيع أن أصفه أنه دراما ساخرة.
الكاتب متأثر بجيل الستينات والسبعينات .. لغة الحوار مفرداتها قديمة وبعضها إندثر ، ويعيبها أنها موحدة لكل الشخصيات الموجودة بالكتاب ، فهي وإن كانت مقبولة بعض الشئ للشخصيات من كبار السن مثل دعبس أفندي أو شلبي إلا أنها لن تكون مقبولة من الطلبة والصغار .. حتى كلمة "أفندي" فهي كلمة دخيلة لا تناسب روح هذا العصر وأصبحت غير مستخدمة !
الكتاب تم كتابته على فترات متباعدة لذلك يبدو فيها مستوى الكاتب في صعود من قصة إلى أخرى ، ووصل إلى أعلاه مع نهاية الكتاب .. حتى شخصية "دعبس أفندي" بطل الكتاب "الحالة" بدأت كشخصية مدعية للثقافة ، محبة للظهور .. ومع نهايات الكتاب تجده مثقفاً بالفعل يحفظ الشعر وله رأي سديد .. فكأن الكاتب والشخصية نضجا سوياً !!
لم تعجبني فكرة غلاف الرئيسين مرسي والسيسي والأفضل صورة فردي القهوة .. معبرة أكثر عن المضمون.
العمل رائع جداً كأول عمل يكون ليك بس فيه مشكلة إن الكلمات اللي على لسان دعبس أفندي وأسامي الناس اللي موجودة تحس انها من السبعينات اه في ناس دلوقتي عايشين نفس الحياة دي بس ألفاظهم الشعبية مختلفة عن كده أعتقد كان لازم تنزل حي شعبي جداً وتشوف طريقة كلام الناس وأساميهم وألقابهم قبل ماتكتب الكتاب ده كمان في بعض الأخطاء الإملائية وبعض الكلمات الفصحى جداً في وسط الحوار العامي بس عموماً بالتوفيق في الأعمال اللي جاية أنا استمتعت بيه وقرأته سجلته بصوتي كمان
لا أنكر أني لا أتحمس للعامية، لكن توظيفها في الأدب الساخر أتقبله مرغما وبصدر رحب تناقض لا أفهمه لكني عشته في بضعة أعمال للراحل أحمد خالد توفيق عندما كنت أصادف بعض تعليقاته الساخرة على لسان أبطاله وعشته اليوم مع الكاتب هاني النجار في كتابه قهوة محروس في اليوم المنحوس وهو للإشارة أول عمل بالعامية أقرؤه من السهل ان تكتب عملا ساخرا يضحك الناس، لكن صعب جدا أن تجعله كوميديا سوداء يجبرك بين الحين والأخر على أن تقطع بسمتك وتسرح بخيالك عابسا في وجه الواقع وهذا ما تفنن به الكاتب في هذا العمل لا يمكنني مراجعة اللهجة لأني لست من أهلها وسأضطر لسحب النجمة الأولى لهذا السبب السرد وتوصيف الأحداث والأماكن والأفكار المتضاربة كان من نقط قوة العمل فلم أشعر بالملل في أي من مراحله كما أحسست أنني من أهل البلد قد تؤثر نظرتي للأحداث بمصر خلال السبع سنوات الأخيرة على حسن تقييمي للعمل لأني أجد نفسي أتعاطف مع كل ما كتب فيه رغم اختلافي مع كاتبه في بعض الجزئيات لكني أجدني مرغما على عشقه لن أسحب أي نجمة اخرى وسأعطيه 4 من 5
أحب جدا تلك التجارب المكتوبة بروح الشباب ، صاحبها لم يعرف ماذا يصنفها فقال أنها حالة أراد أن تخرج على الورق ، شخصية دعبس وناموس كان من الممكن أن تتحول لكوميكس بسهولة ، نوع من الأدب الساخر بروح الثورة ، هانى النجار له روح مصرية خالصة