إنه ونظرا لما لإيجاز الكلام وسجع الكلمات من سحر ورونق بديع يضفي على المعنى جمالا يضاف إلي جمال مضمونه فيصير تاثيره مضاعفا وانفعال السامعين له محركا كان أن أقدمت أكيديمة الحكمة العقلية من خلال هيئتها العلمية على وضع جملة من الوصايا العقلية العمقية المضمون والجميلة الأسلوب تعميما لنشر الثقافة العقلية وترسيخا لمنهج العقل وأحكامه في النفوس.
الأستاذ محمد ناصر العاملي، مواليد الجمهورية اللبنانية. مدرس المباحث العقلية ومناهج السطح العالي في المدرسة الدينية، عضو الهيئة العلمية في أكاديمية الحكمة العقلية، رئيس تحرير مجلة المعرفة العقلية، ومسؤول وحدة الإلهيات في مؤسسة الدليل العراقية
كتيب بسيط خالي من التعقيد وهو محاولة لإخراج الكلام المنطقي الجاف من جمود العبارة وصعوبتها إلى صورة أدبية مرنة محاولة جيدة لكن مع هذا يبقى علم المنطق والمنهج العقلي البرهاني بصعوبة لغته صعب الإختزال في شكل نصائح تصاغ بشكل أدبي لأنها تفقده الكثير من قيمته . بالإضافة إلى التكرار الموجود في هذه النصائح .
خلاصة كُتيّبه يدور بشكلٍ عام حول حاكمية العقل ومرجعيته لدى الفرد. والوصايا المدونة بين ثناياه قيّمة بلا شك ولكن!
كل من سيقرأه (غالب الظن) لن يخلو من احتمالين: 1. إما أن يكون قد قرأ شي من المنطق وبالتالي كل ما ذُكِر هو تحصيل حاصل لديه وبالتالي فلا فائدة. 2. أو أنه لم يقرأ أي شيء في المنطق وبالتالي ستراوده الأسئلة من قبيل "نعم سأجعل عقلي حاكمي بمراعاته لقوانينه، ولكن ما هي هذه القوانين؟" أو "سأتّبع البرهان أينما كان، ولكن كيف سأعرفه؟ وكيف سأتوصل إليه؟"..وهلم جرا.
فهو "لم يعطِ سمكاً لقراءه"، و"لم يعلمهم آلية الصيد"، بل اكتفى "بإعطائهم الصنارة والإلحاح عليهم بالصيد بها".
ليته لو كتبه على طريقة أفلاطون مثلاً في كتابه المحاورات، وختم تحت كل محاورة بواحدة من وصاياه، لكان الكتاب أجدى وأنفع في ترسيخ أفكاره لقرّاءه.