كاتب ومفكر لبناني، ولد في بترشيش، جبل لبنان سنة 1949م، وحصل على الإجازة العالية من كلية أصول الدين بجامعة الازهر 1970م، حصل على شهادة الدكتوراه في الفلسفة من جامعة توبنغن بألمانيا الاتحادية سنة 1977م، وأستاذ للدراسات الإسلامية بالجامعة اللبنانية منذ 1978م، ورئيس تحرير مجلة الاجتهاد الفصلية مع فضل شلق، منذ 1988م، والتي توقفت مؤخرا. له العديد من المؤلفات والترجمات يكتب مقالات سياسية وفكرية في صحيفتي الحياة والشرق الأوسط.
كان شيقا وطويل الى حد ما ,عابه كثره التكرار (هذا كان إجمالا وشيء من التفصيل فيما يلي ) قال المؤلف فى بداية الكتاب انه كتاب سجالى نضالي , وكان كما قال بنسبة كبيرة ,إذ تناول المؤلف حركات الاحياء الاسلامي منذ محمد عبده الى الآن بالنقد الشديد لفهمهم للدين . استفدت طريقة اخري فى التفكير ومنهجا جديدا للنظر , أتفق مع المؤلف فى شيء كبير من نقده للحركات الاسلامية , ولكن اختلف معه فيما يراه من فهم صحيح لعلاقة الاسلام بالدولة ! استعرض المؤلف نصوص قليلة وحوداث أقل من أجل تمرير مفهومه عن علاقة الاسلام بالدولة , ولكنه تغافل عن أدلة كثيرة جدا , فهل هكذا يستقيم استقراء !! والضعف التأصيلى بين وجلى فى الكتاب , وقد قرأت فى ظاهرة تضخم الجانب السياسي فى الحركات الاسلامية من الكتب ما هو أقوي حجة وأمتن تأصيلا ووفوجئت بهروب المؤلف من العديد من القضايا التى يتحتم عليه مناقشتها إذا أراد أن يُعالج قضية مثل هذه ! أخذ المؤلف على حركات الاسلام السياسي تسييسها للدين وقال انهم يريدون ان يجعلوا الاسلام مجوسية , اتفق معه فى شيء من هذا ولكن المؤلف فى منهجه يريد ان يجعل الاسلام نصرانية !
كتاب جيد يعرض الاصول التاريخية لنشاة الجماعات السياسية ذات المرجعية الإسلامية في العالمين العربي والإسلامي، خلال القرنين التاسع عشر والعشرين، مع شرح مختصر للظروف السياسية والإجتماعية التي ساعدت، أو أعاقـت، نمو وتطور هذه الجماعات، سواء كانت جهادية عنيفة، أو إصلاحية سلمية.
وبلغة محايدة يشرح بعض أسباب فشل أغلبها في تحقيق أهدافها، وأهمها الإصرار على أن شرعية الحكم جزء من شريعة الدين، الأمر الذي ينفيه ويوضح خطأه، وخطره في نفس الوقت.
غير أن الكاتب بدا متفائلا أكثر من اللازم في الفصل الأخير، وربما كان عذره أنه انتهى من الكتاب في نهايات عام 2013 :)
خالص التحية للهيئة المصرية العامة للكتاب ومكتبة الأسرة على طبع مثل هذه الكتب باسعار زهيدة فعلا، لدرجة أن يصاب الانسان بالخجل لإضاعة الوقت في ما لا يفيد، وتضييع المال في ما لا يستحق.