يأخذك الشيخ عبدالله الترجمان (إنسلم تورميدا ) في تحفتهِ لأغوار المسيحية مجيباً عن عديد المسائل والقضايا التي دارت حولها الخلافات وكثرة عنها الأقاويل, مستنداً إلى مخزونهِ اللاهوتي والمسيحي التي أوصلتهُ إلى مرتبة (القس), ألا أن نص واحد كفيل بأن يغير ميولك وأعتقاداتك التي رضعتها من بيئتك العنصرية والتي تخفي الحقيقة أو تحاول أن تصد وجهها عنها... "إني أذهب إلى أبي وأبيكم إلهي وإلهكم وأبشركم بنبي يأتي من بعدي أسمهُ بارقليط" ليعود إلى معلمهُ الكبير ويخبرهُ عن تأويل هذا النص لصدمهُ ( نقلاد مرتيل ) وهو كبير النصارى وما يعد في ذلك الوقت (القرن الرابع عشر الميلادي) المفتي العام للملوك في إسبانيا, بأن نبي الإسلام محمد هو المقصود في هذا النص . بعد أن أعتنق ( عبدالله الترجمان المايوركي ) الإسلام أصدر تحفتهُ للرد على المسيحيين الذي ينكرون ظهور خاتم الأنبياء والمرسلين , تحوي هذه التحفة التي بين يدي القارئ أمور مهمة منها الاختلاف بين الأناجيل الأربعة وحقيقة كل شخصية من تلك التي كتبت هذه الأناجيل ... القواعد التي يقوم عليها الدين المسيحي ومسألة ألوهية المسيح, لتنتهي هذه التحفة بإثبات نبوة الرسول محمد (ص) من خلال أناجيلهم وجميع الكتب السماوية السابقة . فهو كتاب أكثر من ممتع لمن يحاول دارسة الأديان والمقارنة بينها وحقيقة خروج المسيحية عن المسيح.
بدايته يأخذك وكأنك في روايه او قصه تاريخيه جميله في نشأة المؤلف وكيف تحول من شخص ذو منصب كبير عند القساوسه والمسيحين الى دخوله الاسلام ويعطيك نبذة عن مدينه مايوركا الاسبانية وبيئة المسيحين هناك
ثم يدخل في تفاصيل الكتاب الي هي الرد على اهل الصليب ( النصارى )