«التأويل سبيلاً إلى الترجمة» يعني فهم ما وراء الألفاظ ثم التعبير عن معنى منعتق من المادة اللغوية. تستند المقالات المجمّعة في هذا الكتاب إلى مبدأ رئيسي يقضي بأن عملية الترجمة تظل هي نفسها، أياً كانت اللغات أو نوع النصوص، فالانتقال من نص ما إلى فكر منعتق من اللفظ ومنه إلى نص آخر هو عملية مستقلة في حد ذاتها عن اللغات، وهي لا تختلف عن عملية القول أو فهم الكلام في فعل التواصل الأحادي اللغة. بيد أن ملاحظة هذه الظاهرة تكون أسهل عبر إعادة التعبير عن المقصد في لغة أخرى مما هي عليه في اللغة نفسها، وذلك عند تلقّي سلسلة الكلمات المتلاشية أو عند إدراك الوحدات الشكلية المترسخة في النص المكتوب.
تناولت مترجمتي ومؤسستي مدرسة باريس للترجمة د. سيليسكوفيتش و م.لودورير مواضيع ترتبط بالترجمة ارتباطا مباشرا نتج مما مارسنه في مدرستهن من الكتاب والنص، المرامزة وما يقابلا من الترجمة الحرة، والإشكاليات التي تواجه المترجم في نقل المعنى أكثر من اللغة ذاتها. كتاب رائع يفيد من حذق بالفرنسية أكثر من الإنجلزيية وكلاهما مستفيد.