في الأيام التي مرّتْ؛ انشغلتُ عن «صبحي عبد الواحد » مرغماً. وقبل أن أعاتب نفسي؛ رنّ الهاتف. - تعال ضروري. ارتديتُ ملابسي على عجل، وهرولتُ إليه، وسبقتني بعض الظنون التي تعثرتُ بها. لم يقم «صبحي » من رقدته، وكان صوته واهناً، لا أكاد أسمعه. سَحَبَ مظروفاً مُغلّفاً من تحت الوسادة، وناداني بإشارة من عينيه، وأعطاني المظروف، وقبض على يدي بقوة، وقال: - أمانة. بعد شهر؛ مات «صبحي ». وتذكرتُ أمانته، ووضعتُ المظروف أمامي، الذي ابتلّ من دموع القلب، ومن جوارحي التي اشتاقتْ إليه. بخوف؛ فتحتُ المظروف، وحمدتُ الله أنها أوراق شخصية جداً، وأخذتُ أرتشف الحروف التي خطّها «صبحي » بحب.
تقع الرواية في احداث ما قبل ثورة 1952 و بعدها ايضاً عندما دخل العدوان الثلاثي على مصر و اصبحت مصر اشتراكية بعد تولي جمال عبد الناصر الحكم تأتي في نظرة شاب من اوساط الريف البسيط و مع احلامه تكثر الأسئلة "من هو محمد نجيب" و ما هي اهدافه ولماذا الاشتراكية سيئة و هذه الأسئلة يسألها طفل اسمه "صُبحي" لوالده و اسمه " عبد الواحد" حتى يعلم و يشبع فضوله تماماً مثل القارئ عندما يشاهد لمحة بسيطة عن هذه الفترة و كيف كان الناس يفكرون و يعتقدون و طبعاً هناك عامل درامي يشبه سناريوهات سبعينات القرن الماضي من الافلام المصرية و كذلك واقعية لا تدخل من الخيال في شيء مثلما قال " عبد الواحد" من ذاق عرف" النهاية كانت نوعاً ما متوقعة لكنها راقتني غير أن الرواية صغيرة وهذا لم يعجبني فلم تركز بشكل كبير على حرب اليمن التي كانت موجودة في هذا الزمن غير ذلك الرواية لديها ضوابط لغوية جميلة و سريعة الايقاع السبب الوحيد لأكمالي لها للنهاية كان بسبب طريقة السرد الجميلة
رواية تحكي عن حياة صبحي ووالده عبد الواحد ، الذي يعيش في ريف مصر ، في فترة قبل وبعد ايام جمال عبدالناصر . يكبر صبحي وتكبر احلامه . ويحاول ان يبحث عن عمل . يتمكن من الانضمام للجيش وكان امله ان يلتحق بالجنود في اليمن . احداث الرواية سريعة . جيدة ، اكملتها لكي اعرف النهاية .
قدم الروائي ممدوح عبد الستار في روايته أوراق ميت تجربة روائية ممتعة . شخصية صبحي عبد الواحد بطل الرواية الممثل لشريحة ما من المجتمع عاصر اواخر الملكية و الناصرية ، تبعث الرواية العديد من الاسئلة منها أيهما أفضل الملكية أو الجمهورية ؟ نادرا ً الروايات التي ترصد الناصرية من وجهة نظر مغايرة عن السائد . تلتقط السلبيات بجرأة ، و المثير أنها ترصده في الريف ، و المفترض ان الريف هو المستفيد الاكبر من ثورة يوليو . كنت أتمنى ان تكون الرواية أطول من ذلك ، هناك بعض الاحداث تم ضغطها و كانت تحتاج للاسهاب في السرد و تطعيمها بتفاصيل أكثر مثل حرب اليمن . رواية مكتوبة بلغة سلسة ، ايقاعها سريع تجذب القارئ لعالمها الطازج . أستمتعت و ادعوكم لقراءتها .
رائعة، تمنيت ألا تنفذ الأوراق و أن تستمر سطور التاريخ بحكي صبحي و ضاوية و عبد الواحد بين أحلام الجمهورية و مرارة و انكسار الهزيمة..بين أمل الثورة الوليد و الواقع المرير. أسلوب عذب ناضج استمتعت به جداً.