أعتقد أن الكتاب لم يرتقي ليكون رواية ولا يستحق ذلك الجدل المثار حوله.. عن أي قاع تتحدث؟؟ الكتاب فيه من الجرأة والسخف ما يجعلك تترفع عنه بيد أنه في نفس الوقت يشدك كحكاوي الحبوبات فيه سلاسة في السرد لدرجة الاستفزاز.. في النهاية تصل لأن الكاتب يريد تحقيق غرض في نفسه في إظهاره للانحلال بأنه شئ عادي ومعاداته للنظام وتغليفه لمعاداته الاسلام والانظمه الحاكمة به.. قرأته فضولا ولم أخرج منه بشئ): وإنما كاتب وظف قلمه وأفكاره غير السوية بإسلوب ركيك فيه عدم إحترام للقارئ..
رواية تتحدث عن الحياة الجامعية لطالبين من هامش المجتمع محبون للمكيفات وللنساء ، يذهبون إلي بيوت للدعارة كطقس أزلي ، وبيوت العرقي ، والسيجارات المحشوة التي لهم خبرة لا يستهان بها في معرفة جودة سيجارتهم ، ومن ثم تتجلي فكرة الكبت ، زميل لهم عرف عنه أنه ملك العادة السرية يمارسها في أي مكان وفي أي زمان إذا تلائمت الظروف لدرجة أنه مارسها يوماً في المسجد ، وإذا رجعنا للخلف لكي نعرف عن هذا الشخص أكثر فنعرف أنه كان في دولة منغلقة ومتحفظة ، تمنع الاختلاط تمنع أي شكل من أشكال التعامل بين الجنسين ، ففكرا الطالبين أن زميلهم هو كنز لابد أن تكون بينهم منفعة مشتركة يتنفعوا هم بأمواله ويتمتع هو باللذة الحقيقية ، فعرفوه علي الفكرة وأخذوا يوضحوا له أن متعة التلامس الحقيقي بين جسدين لا تضاهيها آلاف مرات من الاستمناء ، وراحوا يشجعوه لكي يقدم علي تجربة الأمر ، فوافق ومن ثم حدث ما لا يمكن تصوره بالمرة! الرواية في المجمل أعجبتني ، أفكارها جريئة وواضحة جعلتني افكر مرة بشكل إنساني عن بيوت للدعارة والعاملين بها ، و الكبت والوطن ، والحب ، النهاية ألمتني جدآ والمشهد الاخير من أصعب المشاهد التي قرأتها بحياتي ، أشعر وكانني سوف اتذكر هذا المشهد للأبد..
أخذت هذه الرواية شهرتها وكانت مثيرة للجدل بسبب إيغال سرديتها في تناول الممنوع : الجنس والمخدرات والمفردات الصريحة تحديدا ، وأي حديث عن ابتذال الموضوعات السابقة كان غالبا ما يتم تصنيفه على أنه نابع عن الخلفية الثقافية الإسلاموعربية للناقد .. يتحجج الكاتب بأنه أراد أن ينقل مايحدث في مجتمعات الهامش تلك المجتمعات المنسية التي لا يلقي لهى أحد بالا في السودان وربما نتفهم استعمال كاتب ما للجنس في السياق الأدبي لكن أن يكون 3/4 الرواية عن الجنس يحول الرواية لابتذال رخيص ، حاولت الرواية بصورة هامشية بسيطة مناقشة عدة قضايا مجتمعية أزمة الهوية والعروبة حيث يرى الكاتب في الثقافة العربية مرضا قاتلا ودخيلا على الهوية السودانية ، قضايا الهامش والمركز ، والعرف والمجتمع تبدأ الرواية بعد منتصف الكتاب تقريبا ، السرد في المجمل ممتع نوعا ما لكن الرواية تكاد تكون أقرب إلى النصوص القصصية التي كانت تنشر في المنتديات في العقد الماضي منها إلى رواية مطبوعة ..
الكتاب جميل واللغة سلسة تنساب بإيقاع جميل أعجبتني رغم إني لا أملك كثير من فواصل اللغة العربية وقواعدها المتفردة الكتاب تناول مشكلة موجودة في المجتمع الذي يعاني من الكبت والحرمان ولكنه منحاز لناحية ,لم يعرض أسباب للمشكلة الحقيقية بل ربطها بتصور محدد وقاعدة واحدة . ومن ناحية أخري النهاية كانت غير سعيدة لم ترض الطرفين لا المنحاز لهم ولا غيره.
ما تستاهل و لا نجمة او انا ح اديها نجمة علشان ضحكت في جملة " شرائط كاسيت عربية لفنانات لا يمكن ان يتخيلن بأي حال انهن يسمعن في مناطق كهذه و ان تعاطين نصف ما تنتجه كولومبيا من المخدرات ، ذلك لانهن ببساطة لا يمكن ان يتخيلن ان في هذا الكوكب الصغير توجد مناف كهذه اصلا ".
رواية تفتقر للحبكة الدرامية والفن والأدب، كمية انحطاط رهيب في الرواية بدون رسالة واضحة، كنت اتمنى من الكاتب يوصف حياة الجزء ده من المجتمع السوداني بطريقة أفضل :)
تصوير الكاتب للجانب الآخر من الحياة، الوجه الآخر ليوتوبيا الخيالية-الواقع- رغم خدش الحياء في كثير من الألفاظ والمواقف، ولكن هل الواقع يراعي الحياء و يعاملنا بِنُبْل؟! الرواية فيها من التوريات ما يستحق الوقوف عليه و أخذه بعين العقل لا القلب.! النص سلس للغاية، أشبه بحكاوي الحبوبات وغناويهنّ.
أسفل قاع المدينة ؛ رواية حاولت تناول القاع السوداني كما رمز له الكتاب ، ثمّ حاول من خلال الرواية القاء الضوء على بعض الظواهر المجتمعية وأظنّه فشل في ذلك ..! الرواية ناقضت نفسها في كثير من المواضيع ، فكيف للكتاب الذي يدعو الى التحرر من كل القيود المجتمعية أن يعارض "وليد" حين رغب بالزواج من "مودّة" بحجة أنها داعرة ..! اليست الممارسات الجنسية غير المشروطة هي مانادى بفكرتها ؟! غفل الكتاب عن ذكر اسم الشخصية الرئيسية في الرواية ، ومنذ البداية دون تقديم لنفسه بدء التحدث مسرفا في التفاصيل ، شارحاً للغته بإسهاب ، لكأنه ضلّ هدفه فلا هو يكتب رواية ولا مذكّرات ، واقعا في فخّ الهويّة التي تعرض لمشكلتها عرضا في الكتاب وهي " السودان بين افريقيا والعروبة" ، أعيب عليه تناوله السطحي للمشاكل المجتمعية واقحامه للمقولات الفلسفيّة بطريقة عشوائية ..! احتراماً للكتاب أقول أنها محاوله غير موفقه ل إيهاب عدلان ..!