يناقش الكتاب ثلاث مناهج معاصرة لها جذورها التاريخية و هي المنهج المذهبي و المنهج السلفي و المنهج التيسيري، هذا و يناقش الكتاب نماذج لفتاوى ويستعرض وقائعها، ويحللها. ناقش الكتاب كلاًّ من: (المذهب الشافعي، الألباني، القرضاوي) كأمثلة للمناهج الثلاثة.
الشيخ الدكتور عبد الإله بن حسين بن محمد العرفج سليل أسرة علمية عريقة في منطقة الأحساء، ولم يكن تميزه وبزه أقرانه في العلم الشرعي بغريب، إذ كان جده الشيخ (محمد العرفج) أحد أكبر علماء زمانه في منطقته.. هنا وفي حوار مطول معه، يستعرض الشيخ العرفج مسيرته التعليمية ومدى تأثّره بعلماء بارزين مثل الشيخ أحمد الدوغان وبقية علماء المدرسة الشافعية، ويكشف الكثير عن الحركة العلمية في الأحساء والأسر التي اشتهرت بالعلم وتوارثته جيلاً بعد جيل، كما يلقي الضوء على وضع المذاهب الأربعة والأربطة والمدارس التي نشأت في منطقة الأحساء للتعليم الشرعي، وغير ذلك مما تميزت به الأحساء، خاصة وأن الدكتور عبد الإله على الرغم من تعليمه الشرعي القوي يُعدّ من الباحثين المهمين في تاريخ منطقة الأحساء التي عُرفت كمنطقة تمازج مذهبي واسع في المملكة.
يحاول الكاتب رفع مايجده ظلما تم التعامل به مع المنهج المذهبي خصوصا من قبل المدرسة السلفية ويرد اتهامات ودعاوى السلفيين عنه ويبين انضباطا أعلى يتميز به المنهج المذهبي مقارنة بالمنهجين السلفي والتيسيري الكتاب يرفع الظلم عن التمذهب من جهة ويرفع القداسة عن المدرسة السلفية ويؤكد أن الحل في احترام الاختلاف وليس الإقصاء كل ذلك في لغة راقية تتعامل مع جميع العلماء بإجلال وتقدير كما عودنا الدكتور عبدالإله العرفج في كتبه