ترتبط أحداث هذه الرواية الحزينة بمرجعيات حقيقية واقعية موجودة اليوم في فلسطين المحتلة. فهي تسرد قصة الأسيرات المجاهدات اللواتي تم اعتقالهن وهن حوامل! فولدن أطفالهن في السجون! وقمن بتربيتهم داخل الزنازين أيضاً والرواية قليل.. قليل من كثير.. كثير حدث ويحدث في فلسطين, وغيضٌ من فيض قصص شعب كتب عليه الإرهاب الإسرائيلي أن يعاني ما يعانيه. وهذا العمل يُشعرني بكثير من الفخر لأنني استطعت من خلاله, ولو بتواضع وبساطة, أن أنقل هذه التجربة عبر الأدب إلى عالم القراء والمهتمين.. ولا بدّ لي أن أنوه بأن أسماء بطلات هذه الرواية هي أسماء حقيقية وواقعية.. وأن كلّ ما ورد فيها مرتبط بأحداث حصلت فعلاً.. وبالتالي فهي بعيدة كل البعد عن عالم الوحي أو الخيال..
هنا، قصص كثيرة مؤلمة وموجعة.. عن أسيرات فلسطينيات معتقلات من قبل الاحتلال الإسرائيلي .. هنا من انتزعت من سريرها ليلاً ليُلقى بها في الزنزانة، ومن وضعت حملها وهي مكبلة بالسلاسل، ومن انتزع منها طفلها بعد أن أتم عامه الثاني ومن تركت خلفها تسعة أطفال لا أحد لهم!! هنا كثير من الوجع والمعاناة والألم.. والكلمات ليس بشيء مقابل الواقع لهذه الصور.. أخرجوا.. أخرجوا من برّنا من ملحنا من بحرنا من ذكريات الذاكرة!!