Ibn Miskawayh (Persian: مُسْکُـوْيَه Muskūyah, 932 – 1030), (Arabic: مِسْكَوَيْه، أبو علي محمد بن أحمد بن يعقوب مسكويه الرازي) full name Abū ʿAlī Aḥmad ibn Muḥammad ibn Yaʿqūb Miskawayh al-Rāzī[2] was a Persian chancery official of the Buyid era, and philosopher and historian from Parandak, Iran. As a Neoplatonist, his influence on Islamic philosophy is primarily in the area of ethics. He was the author of the first major Islamic work on philosophical ethics entitled the Refinement of Character (تهذيب الأخلاق Tahdhīb al-Akhlāq), focusing on practical ethics, conduct, and the refinement of character. He separated personal ethics from the public realm, and contrasted the liberating nature of reason with the deception and temptation of nature. Miskawayh was a prominent figure in the intellectual and cultural life of his time.
الدافع الذي استحوذني لقرائته هي مقدمة عبدالرحمن بدوي نلتُ منه المنفعة والمتعة ، إنما الحكم لأقوال الحكماء بعضها يُناقض بعض والبعض يوافقه ,,وشذرة العامري آخاذة حين قال : كل من امتنع عليه إبراز فعله الخاص به ، فقد صار وجوده مُضاهيًا لعدمه .
من أروع ما قرأت في باب حب الحكمة اي الفلسفة ... أخر كتاب اوصى به العبقري عبدالرحمن بدوي رحمه الله تزامنا مع كتاب مختار الحكم و محاسن الكلم للمبشر بن فاتك و كان من اخر اعمالهمن التحقيق و الترجمة قبل وفاته .....
" من خلا بالعلم لم توحشه خلوة، ومن أنس بالكتب لم تفته سلوة " .
"كن مشاركا لأهل زمانك في مجالس، مفارقا لهم فيما يكون الإشتغال به أكثر منفعة لك٠"
الكتاب هو کتاب « جاویدان خرد » ، الذي اختار ما فيه أحمد بن محمد بن يعقوب الملقب بـ « مسكويه » ، ومعنى جاويدان خرد : الحكمة الخالدة , أو العقل الأزلي وضع فيه طائفة ممتازة من الحكم الشرقية الخالصة : الإيرانية ، والهندية ، والرومية الشرقية المنحولة ، والعربية والإسلامية ،وفيه خير مرآة للروح الشرقية عامة ، وروح الحضارة العربية السحرية ولخص الملامح البارزة لهذه الروح واستنبطها من خلال فصول هذا الكتاب وقد ختم الكتاب بقوله إني لم أطمع في استعياب الحكمة الجزئية وكيف أطمع فيما لانهاية له وإنما يطمع العاقل في الأصول والقوانين التي تجمع الفروع .
رأيي📝: إن للكلام سحراً خاصاً يستهوينا جميعاً ، ودائما نميل إلى الكلام الذي فيه إيجاز وحكمة أو ضرب مثل فنستعين به في حديثنا ، وهذا الكتاب قد جمع طوائف الكلمات والحكم والأمثال من فلاسفة وزهاد وحكماء وسلاطين ، كلمات بعضها صدر عن بائسين مضطهدين فكانت الكلمات شفاءً لجروجهم وموجهه إلى من اضطهدهم كانت عبر رموز ومختصره ، أو من فليسوف إلى عامه الناس . نال اعجابي كثيراً حيث أنه جمع الحكمة والفلسفة وضرب المثل ، يستحق القراءة
الكتاب يتضمن كتاب (جاويدان خرد) أو كتاب الحكمة الذي استخرجه المأمون من تحت صخرة بعد أن دله عليه أحد الحكماء. وقد قرأت عن هذا الكتاب في عدة كتب واختلفت الكتب عن قصته وما جاء فيه. والقصة التي وجدتها قد تكررت عنه هي أن المأمون لما دُعي له بالخلافة جاءته الهداية من كل مكان ومن كل الملوك. وكان ملك كابلستان (أو كلمسان كما قرأت في كتب أخرى) قد بعث بهدية متمثلة برجل حكيم اسمه (ذوبان) وكان مجوسيا. وقد كتب الملك عن هذه الهدية قائلا: "إني وجهت إليك بهدية ليس في الأرض أسنى منها ولا أرفع ولا أفخر ولا أنفع".
وعندما سأله المأمون عما معه من هدايا، أجابه (ذوبان): "ما معي شيء أكثر من علمي" والقصة طويلة والحديث طويل عنه ويكفي القول أن ذوبان كان ممن أشار على المأمون بقتال أخيه في قصة أطول لا تسع لها هذه المراجعة. وعندما ظفر المأمون بالخلافة من أخيه أراد أن يكرم الحكيم ذوبان ويكافأه على رأيه السديد فرفض ذوبان كل الأموال التي عُرضت عليه. وقال: أيها الملك إن ملكي لم يوجهني لأنقص مالك وسأقبل ما يفي بهذا المال أو يزيد فقال المأمون: ماهو؟ فقال ذوبان: كتاب يوجد بالعراق، به مكارم الأخلاق، وعلوم الآفاق، من كتب عظيم الفرس، فيه شفاء النفس، من صنوف الآداب، مما ليس في كتاب.
وحدد ذوبان مكان الكتاب وذكر أنه مدفون في إيوان كسرى وذكر جميع التفاصيل حتى يجدوا الكتاب. وقد عثروا على صندوق مدفون في المكان الذي ذكره ذوبان وفيه مائة ورقة كانت من تأليف كنجور وزير الملك أنوشران. والكتاب معروف بـ (جاويدان خرد) وهو الكتاب الذي بدأ ابن مسكويه به كتابه هذا الذي نحن بصدده. إلا أن ابن مسكويه ذكر بعض ما جاء في ذلك الكتاب وترك أحسن ما فيه، وهو ما قرأت في كتاب (سراج الملوك) للطرطوشي وكتاب (واسطة السلوك في سياسة الملوك) لأبي حمو الزياني. والحكمة التي تركها ابن مسكويه هو وصية الفارسي بزرجمهر والتي بدايتها هذا الكلام الذي ينبغي أن يُكتب بماء الذهب: نصحني النصحاء، ووعظني الوعظاء، شفقة ونصيحة وتأديبا، فلم يعظني أحد مثل شيبي، ولا نصحني مثل فكري، ولقد استضأت بنور الشمس وضوء القمر، فلم استضئ بشيء أضوأ من نور قلبي.... إلى آخر الموعظة التي قرأتها عدة مرات وفي كل مرة أجد فيها سلوى وحكمة وموعظة أكثر من قبل. وإني أنصح بمن لم يقرأ وصية بزرجمهر المذكورة في كتاب سراج الملوك وغيره من الكتب، أن يقرأها فهي من أجمل ما كُتب في تراثنا الشرقي.
أما عن بقية الكتاب فهو حكم ووصايا لحكماء من فرس وهنود وعرب وروم بعضها مسلي وبعضها ممل أو غير قابل للهضم. الكتاب بصورة عام ممتاز ومفيد وإن كان فيه تكرار في الأفكار وقد برر ابن مسكويه هذا قائلا: وسيمر بك المكرر في المعنى واللفظ، والقصد في ذلك أن تعلم أن عقول الأمم كلها تتوافى على طريقة واحدة. ولا تختلف باختلاف البقاع، ولا تتغير بتغير الأزمنة ولا يردها راد على الدهور والأحقاب..
كتاب الحكمة الخالدة ليس مجرد جمع لاقوال الحكماء، بل محاولة جادة لصناعة جسر بين العصور، حيث تتجاور الحكمة اليونانية والفارسية والهندية والعربية في نفس واحد. ابن مسكويه لا يقدم الحكم بوصفها زينة لغوية، بل كخبرة انسانية متراكمة، كانك تقرا تاريخ العقل وهو يتامل نفسه عبر القرون. ما يلفت في الكتاب هو هدوؤه؛ لا صخب فلسفي ولا ادعاء تعليمي، بل اختيار دقيق للنصوص، وترتيب يوحي بان الحكمة واحدة وان اختلفت الالسن. بعض المقاطع قصيرة حد الومضة، لكنها تظل عالقة، وتدفعك للتوقف اكثر من مرة، لا لتفهم فقط، بل لتراجع نفسك. هذا كتاب يقرا ببطء، ويعاد فتحه لا لينهي، بل ليصاحب القارئ. كتاب يذكرك بان اسئلة الخير والشر، العقل والهوى، النفس والفضيلة، لم تتغير بقدر ما تغيرنا نحن. قراءة الحكمة الخالدة تجربة تاملية اكثر منها قراءة عابرة، وتصلح ان تكون ختاما عاما قرائيا، او بدايته على مهل.
كتاب جمع فيه مسكويه عدداً كبيراً من حكم العرب والفرس والروم والهند. والملاحظ أن كثيراً من هذه الحكم تتشابه، ما جعله يختم كتابه قائلاً: والقصد في ذلك أن تعلم أن عقول الأمم كلها تتوافق على طريقة واحدة، ولا تختلف باختلاف البقاع، ولا تتغير بتغير الأزمنة.