في لقاء لي مع سيدة قارئة تجاوزت الستين من عمرها .. حدثتني عن كتاب ما بشغف .. فسألتها أن تعييرني اياه إن كان ذلك ممكنا .. فرحبت بلطف وجلبت لي الكتاب من مكتبتها الغنية .. أول ما رأيتُ الكتاب صدمني حجمه الكبير - قرابة ال1000 صفحة (تحديدًا 959) .. إلا أن ذلك لم يرعبني فسيكون هذا رفيقي لفترة أطول :) بالبداية كنتُ متشوقة جدًا لقراءته، والتعرف على حياة هذا الرجل المخضرم ! ومع الشروع بالقراءة بدأت تجتاحني خيبة الأمل مرة والملل مرة .. فالأسلوب لم يكن مثيرًا على الإطلاق .. والكتاب كبير .. فلا توجد بلاغة أدبية .. والأسماء الكثيرة كانت تضيعني كل مرة من جديد حقد كبير عن الأنظمة العربية - مع أني اوفقه- ولكن المبالغة ورؤية الأمور بمنظار ضيق لم ترق لي ! كذلك التفاصيل الدقيقة - مع انها تروق لي عادة - إلا أنها في هذا الكتاب كانت كثيرة ومبالغ فيها ! بالإضافة إلى أن هناك أمور شخصية اعتقد ان مكانها ليس في كتاب للنشر (لا سيما فيما يتعلق بتجارب جنسية خاضها الكاتب في صغره!) على كلا وللحق اضطرت احيانا ان امر على الصفحات مرور الكرام فقط ... وانا التي تحب قراءة الكتب من الجلدة إلى الجلدة ومع على السطور وما خلفها وتحتها وما تخفيه !! اما الامور التي اعجبتني فهي حديثه عن الانجليز ، والمغامرات التي خاضها الكاتب وغيره معهم ومع فترة بداية الإحتلال الصهيوني لبلادنا فلسطين .. كذلك نقد الكاتب للمناهج التدريسية من الأمور التي احترمها جدًا .. وطرح سيرة وظيفة المعلم في دولة محتلة ! - عظيم اما اكثر ما اثر بي وكدت ابكي وأن اقراءه كان "كتيب جمانة" - ابنة الكاتب .. وهنا ادركتُ فعلا مفهوم الإبداع الذي يتدفق من المعاناة !!! فأسلوب الكتابة أصبح فجأة مبتكرًا جدًا (حديثهم في الجنة) والمشاعر كانت جياشه .. وواضح أنها حقيقة .. رحم الله جمانه
سيرة ذاتية مثيرة وممتعة جدااا الكاتب نجح جدا بإنه يصور لنا المشاهد اللي كان بيعيشها، ويدخلنا بطفولته، يدخلنا معاه على الحفرة عشان ينقذ "بلحة"، وياخذنا معاه على مستعمرة ملبس عشان يشتري لصديقه "شورت" ويولد بقرتهم "قاروطة" بدون ما يحكي لأهله. أبو اليسر كبير بسرعة كثييير، بأول ٥٠٠ صفحة تقريبا كان مصطفى طفل في مدرسة قلقيلية الأميرية للبنين، كان يساعد أبوه في الدكان وبأيام العطل يروح يعيش بكفر جمال عنده أخواله ويمد الثوار أصدقاء خاله شحادة بالعشاء! لما مات أبوه المرحوم شحادة مرار، كبر مصطفى، كبر بسرعة كثير. وبتروا طرف من أطرافه وصار معلم لأطفال القرية لما كان عمره ١٩ سنة. المشكلة الوحيدة في الكتاب هي اخره بتعريفه لنا بأصدقائه، أنا ما قرأت هالجزئية عشان ما أمل من الكتاب تقييم الكتاب: ⭐️⭐️⭐️⭐️ الكتاب ضخم جدا(٩٦٠صفحة) وكان تجربتي الأولى في أدب السيرة الذاتية، ولن تكون الأخيرة إن شاء الله