جاء هذا الكتاب من خلال قصائد وأبيات شعرية جمعتها الكاتبة من شاعرات بدويات يخضعن لقوانين القبيلة وتنشرها المؤلفة لأول مرة في هذا الكتاب والتي تجد فيها الباحثة مصداقية تفوق مصداقية الأشعار التي استقتها من المراجع المكتوبة باعتبارها أشعار قيلت على ألسن من يعانينها.
واجتهدت الباحثة في تعريف كل شاعرة قبل أبياتها والتعريج على ذكر المناسبة وأسماء من قيلت فيهم على شكل فقرات مختصرة كمقدمة لمعظم الأبيات إضافة إلى شرحٍ واف لمفردات القصائد والشواهد المستقاة في أغلبها من البيئة البدوية التي كانت مسرحاً لحدوث الكثير من القصص والشواهد المذكورة في الدراسة.
وقد رصدت الباحثة من خلال الشواهد الشعرية التي ضمتها الدراسة كثيراً من التغيرات الحاصلة في المجتمعات القبلية بين الأمس واليوم من حيث حرية التعبير وبوح المرأة برأيها في هذه المسائل حيث يعلو صوتها بالشكوى وما تراه صوابا على شكل أبيات شعرية توصل إلى الطرف الآخر حقها في الاختيار الذي يصل في بعض الأبيات إلى التوجد والبكاء أو رفضها ومقاومتها التي تصل في بعض الشواهد المدرجة في هذه الدراسة إلى الهجاء .
ومن أسماء الشاعرات اللاتي ضم الكتاب قصائدهن الجازي السبيعية وبخوت المرية وترفه السردي وجوزا الشمرية ورجا الدوسرية وعجايب بنت الخريشا وعيده صوير الشمرية وشاهة العتيبية وطفلة بنت اسماعيل الدويش وظاهرة الشرارية وكلثم المهيري ومرسا العطاوية ونفلا بنت ابن شعلان الرويلية ونورة بنت حوشان الرشيدي وهيا بنت مبارك الحارثية وهيا بنت عيادة السالمي.
كتاب مميز من نوعه، ويضم حكايات وشواهد شعرية مهمة جداً عن وضع المرأة في المجتمع الخليجي قديماً، وتوظيفها الشعر للتعبير عن رأيها في مسألتي الزواج والطلاق. كتاب مهم انصح به.