صفحات في تاريخ البلاغة العربية، لم يعمد فيها المؤلف إلى الشرح والتفصيل، لأنه لم يبغ من ورائها أن يؤرخ لعلوم البلاغة تأريخاً دقيقاً، وإنما كان غرضه منها أن يضع بين أيدي القراء فكرة عامة عن المراحل الأساسية، والخطوات البارزة، التي خطتها البلاغة العربية، منذ كانت الكلمة رائعة على لسان ابن الصحراء، أو حكماً على البليغة أطلقه سامع متذوق، إلى أن صارت علماً حل بساحته الجفاف بعد الخصب، وصوَّحت خمائله بعد نضرة، وأصبح ذا ثلاث شعب، لا تغني في إدراك الجمال، ولا تشفع في معرفة الأدب.
وعرض المؤلف أسباب تأخر البلاغة وترديها، والانحراف الذي أصاب مفهومها، وفيما أن تكون عليه وتؤول إليه.
وأوجز في الخاتمة نظرته إلى البلاغة، وما يجب أن تستعين به من علم وذوق، وأن تتصف به من سعة وشمول، وأن تفيد منه ومن أبحاث علم النفس، وعلم الجمال، وأن تتسع له من فنون أدبية حديثة.
دكتوراه وأستاذ وعالم في اللغة العربية وآدابها عضو في مجمع اللغة العربية بدمشق درّس في جامعة دمشق و جامعة الرياض و الجامعة اللبنانية ===== ولد في دمشق عام 1930م. من أسرة علمية، هاجر جده الشيخ محمد الطيب المبارك من الجزائر مع الأمير عبد القادر الجزائري وسكن دمشق، أبوه العالم اللغوي الكبير الشيخ عبد القادر المبارك عضو مؤسس في المجمع العلمي العربي أي مجمع اللغة العربية . وشقيقه الأستاذ محمد المبارك. حصل من جامعة دمشق على إجازة في الآداب، وأهلية التعليم الثانوي، ومن زملاء دفعته فيها وأوثق أصحابه به صلة الدكتور عبد الكريم الأشتر، والأستاذ عاصم بهجة البَيطار. ثم حصل من جامعة القاهرة على شهادتي الماجستير والدكتوراة في الآداب. ===== أفرد تلميذُه الدكتور أحمد محمد قدور سيرته في كتاب بعنوان (مازن المبارك: جهوده العلمية وجهاده في سبيل العربية)، صدر عن دار الفكر بدمشق، عام 1430هـ/ 2009م. ===== عمله رئيس قسم اللغة العربية في كلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة دبي رئيس قسم اللغة العربية في جامعة قطر. عضو جمعية البحوث والدراسات. عضو عامل في مجمع اللغة العربية بدمشق عام 2002. والآن في دمشق يعمل مدرسًا في معهد الشام العالي.
عرض المبارك تاريخ البلاغة بلغةٍ بليغةٍ، وأوصل فكرة نشأة هذا العلم وظهوره بإيجاز غير مخل، وعرض في هذا الكتاب الذي سار به على التسلسل الزمني أهم أعلام البلاغة، وأهم مصادرها.
هذا النمط من التأليف غاية في النفع وهو من أفضل ما تبدأ به قبل دراسة مسائل العلم فهو يعين على فهم كيفية نشأة علم البلاغة وتطورها إلى ما آلت إليه الآن الكتاب لطيف ويناسب المبتدأ لأنه قليل الصفحات ومع ذلك فقد أدى المطلوب