Jump to ratings and reviews
Rate this book

الصراع العربي الفارسي

Rate this book

Paperback

First published January 1, 1983

3 people want to read

About the author

مجموعة مؤلفين

3,147 books650 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
0 (0%)
4 stars
1 (50%)
3 stars
1 (50%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 of 1 review
Profile Image for عبدالإله يعلاوي.
214 reviews13 followers
February 20, 2022

#مقدمات_الكتاب:

- يبدأ الكتاب بتمهيد أوضح فيه المشرفون على منشورات العالم العربي بباريس أنهم اعتمدوا الموضوعية والدقة والأمانة العلمية في تقديمهم لأبحاث الكتاب، إيمانا منهم بأن تقديم الحقائق للقارىء يساهم في بناء عالم أكثر عدالة بعيدا عن المواقف العدائية المبنية على الجهل والانانية.

وفي مقدمة الطبعة العربية للكتاب، أشار المشرفون على إخراجه وطبعه إلى أن هدفهم هو تقديم صورة صحيحة حول حقائق الحرب العراقية الإيرانية للقارئ الغربي خصوصا، لأنه صدر أول ما صدر باللغتين الفرنسية والانجليزية، ويطمحون إلى أن تؤدي الحقائق الواردة في هذه الكتاب إلى تمكين المتابع الغربي من التعمق في أبعاد المشكلة واتخاذ الموقف الصحيح منها، بعيدا عن التشويه المعهود الذي تمارسه أجهزة الإعلام المعادية للعرب ولقضاياهم.

وفي المقدمة الأصلية للكتاب ذكر المشرفون على إعداد فصوله أن الصراع العربي الفارسي قديم قدم التاريخ الحضاري الذي عرفه العالم عن الأرض التي يدور فوقها. وما الحرب القائمة حالياً ( 1981 ) بين العراق وإيران إلا استمرار لذلك الصراع القديم بين شعبين ينتميان تاريخيا إلى حضارتين مختلفتين هما من أقدم الحضارات الإنسانية.

وتختتم هذه المقدمة بالأمل في أن يساهم هذا الكتاب في توضيح الكثير من الجوانب الغامضة حول أسباب الصراع العربي الفارسي، وصولا لفهم أعمق وأشمل لحقيقة هذا الصراع الملتهب، في منطقة من أشد مناطق العالم حساسية، بغية بلورة الصيغ والحلول الشاملة والعادلة لمجمل المشاكل التاريخية، من أجل السلام وفي سبيل غد أفضل وعصر جديد من الإخاء والمحبة والتعاون الإيجابي.

#الفصل_الأول:
#الطريق_إلى_الحرب

- يستعرض الكتاب في هذا الفصل الأسباب التي أدت إلى نشوب الحرب بين إيران والعراق في شهر شتنبر سنة 1980، ويمكن إجمال تلك الأسباب فيما يلي:

- مساندة الثورة في إيران لأعضاء حزب الدعوة في العراق من أجل القيام بأعمال إرهابية وتخريبية، وكان أهمها هجوم أحد الطلبة الايرانيين على الجامعة المستنصرية في بغداد في أبريل عام 1980.

- التعالي الذي كانت تقابل به السلطات في إيران المواقف والتصريحات العراقية المؤيدة لثورة الشعب الإيراني، وفي كثير من الأحيان ترد عليها بتصريحات سلبية معادية.

- تصاعد الروح العدائية تجاه العراق عبر الإذاعات الإيرانية باللغتين الفارسية والعربية، من خلال التحريض على إسقاط النظام العراقي، والطعن بالثورة في العراق والقومية العربية.

- تعرض السفير العراقي في طهران إلى التهديد بالقتل، واتهامه بالجاسوسية وتدبير المؤامرات.

- تعرض القنصلية العراقية في المحمرة إلى الهجوم، حيث تم إنزال العلم العراقي ومصادرة الوثائق القنصلية والبريد الدبلوماسي، وضرب وإهانة العاملين في القنصلية .

- إغلاق السلطات الإيرانية للمدارس العراقية ورفض تجديد الإقامة للمعلمين العاملين فيها، والاعتداء عليهم، ثم طردهم بعد ذلك .

- المطالبة بالبحرين وتحدي الأنظمة العربية القائمة في الخليج.

- رفض التخلي عن الجزر الثلاث ( طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى ) التي احتلتها قواة الشاه عام 1971، والتي كان من المفترض إعادتها إلى الإمارات العربية المتحدة.

- الحط من شأن القومية العربية ومهاجمتها والتنديد بمبادئها في حملات موسعة من الكراهية.

وكنتيجة لهذا العداء الإيراني الرسمي والاعلامي، عرفت الحدود بين البلدين حوادث متعددة واشتباكات متفرقة منذ يناير 1980، وازدادت وتيرتها في شهر يوليوز من نفس السنة، حيث أصبحت شبه يومية.

وفي نهاية هذا الفصل يؤكد الكتاب أن الايرانيين خلال عهودهم الطويلة كانوا يطمعون دوما بالسيطرة على الأراضي العربية، وخاصة على حدودهم الغربية مع العراق، وهذا ما يفسر إصرارهم على الحرب بدل السلام وحسن الجوار والتعاون الإيجابي بين البلدين.

#الفصل_الثاني:
#الإطار_الجغرافي_والتاريخي

- في هذا الفصل يستعرض الكتاب الإطار الجغرافي والتاريخي للصراع العربي الفارسي، حيث يبرز أولا موقع منطقة شط العرب في هذا الصراع. فإيران تعتبرها جزءا من أراضيها، في حين يشدد العراق على حقه التاريخي في السيادة عليها.

إن منطقة شط العرب تنتمي تاريخيا إلى إقليم عربستان أو الأحواز ، ولا يجادل أحد في أن هذا الإقليم كان عبر تاريخه الطويل عراقيا عربيا بالاسم والحقيقة.

إن الكتاب في هذا الفصل يسلط أضواءه الكاشفة على النقط الجغرافية الحساسة التي كانت دوما سببا في نشوب الصراع بين الطرفين، وهذه النقط هي:

1- شط العرب: وهو مسار مائي يجمع نهري دجلة والفرات قبل أن يصب في الخليج العربي. ويعتبر هذا الشط المنفذ الوحيد للعراق على الماء فهو الرابط الطبيعي الذي يسمح للأراضي العراقية بأن تتصل بمياه الخليج والمحيطات. وتأتي أهمية شط العرب بالدرجة الأولى من كونه وسيلة ممتازة للمواصلات بسبب مياهه الصالحة للملاحة. والعراق يعتبره المنفذ الوحيد الذي يسمح له باستنشاق رائحة البحر، والسفن الكبرى تستطيع عبوره نحو الموانئ العراقية بسهولة وخاصة البصرة. لهذا كانت إيران دوما تطمع في السيطرة على حركة الملاحة فيه.

2- مضيق هرمز: وهو حلقة الاتصال الوحيدة بين مياه الخليج والمحيط الهندي، ويتمتع بأهمية استراتيجية عالية بحيث يمكن القوة التي تسيطر عليه من التحكم بالشريان الذي يغذي العالم الصناعي بمجمله. ويعتبر هذا المضيق المنفذ الطبيعي الأساسي أمام دول الخليج، كالعراق والكويت والسعودية والبحرين وقطر والإمارات العربية المتحدة وعمان، وعن طريقه تصل مجمل واردات هذه الدول. ونظرا لتأثير المضيق على الاقتصاد العالمي سعت إيران إلى السيطرة الكاملة عليه، من خلال تكثيف الوجود العسكري بالمنطقة، والاستيلاء على جزر طنب الكبرى والصغرى وأبو موسى عام 1971م.

3- الجزر الثلاث: إن موقع هذه الجزر الثلاث ( طنب الكبرى والصغرى وأبو موسى ) هو الذي جعلها تدخل التاريخ، فهي تفوق بأهميتها مضيق هرمز. فمن يقف في هذه الجزر يتأكد من أنها مراكز مراقبة مهمة لسواحل الخليج العربي إذ تطل على الإمارات العربية المتحدة، قطر، البحرين، المملكة العربية السعودية، الكويت، العراق وإيران. لهذا حاولت إيران أن تبسط سلطانها على هذه الجزر لكي تتحكم في المجالات العسكرية والسياسية والتجارية للدول العربية المجاورة، وخاصة في موضوع الضرائب على السفن التي تمر عبر مضيق هرمز.

4- عربستان: وتقع إلى الجنوب الشرقي من العراق، يحدها من الشمال والشرق جبال البختيارية التي هي جزء من سلسلة جبال زاغروس. وينتمي سكان عربستان في أصولهم إلى قبائل عربية، جاءت في موجات متتالية من شبه الجزيرة العربية واستقروا فيها قبل الاسلام وبعده. يعرفها العرب بالأحواز والفرس يطلقون عليها الأهواز بالهاء بدلا من الحاء. وقد عانت المنطقة كثيرا من الأطماع الإيرانية لكونها تفصل بين آسيا العربية وآسيا غير العربية، وأيضا لموقعها الاستراتيجي وللثروة الطبيعية والنفطية التي تختزنها . وبعد اندلاع الحرب العراقية الإيرانية أصبحت قضية عربستان بالنسبة للعرب قضية قومية وإنسانية في غاية الأهمية. وبالعودة للتاريخ نتأكد من هوية هذا الإقليم ومن الظروف التي أحاطت به وعملت على سلخه عن باقي الأراضي العربية.

#الفصل_الثالث:
#الجذور_التاريخية_للصراع:
#الحقبة_القديمة

- بدأ الصراع الحقيقي على منطقة شط العرب وإقليم عربستان مع ظهور الأسرة الساسانية في بلاد فارس في بداية القرن الثالث الميلادي، هذه الأسرة التي حاولت بسط سيطرتها على المنطقة عام 241 م، لكنها لم تتمكن من إخضاعها بسبب المقاومة العربية الضارية، واستمرت عربستان تتمتع باستقلالها وتحكمها التقاليد والاعراف العربية حتى أوائل القرن الرابع الميلادي.

وبعد الفتح الاسلامي، حافظت المنطقة على عروبتها واستقلالها، واستمرت تحت حكم الخلافة الإسلامية حتى آخر عهد الدولة العباسية عام 1258 م، عندما قام المغول باكتساح مجمل البلاد.

وفي عام 1501 م، أنشأ إسماعيل الصفوي الدولة الصفوية، فتجددت أطماع فارس في المنطقة، فكان أن تعرضت للهجوم، وتم فيه احتلال مدينتي دايسبول وتستر لفترة وجيزة، قبل أن تعود إلى حضن الحكم العربي بعد ذلك.

إن الفرس وعوا كغيرهم الأهمية الاستراتيجية التي تتمتع بها تلك المنطقة، لهذا كانوا دوماً يطمعون فيها محاولين السيطرة عليها. لكن على الرغم من كل هذه المحاولات، فقد حافظت منطقة عربستان على هويتها العربية، وذلك حتى بداية القرن السادس عشر الميلادي.

#الفصل_الرابع:
#الجدور_التاريخية_للصراع:
#الحقبة_الحديثة

- ينتقل الكتاب في هذا الفصل للحديث عن الصراع الذي نشب بين الأطراف الطامعة في شط العرب وإقليم عربستان، خصوصاً بعد اكتشاف النفط، وزيادة التأثير التجاري للمنطقة بفعل موقعها الاستراتيجي.

وهكذا يوضح الكتاب أن الدول الإستعمارية الاوروبية مثل انجلترا والبرتغال وهولندا وألمانيا وروسيا، سارعت منذ اواسط القرن السابع عشر إلى بسط نفوذها العسكري والتجاري في المنطقة، فحاولت السيطرة عسكريا على بعض المواقع البحرية المهمة، كما حاولت التدخل سياسيا من أجل استمالة الحكام العرب للمنطقة.

وقد استمر هذا الصراع يتصاعد شيئا فشيئا، وكانت السلطة الفارسية طوال هذه المدة تقوم هي بدورها بمحاولة السيطرة على المنطقة، لكنها كانت تصطدم بالقوة العسكرية العثمانية التي كانت ترابط على حدودها. وقد وقعت بين الطرفين عدة اتفاقيات للحد من هذا الصراع، والحفاظ على السلم والأمن والأمان في المنطقة. وقد حدث أن هذه الاتفاقيات لم تعرف طريقها إلى التطبيق على أرض الواقع بسبب نشوب الحرب العالمية الأولى عام 1914. وما إن وضعت الحرب العالمية أوزارها حتى استقل العراق عن النفوذ التركي، وأصبحت منطقة عربستان تحت سيادته، بما فيها شط العرب. ولكن في عام 1925 استطاعت القوات الفارسية من احتلال هذا الإقليم العربي وضمه بالقوة العسكرية الغاشمة إلى أراضيها.

#الفصل_الخامس:
#مقاومة_الاحتلال_الفارسي

- يذكر الكتاب أنه بعد استيلاء إيران على عربستان بادرت إلى تغيير اسمها إلى خوزستان لنفي الصفة العربية عنها، كما قامت بمحاربة اللغة العربية محاولة منها للقضاء على العنصر العربي فيها. واعتبرت عربستان الولاية العاشرة من الولايات الإيرانية، وأعلنت الحكم العسكري المباشر فيها، وألغت مؤسسات الحكم العربي السياسية والإدارية والقضائية، وأقامت الثكنات العسكرية من أجل مراقبة أبناء عربستان وقمع كل تجمع داخل أراضيها، كما قامت بتغيير أسماء الإقليم والمدن والأنهار والجبال والمواقع وأعطتها أسماء فارسية جديدة. وقامت بمصادرة جميع الكتب العربية، سواء في المكتبات أو لدى الأشخاص في بيوتهم. وفرضت الضرائب الباهظة على المحاصيل الزراعية وعلى مداخيل العمال العرب.

كل هذه الإجراءات التعسفية وغيرها دفعت أبناء عربستان إلى إعلان الحرب على الوجود الفارسي فوق أراضيهم، فقاموا بعدة ثورات وانتفاضات للمطالبة بالاستقلال والحرية. وقد استمرت هذه الثورات إلى أن أنشئت جامعة الدول العربية، حيث تقدم زعماء عربستان إليها في فبراير عام 1946 بمذكرة طالبوا فيها بوقوف الجامعة إلى جانب نضالهم من أجل نيل حريتهم وإستقلالهم. ثم أعادوا تقديم نفس المطالب في مذكرة أخرى للجامعة العربية، وذلك في شهر غشت من نفس السنة أشاروا فيها إلى تمسكهم بمطلبهم الأساسي المتمثل في التخلص من الاحتلال الفارسي لأراضيهم.

ثم يبرز الكتاب أن الحركة التحررية داخل الإقليم توالت بعد ذلك، سواء من خلال العمل السياسي أو من خلال العمل العسكري. وفي هذا الصدد أشار الكتاب إلى عدد من المبادرات، ذكر منها تأسيس ( جمعية الدفاع عن عربستان ) و ( حزب السعادة ) عام 1946 ، و ( جبهة تحرير عربستان ) عام 1956، و ( الجبهة الشعبية لتحرير الأحواز ) عام 1958. وبعد عام من ذلك عقدت المنظمات العربستانية مؤتمرا عرف باسم ( المؤتمر الوطني العربستاني ) ، تقرر فيه العمل من أجل ثورة شاملة لاسترداد حرية واستقلال الإقليم.

وبعد نجاح ثورة الخميني عام 1979 تقدم أبناء عربستان بلائحة مطالبهم القديمة إلى زعماء إيران الجدد، لكنها جوبهت بالتسويف والقمع، مما دفعهم إلى تصعيد عملياتهم الفدائية ضد المصالح الإيرانية داخل الإقليم وخارجه، وقد توزعت أدوار هذه العمليات على ثلاث منظمات ثورية وهي: حركة مجاهدي الشعب العربي المسلم، والحركة الجماهيرية في عربستان، والمنظمة السياسية للشعب العربي في عربستان.

#الفصل_السادس:
#تطور_الحرب:
#المرحلة_الأولى

- يذكر الكتاب أن الحرب بين الطرفين بدأت فعليا في الرابع من شتنبر عام 1980، لكن سبقتها قبل ذاك مناوشات عسكرية كثيرة عبر الحدود المشتركة. وقد كان واضحا من خلال السياسة العدائية لإيران أن الأمور بين البلدين تتجه للتصعيد، وقد تجلى ذلك من خلال عدد الخروقات والاعتداءات التي قامت بها القوات الإيرانية على الأراضي الحدودية مع العراق، والتي بلغت على سبيل المثال 244 خرقا واعتداء جويا وبريا وبحريا في الفترة مابين 23 فبراير 1979 و 26 يوليوز 1980.

ونظرا لاستمرار هذه الاعتداءات قام العراق بإرسال مذكرات شجب وتنديد إلى مجمل المنظمات الإقليمية والدولية يحيطها علما بالانتهاكات التي تقوم بها القوات الإيرانية على أراضيه، في خرق سافر للأعراف والقوانين الدولية والإتفاقات بين البلدين.

وبعد اندلاع الحرب استطاعت القوات العراقية من استعادة كافة الأراضي المغتصبة، وأصبحت على مشارف مدينة المحمرة، حيث باشرت بإزالة الستار الترابي الذي أقامته القوات الإيرانية على شط العرب في مواجهة البصرة.

وأمام تصاعد المواجهات العسكرية بين الطرفين، كان لزاما على الأطراف الدولية التدخل من أجل وقف الحرب وإيجاد الحل للنزاع، وفي هذا الصدد وجه الدكتور كورت فالدهايم الأمين العام للأمم المتحدة نداء للطرفين من أجل ممارسة أقصى درجة ضبط النفس والكف عن القيام بأعمال مسلحة أخرى، وبذل كل ما في استطاعتهما للتفاوض حول إيجاد حل لخلافاتهما. وفي نفس السياق دعت المجموعة الأوروبية الطرفين إلى تعليق معاركهما، وأعربت عن قلقها العميق للتداعيات الخطيرة على حرية الملاحة في الخليج. كما وجه مجلس الأمن الدولي نداء إلى الطرفين من أجل إيجاد حل للنزاع، والامتناع عن كل ما من شأنه أن يزيد من خطورة الوضع الحالي، واللجوء إلى الوسائل السلمية لحل خلافاتهما.

لقد تعامل العراق بكل مسؤولية وحسن نية مع هذه المساعي الدبلوماسية الحميدة، وأبدى استعداده لوقف القتال والجنوح للسلام، لكن الطرف الآخر رفض كل هذه المحاولات وأصر في عنجهية على مواصلة الحرب.

#الفصل_السابع:
#تطور_الحرب:
#المرحلة_الثانية

- شهدت المرحلة الثانية من الحرب التي يغطيها الكتاب، وذلك من شهر أكتوبر 1980 إلى شهر مارس 1981، الكثير من الأحداث والمستجدات، ويمكن تلخيصها فيما يلي:

1- فشل كل المبادرات الساعية إلى وقف الحرب بين البلدين، وذلك بسبب رفض الإيرانيين لكل الحلول المطروحة، وتشبثهم بالشروط التي يعتبرونها ضرورية من أجل السلام، واستمرارهم في الهجوم الإعلامي على العراق والقومية العربية.

2- نجاح القوات العراقية في تدمير قوة الدروع الإيرانية فيما وصفه المراقبون بأنه أحد أهم معارك الدروع التي عرفتها الحروب الحديثة حتى الآن.

3- تصاعد الخلافات الداخلية في إيران بشكل لم يسبق له مثيل، حيث تم تبادل الإتهامات القاسية بين رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء، بخصوص الفشل الكامل في الهجوم المضاد على القوات العراقية، وإعلان رجال الدين أنفسهم بأن إيران خسرت المعركة بوضوح.

4- إعلان العراق استعداده لقبول أي حل يحترم سيادته الكاملة على شط العرب وأراضيه، وأنه لن يقبل بالانسحاب من الأراضي التي احتلتها قواته داخل الحدود الإيرانية ما لم يحصل من إيران على ضمانات عملية وقانونية.

#الخاتمة:

يقدم الكتاب في الختام خلاصات توصل إليها حول الصراع العربي الفارسي، وذلك من خلال ربط وقائع الحرب الدائرة رحاها حاليا (1981)، بالأطماع الاستعمارية الفارسية القديمة في إقليم عربستان. وفي هذا الصدد يسجل الكتاب الملاحظات التالية:

1- إن منطقة شط العرب، بما في ذلك عربستان، وكل المناطق الحدودية المتنازع عليها، هي مناطق عربية بدءاً من أسمائها مرورا بجغرافيتها وتاريخها وصولا إلى المعاهدات والاتفاقات الدولية المتعددة خلال فترات زمنية متباعدة.

2- إن عروبة تلك المناطق لم تكن وليدة ظروف عابرة بل أمر يعود إلى جذور تاريخية قديمة، وعلاقاتها كانت أوثق بالعراق، وهذا بشهادة الرحالة الغربيين، إذ أنها تختلف عن إيران اختلاف ألمانيا عن إسبانيا.

3- هناك وحدة اقتصادية ظاهرة بين ضفتي شط العرب، هذا بالإضافة إلى الوحدتين الزراعية والمناخية.

4- هناك وحدة حضارية تتناول اللغة والعادات والتقاليد والعلم والفن والآداب، وتجعل من شعب تلك المنطقة وحدة حضارية تختلف عن فارس.

أما بالنسبة للحرب الفارسية اليوم (1981)، وبالرغم من صلتها بالصراع التاريخي الذي تحدث عنه الكتاب، فإن لها ظروفها الخاصة بها والتي هي وليدة المرحلة الزمنية المعاصرة. وفي هذا المجال يسجل الكتاب النقاط التالية:

1- لقد اندلعت الحرب نتيجة هجوم إيراني على العراق، وبسبب إصرار الخميني على إشعال حرب أهلية وفتنة داخلية فيه. وهكذا يكون موقف العراق منها موقفا دفاعيا.

2- لقد خسر الإيرانيون رهانهم على انقسام الجبهة الداخلية في العراق، إذ واجه هذا القطر الحرب بجبهة داخلية متماسكة وقيادة سياسية موحدة.

3- إن الحرب بين العراق وإيران تختلف عن سواها من الحروب التقليدية بين بلدين متجاورين. فهي تتناول بامتداداتها وتشعباتها كل البلاد العربية.

4- مع اندلاع الحرب دخلت المنطقة مرحلة جديدة يصعب على المراقب تقدير كل النتائج التي سوف تترتب عليها.

وينتهى الكتاب إلى خلاصة مفادها: " إن الحلول السلمية والعادلة عن طريق التفاهم المتبادل هو خير سبيل لإنهاء النزاعات المؤدية للعداوات والحروب. وبالمقابل فإن الحلول المجحفة أو الجزئية لا تخدم قضية السلام، بل كثيرا ما تنقلب إلى فتيل أو أداة للإنفجار. "

#الملاحق:

1- الإعلان القومي للرئيس صدام حسين ( 8 فبراير 1980 ).

2- مذكرة الحكومة العراقية
Displaying 1 of 1 review

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.