فإن هذا الكتاب "الاقتصاد الاسلامي" هو الكتاب الثامن في سلسلة العلوم والمعارف الاسلامية التي تصدرها جمعية المعارف الاسلامية الثقافية لتسد فراغاً حاصلاً على مستوى المتون الثقافية الممنهجة التي تتلائم والحاجات المعرفية لطلاب العلم والمستويات المطلوبة للدورات الثقافية المختلفة.
وقد وضع هذا الكتاب ليكون متناً دراسياً وحلقة متوسطة في مادة الاقتصاد الاسلامي يتعرف من خلاله الطالب على أهم مبادىء الاقتصاد الاسلامي.
وقد اشتمل الكتاب على سبعة دروس رأينا أنها تكفي للتعريف بالاقتصاد الاسلامي، وإعطاء فكرة واضحة وموجزة عن أهم الأسس التي يقوم عليها، وفتح الافاق أمام الطالب نحو بحوث أكثر سعة وعمقاً.
وتتميماً للفائدة فقد وضعنا مع نهاية كل درس مقطعاً خاصاً للمطالعة واخر خاصاً بأسئلة الدرس.
وقد استمد الكتاب مواده الفكرية من كتابي "اقتصادنا" و"المدرسة الاسلامية" للشهيد السعيد اية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر قدس سره، ولذلك فإننا ننصح المدرِّس والطالب بالعودة الى هذين المصدرين إن أرادا التوسع.
مركز نون للتأليف والترجمة مركز ثقافي متخِّصص بشؤون التأليف والترجمة والتعريب في مجال الدراسات والأبحاث والموضوعات الإسلاميّة، ينطلق من حاجات السّاحة الثقافيّة ويراعي المناهج والطرق التربويّة الحديثة.
التأسيس تأسَّس المركز عام 1996 م وقد قام بترجمة وتعريب وإصدار المئات من الإصدارات المتنوعة في مختلف العلوم الإسلامية.
من إصدارات المركز - كتب تتعلق بالقران الكريم علوماً ومناهج وتفسيراً ومفاهيم. - كتب دراسية للمعاهد والدورات والبرامج الثقافية المتنوعة. - كتب اجتماعية تعالج الظواهر المسلكيّة المتنوّعة. - كتب فقهية متنوّعة بأساليب معاصرة. - كتب أخلاقيّة. - كتب عقائديّة. - كتب تاريخيّة. - كتب حول ثقافة المقاومة. - كتب تبليغيّة تساعد المبلِّغ في عمله التوجيهيّ. - كتب إسلامية تراثيّة. - إضافة إلى عناوين أخرى.
يحتوي الكتاب على سبعة دروس للتعريف بالاقتصاد الاسلامي اعتمدت على كتابي اقتصادنا و المدرسة الاسلامية للصدر كمادة فكرية، إذ يحتوي الدرس الاول ( الاقتصاد الاسلامي )على التعريف بالمشكلة الاقتصادية فبينما اعتبرتها الرأسمالية هي قلة الموارد و الماركسية هي التناقض بين نظام الانتاج و نظام التوزيع اعتبرها الاسلام متعلقة بالانسان نفسه إذ بعد تسخير الكون له عُرف الانسان بالكفر و الظلم و بحسب تفسير الصدر فإن الظلم هو سوء التوزيع و الكفر هو اهمال استثمار الطبيعة و الموقف السلبي منها ... و قد ناقش هذا الدرس الاختلاف بين المذهب الاقتصادي و العلم الاقتصادي فالاول وظيفته تقييم و تغيير الواقع بينما الثاني يبحث في الواقع ليكشف عن مجرياته لذا فإن الاقتصاد الاسلامي هو المذهب الاقتصادي اما الدرس الثاني ( مزايا الاقتصاد الاسلامي ) فقد تطرق الى ثلاث مزايا هي الواقعية التي لم تخفي غريزة الانسان للتملك و الاخلاقية التي عكست القيم الاسلامية في منهج الاقتصاد الاسلامي اما المزية الثالثة هي ربط المصالح الاجتماعية بالدوافع الذاتية فكل عمل له اجره و بذلك واجه التناقض بين الدافع الشخصي و الدافع الاجتماعي إذ عرض الكتاب احد اهم جنايات الحرية الرأسمالية و هي بلوغ حد هدر الانسانية ان بات الانسان نفسه سلعة خاضعة لقوانين العرض و الطلب الدرس الثالث و الدرس الرابع : المبادئ العامة للاقتصاد الاسلامي ، و هي مبدأ الملكية المزدوجة ( فتملك الانسان للاشياء هي ملكية اعتبارية فيعبر عنها بالاستخلاف او الاستعمار او الايتاء و اشكال الملكية التي اقرها الاسلام هي ملكية عامة و ملكية خاصة و ملكية الدولة ) و مبدأ الحرية الاقتصادية المحدودة ( اي العمل ضمن ضوابط شرعية ) و مبدأ العدالة الاجتماعية (و تتحقق من خلال التكافل الاجتماعي و التوازن الاجتماعي) و مبدأ العمل اساس الملكية و الحقوق الاقتصادية ( اما عمل مبرر و هو الانتفاع و الاستثمار او غير مبرر و هو الاحتكار و الاستثئار) و مبدأ تنمية الانتاج ( و يستخدم الاقتصاد الاسلامي نوعين من وسائل التنمية الاول يرجع الى رؤية المذهب على المستوى الفكري و التشريعي كتعظيم العمل و ربطه بالعبادة و الثاني يرجع الى امور فنية تتعلق بسياسة الدولة كتحديد مستويات المعيشة ) الدرس الخامس : مصادر الانتاج و موقف الاسلام ، إذ يذكر الباحثون في الاقتصاد السياسي ان مصادر الانتاج ثلاثة و هي الطبيعة و رأس المال و العمل اما الصدر فيعتمد على الطبيعة فقط بقوله ان رأس المال ثروة سبق انتاجها و العمل عنصر معنوي ... و تقسم الطبيعة الى الارض و هي ملكية عامة الى جانب حق الاحياء ( ارض الفتح اذا عامرة بشريا حين الفتح فهي ملك لكل المسلمين اما اذا كانت عامرة طبيعيا او موات فهي للدولة ، الارض المسلمة الموات او العامرة طبيعيا للدولة اما العامرة باهلها فهي لهم ، ارض الصلح تخضع لشروط الصلح اما الموات او العامرة باهلها فهي للدولة ، الاراضي الاخرى و هي للدولة ) و المواد الاولية ( و هي من الاملاك العامة ) و المياه الطبيعية ( الظاهرة ملكية عامةو الجوفية تُملك بالعمل و لا يجوز بيع الزائد فالزائد ملكية عامة ) و الثروات الطبيعية الاخرى كالطيور و المواشي و غيرها ( من المباحات تُملك بالعمل و الحيازة ) الدرس السادس : مسؤولية الدولة في الاقتصاد الاسلامي ، و تتحدد هذه المسؤولية بالضمان الاجتماعي ( و هي ضمان معيشة افراد المجتمع و التوازن الاجتماعي ( و هو التوازن لا في مستوى الدخل و امتلاك الثروات بل في مستوى المعيشة و القضاء على التتاقضات في المجتمع ) من خلال الضرائب الثابتة كالزكاة و الخمس و ايجاد قطاعات انتاجية عامة و التشريعات الاسلامية في مختلف المجالات كالغاء الفائدة و منع الاحتكار الدرس السابع : الاقتصاد الاسلامي و ولاية الامر ، إذ من احكام المذهب الاقتصادي احكام ثابتة لا تتغير و اخرى متغيرة تسمى منطقة الفراغ التي يملؤها ولي الامر سواء كان نبيا او اماما او فقيها و تقوم على علاقة الانسان مع الطبيعة اولا و علاقته مع الانسان الاخر ثانيا ... و من صلاحيات ولي الامر منع الاحتكار و السماح او المنع في الارض الموات و توزيع الثروات الطبيعية و غيرها
وضع هذا الكتاب ليكون متنًا دراسيًا وحلقة متوسطة في مادة الاقتصاد الإسلامي يتعرف من خلاله الطالب على أهم مبادئ الاقتصاد الإسلامي. يشتمل الكتاب على ٧ دروس تعطي فكرة واضحة موجزة عن أهم الأسس التي يقوم عليها الاقتصاد الإسلامي ومبادئه، ومصادر الإنتاج وموقف الإسلام منها. وتتميمًا للفائدة خُتم كل درس بمقطع للمطالعة وأسئلة خاصة حول الدرس. استمد الكتاب مواده الفكرية من كتابي "اقتصادنا" و" المدرسة الإسلامية" للشهيد الصدر.
*رأيي في الكتاب:* كتاب خفيف يعرفنا على الصورة العامة الأساسية للمذهب الاقتصادي الإسلامي بشكل موجز، وبعبارات واضحة.
🌠 *اقتباسات* 🔸المشكلة لا تكمن في قلة الموارد الطبيعة حتى لا تكون قادرة على الوفاء بالحاجات الإنسانية المتزايدة، ولا في التناقض بين نظامي الإنتاج والتوزيع، وإنما في الإنسان نفسه الذي يصفه القرآن بأنه ظلوم كفار. 🔸المذهب الاقتصادي هو الذي يقدم الطريقة المثلى من وجهة نظره لتنظيم الحياة الاقتصادية على ضوء مجموعة من المفاهيم العامة والتشريعات للوصول إلى العدالة المنشودة. وأما علم الاقتصاد فهو يبحث في الواقع الاقتصادي القائم ليكشف عما يجري فيه، فيحدد قوانينه والعلاقات الاقتصادية القائمة وأسبابها، سواء كانت طبيعية كظاهرة تناقص الغلة، أو اجتماعية كظاهرة انخفاض الأسعار.