- ولد في قرية "عين البوم - صلنفة" في اللاذقية، عام 1946. - درس في جامعة دمشق الأدب العربي. - عمل محرراً في مجلة "الطليعة" الأسبوعية. - في عام 1973 عمل محرراً في مجلة جيش الشعب. - عمل مراسلاً حربياً في القطاع الشمالي من الجبهة فغطى الأحداث اليومية لحرب تشرين بالصوت والصورة للتلفزيون وبالكتابة للمجلة. - سافر إلى قبرص وعمل في مجلة فلسطينية "البلاد". - انتقل مع المجلة إلى يوغسلافيا. - سافر إلى تونس وعمل سكرتير تحرير مجلة "لوتس". - كتب في مجلة "الدومري" قبل توقفها عن الصدور. - في عام 2006 قدّم بعض قصائده، في صالة عالبال- دارة الفنون الجميله.
من مؤلفاته: - "قمصان زرقاء للجثث الفاخرة" - 1978 - شعر. - "القبائل" - 1979 - قصص. - "ضفتاه من حجر" - 1981 - شعر. - "مسودات عن العالم" - 1983 - شعر. - "استعارة مكان" - 2000 - شعر. - "ضمير المتكلم" - مقالات. - "انتبه إلى ربما" - 2006 - ديوان شعر- دار ورد بدمشق.
ذاك الإحساس لحظة التقائك، صدفةً، برَجُلٍ عند تقاطع طرقٍ دون أيّ تخطيطٍ مسبقٍ، فيشدّك شيءٌ غامضٌ بملامحه لا تتمكّن من تحديد مصدره. تتصادم النّظرات. صوتٌ خفيٌّ بداخلك يقول لكَ: " لا بدّ من روايةٍ في ذهن هذا الآخَر تكشف سرّه. لا بدّ من أجوبةٍ، كُتبت على مُدوّنته، تحمل الرّدّ الملائم على أسئلتي ". تُلقي تحيّتك كدعوةٍ لَتواصُلٍ لا يقاس فيه الرّابط الفكريّ بعدد الكلمات. بصدقٍ لا يعرف التّكلّف، ينطلق الحوار فترى نفْسك أمام مرآةٍ تعكس قناعاتك بأسلوبٍ لا يشبه أسلوبك. بروعة البسطاء وأهل المعنى تُروى القصّة كاملة. تَرى صورتك بملامح مُحاورك، فينكشف الغموض وتفهم أنّك سعيت لهذا اللّقاء منذ خروجك من منزلك. ليس صحيحاً أنّ الفكرة لا تملك حقلاً مغناطيسيّاً، لكنّها تعمل بشكلٍ مختلفٍ عمّا تصرّح عنه نظريّات العلْم، أو ما يؤمن به تجّار الكلمة والمشاعر. هكذا كان لقائي الإفتراضيّ مع الشّاعر " عادل محمود"، الذي كان أشدّ صدقاً من أيّ لقاءٍ واقعيّ. لمْ أكنْ أعرف شيئاً عن تاريخه الشّعريّ، لذا كانت قراءتي مجرّدةً، ومتعتي كانت عفويّة. صحيحٌ أنّ بعض الكتب تُقرأ من عناوينها، وبعضها ينفصل عنك منذ الصّفحة الأولى. ولكنْ " اللّيل أفضل أنواع الإنسان " ليس سوى بطاقةٍ تعرّف عن هويّة الكاتب مقدّمةً لائحةً برفاقه الأوفياء. زملاءٌ قد لا يلتقون إنّما يوحّد أمنياتهم وأحلامهم اللّيل. يسخر من الموت العبثيّ، لرفض سطوته. يتحدّث عن الحرب في "سوريا" وعن معاناة شعبه برومنسيّةٍ صادمة. كأنّه يريد بذلك نزع كلّ أقنعة الحرب المخيفة، فيزيل خوفها من ذاكرة القارئ ويستبدلها بمظاهر رغبة الحياة. ربّما هي محاولةٌ لتصحيح لما قد يكتبه المؤرّخون وإضافة لما قد يتوه عن صفحاتهم. ينقل تفاصيل يوميّات النّازحين وما تتضمّنها من حنينٍ، من رغباتٍ، من حبٍّ ورواسبٍ حيّةٍ تحت أنقاضٍ بشريّةٍ خلّفتها المدافع وخناجر الحاقدين والمتقاتلين. يبكي "محمود" على طريقته، رافضاً تلك الكربلائيّة لوصف حزنه. كأنّه يقول: " فلتأخذ الحرب وحليفها الموت جثث أحبّائي. ولكنْ إنْ كانا يفتّشان عن دمعةٍ، فلا أثر لها بين قصائدي ". حزنه من النّوع الخاصّ. يُعَنْون نصوصه بتواريخٍ، ربّما لمنحها صفة الحدث، أمْ لربطها بما دفعه للكتابة في التّاريخ المحدّد، فيجعل من قصيدته مرجعاً إنسانيّاً في هذه الحرب اللّعينة. البعض يحاول إعطاء أهميّةٍ لما يقوله عبر الضّجيج، ومنهم من يؤكّد على حجز مكانه وثبات مكانته في قاعة الشّعراء. أمّا البعض الأصدق يقدّم مخطوطاته للنّشر ويمنح القارئ خلوةً وسكينةً مع النّصوص تاركاً لها حقّ الدّفاع عن نفسها. لا أعتقد أنّ "عادل محمود" ينتمي للصّنف الأوّل من الكتّاب المدّعين. ديوانٌ يسحقّ التّقدير.
كل ما كتبه هنا الشاعر يخترق القلب ويبقى التماثل بين الحبيبة والوطن الليل والوجع الحب والقهر جمع كل شي كدمشق وخاط لها ثوبا بكلماته وترك هذا الديوان دليلا لحبه لها