يحمل هذا الكتاب القارئ فى رحلة شائقة للتعرف على أسرار التفوق الدراسى، وكيفية خلق الظروف المهيئة له عند الأبناء بدءًا من المراحل الأولى للميلاد وصعودًا إلى مرحلة المراهقة فى المرحلة الإعدادية من التعليم، تلك الفترة الحاسمة التى يتحدد على أساسها مستقبل الأبناء وطبيعة شخصياتهم طيلة حياتهم كما جاء بالكتاب. كما يدمج الكتاب بين النظريات التربوية والتجارب التطبيقية ودراسات الحالة مقدمًا كل ذلك فى جدائل متقنة تتميز بالانتظام والتسلسل المنهجى
الكتاب صدرت طبعته إلى العربية عن المركز القومى للترجمة ويعد دليلاً عملياً يصلح للاحتفاظ به على رف مكتبتك لترجع إليه كلما وجدت مشكلة فى تعاملك مع طفلك تتعلق بدراسته وهو يلخص الخطوات الكفيلة بأن تطمئنك على “سير دراسة” فى 11 خطوة فقط.
1- ساعد طفلك على تعديل سلوكه حياة الطفل فى المدرسة كلها اختبارات. الاختبار ضرورة للوقوف على حالته الدراسية ونتائج تحصيله. انت تتمنى ان يحصل طفلك على نتائج ممتازة لكن ليس بالضرورة أن يسير الأمر كما تمنيت. تأكد أن أكبر عدو للطفل يمنعه من الحصول على نتائج جيدة هو الطفل نفسه لكن لو ساعدت طفلك فى التحكم فى عالمه النفسى وفى تصرفاته وأن يمتلك زمام أموره وأن يتغلب على المشكلات التى تواجهه سيصبح الوضع أكثر سهولة فى التعامل مع مسألة الامتحان ومن الممكن أن يحقق النجاح فيه كما تريد أنت. 2- اشعر طفلك بأنه هو المسؤول عن نفسه لكى تجعل طفلك ناجحا فى دراسته محباً لها لابد ان تشعرة بمسئوليته فيما يفعل، عليك أن تساعده على تكوين هدف فى الحياة واغرس فيه العادات الدراسية السليمة المؤسسة على التوازن فإذا كان الطفل فى حاجة إلى الدراسة ويشعر بأهميتها فى حياته سيتكون لديع الدافع الذاتى لمواصلتها دون أى مشاكل. 3- أطلق العنان لطفلك اكتسف علماء النفس أن داخل كل منا ما يشبه الوعاء وحين يمتلىء هذا الوعاء تلمع روحه ويصبح أكثر ثقة فى نفسه وقدراته ويوافق ان يواجه اى عقبات تقف امام تحقيق حلمه ولكن حين يجف هذا الوعاء يصاب الإنسان بالإحباط ويفقد العزيمة ويتراجع إلى الوراء. ينطبق هذا الأمر تماماً على طفلك لذلك اطلق العنان له باكتشافك لنقاط تميزه التى تمثل نقطة الضوء فى حياته وهذا بدوره سيطلق طاقاته الكامنة فيه. 4- طور مهارات طفلك الاجتماعية حالة الطفل المزاجية وعلاقته مع الغير تؤثران فى نتائجه الدراسية بشكل مباشر. الأطفال من ذوى المزاج العصبى والين لا ينخرطون بسهولة مع الآخرين أو الجبناء أو المحبطين لا يذاكرون بشكل جيد وفعال وكثيراً ما يضيعون الوقت والجهد فى أمور لا تتعلق بالدراسة أبداً بل بتسوية خلافاتهم مع الآخرين لذا لابد ان تنمى شخصية الطفل لتجعله يتواصل بشكل جيد مع غيره.
5- ساعد طفلك على التخلص من الضغط الدراسى زيادة الضغط يمكن أن توجد حالة من الإضطراب والمقاومة النفسية عند الطفل لدرجة قد تتحول فيها إلى مرض لذا لابد أن تفهم “التركيبة النفسية” لطفلك وتدرك أن عناصر الضغط النفسى لديه تتمثل فيك أنت وفى المجتمع الذى تمثله المدرسة. لابد أن تحقق التوازن فى تعاملك معه ولا تنقل إليه بأى حال من الأجوال توترك وضغوطك النفسية.
6- التشجيع والتقدير الإرشاد الفورى والتشجيع و التحفيز الدائم منك إلى طفلك من فترة الحضانة تجعله يطمئن لوجودك إلى جانبه فلا يعرض عنك حين يطلب المساعدة وهو طور المراهقة حيث أثبتت الدراسات إن العديد من الأبناء يرفضون أن يفصحوا عن مشاكلهم إلى الوالدين أو إلى أحدهما فترة المراهقة. المهم ألا تضع بينك وبين طفلك معايير مزدوجة وأن تتعلم تقبله كما هو بنقاط ضعفه قبل نقاط قوته وأن تشعره دائماً بأنه ذو قيمة وفائدة.
7- إزالة المعوقات النفسية لا تعامل طفلك من الناحية الفسيولوجية أو الجسدية فقط فتلاحظ مثلاً أنه ضعيف البنية لكن عليك أن تراعى حالته النفسية فلا تعامله أبداً وفقاً لمقاييسك وحكمك على الأمور. لا تطلب منه الكمال المطلق لأن ذلك مستحيل ولا تعتقد دائماً أن شغبه يعكس عناده وعدم إطاعته لأوامرك.
8- تنمية الذكاء العاطفى يتحقق ذلك عبر تنمية مقدرة الطفل على الصبر والعزيمة وقوة الإرادة وتحمل المتاعب وتحمل الفشل أو الانتكاسة مع عدم الإستسلام له. كذلك من الضرورى تنمية مهارات طفلك على التكيف وتنمية فضوله واكتساب الثقة فى النفس عن طريق الاعتماد على الذات فى كل شىء. كذلك علم طفلك ضرورة أن يخفى ما يتعرض له من ضغوط نفسية بشكل ملائم.
9- لن يحب الطفل الدراسة إلا إذا تفوق فيها لن يصبح الطفل متفوقاً إلا إذا أحب الدراسة ولن يحب مدرسته إلا إذا أدرك أنه يمتلك مهارات وقدرات لا تظهر إلا فى ظل العملية التعليمية ذاتها. إذن من المهم جداً اشباع بعض الجوانب التى يكون الطفل شغوفاً بها فيشعر معها بتحقيقه للنجاح. سيحب الدراسة دون شك لو كان قادراً على تحقيق التفوق وتحصيل نتائج دراسية ممتازة.
10- اجعل طفلك يحب الدراسه كحبه للعب مشكلة الأطفال أنهم لا يفرقون بين اللعب والدراسة، يحبون اللعب بفطرتهم ويحبون أيضاً التعلم واستكشاف الأشياء الجديدة. والمشكلة أنك لا تدرك جيداً هذا الأمر. فالأباء يتعاملون مع الدراسة واللعب باعتبارهما شيئين متضادين لكن الحقيقة ان اللعب مهم تماماً للطفل مثله مثل الدراسة وعدم الالتفات لذلك يمكن أن يثير ردود فعل عكسية عند الطفل وخاصة عندما يصل إلى مرحلة المراهقة فكلما أجبره والداه على الدراسة كلما إزداد كرهاً لها.
11- تعرف على قدرات طفلك فى مرحلة مبكرة الحياة معقدة والتعليم الذى يتوفر للأبناء يمكن أن يكون رتيباً جداً لذلك لابد أن تتعرف على الطرق التى يمكنك أن تتطور بها مهارات طفلك ولابد أن تعيد النظر فى الطرق التقليدية الثابتة وتعمل على تنشئته بما يتفق مع احتياجات المجتمع لا وفقاً لرغباتك فى تربية طفلك على البراءة التى لا تنمى خبراته المرتبطة بمواقف حياتية معينة.