سماحة الشيخ فوزي بن محمد تقي بن علي آل سيف، من مواليد سنة (1379 هـ) في تاروت ـ القطيف .
أكمل دراسة المرحلة الابتدائية في تاروت في مدرسة الغالي، وهاجر للدراسة الدينية في الحوزة العلمية بالنجف ـ العراق سنة 1391 هـ. أكمل المتوسطة في مدرسة منتدى النشر في النجف الأشرف، والتي أسسها المرحوم الشيخ المظفر. والثانوية عن طريق الانتساب.
• التحق في عام 1394 هـ، بمدرسة الرسول الأعظم التي أسسها الإمام السيد محمد الشيرازي (أعلى الله مقامه) ودرس فيها الأصول والفقه وتفسير القرآن والتاريخ الإسلامي والخطابة والأدب على أيدي أساتذة فضلاء.
• في عام 1400 هـ هاجر إلى الجمهورية الإسلامية في إيران وشارك في إدارة حوزة القائم العلمية في طهران وكان يدرّس فيها الفقه والأصول والثقافة الإسلامية والتاريخ الإسلامي
• انتقل لمتابعة دراساته العالية إلى قم في بداية عام 1412 هـ ولازم درس البحث الخارج لآية الله الوحيد الخراساني في الأصول ، وآية الله الشيخ التبريزي في الفقه والأصول وآية الله حرم بناهي في علم الرجال ، وحضر قسما من بحوث آية الله الإمام الشيرازي و آية الله السبحاني.
• وحينما عاد في نهاية عام 1418 هـ إلى وطنه القطيف، توجه للتدريس في الحوزة العلمية الناشئة فيها حيث لا يزال يرعاها ويلقي فيها درس الفقه يوميا على نخبة من طلبتها الفضلاء . ويدرس الحلقة الثالثة من أصول الشهيد الصدر رحمه الله
• منحه عدد من المراجع والفقهاء إجازات وشهادات تشيد بكفاءته العلمية، وتخوله التصدي للشؤون الدينية واستلام الحقوق الشرعية.
هذه وريقات و صفحات ألقاها سماحة الشيخ فوزي السيف في إحدى المواسم الحسينية الثقافية و من بعد ذلك ولدت في أحضان الكتب و المكتبة الإسلامية.
*خارطة الكتاب* 1/تعريف الاستبداد و أسبابه و آثاره و كيفية تقيده. 2/علامات الاستبداد الديني و علاقته بالسياسة و كيف يفكك الإسلام ذلك الاستبداد. 3/ الدين و حرية الرأي والتعبير. .........
*الاستبداد*: هو الاستيلاء و الاستحواذ و الانفراد في شؤون الجماعة و اغتصاب لحق مشترك. و للاستبداد صور و أشكال ضيقة و واسعه في حياة الإنسان و البشر سواء في الأسرة او المدرسة او دائرة العمل او في الامور و الساحات الإجتماعية و السياسية.
*مناشئ الاستبداد* 1/*تمجيد أشخاص و فكر المستبدينّ*كما لو انتج فلما لشخصية تاريخية مستبده و عولجت جرائمه و استبداداته على انه فتوح و نهوض. 2/جهل او تجهيل الناس بحقوقهم. 3/التهاون في محاربة الاستبداد و الظلم و السكوت عنه.
*نتائج الاستبداد*
أ-إنتشار *الفساد* و الجهل و التجهيل. ب-*قتل كل علم ينهض بالأمة* و المجتمع من السبات. ج -*تربية الناس على الكذب* و التستر للنجاة من سطوة المستبد. د-*نمو ثقافة الاستبداد في الأفراد* حتى ترى كل من هو أعلى يستبد بمن هو اقل منه منصبا و مقاما. ھ-*تزييف المعرفة و الحقائق*.
*كيف يُقيد استبداد الدولة*: «وجود التشكلات السياسية المختلفه من شأنه أن يوزّع القوى بين المجتمع، فيكون عائقا من جهة عن استبداد فئة بأخرى، ويجعل من جهة ثانية رقابة على تلك الجهة خصوصا المتنفذة».
«وجود جهاز رقابي على الجهة الحاكمة كما لو كان مثل البرلمان او مجالس الشورى». ...ّّّّّّّّّّّّ *الاستبداد الديني و التعصب* و هناك إشارة مهمة و هي أن الدين يخالف الاستبداد و لذا لا يمكن نسبة الاستبداد الى الدين و إنما المقصود هو الاستبداد الذي يتلبس بالدين و يتسلق به و يستخدمه لاغراضه المشبوهة و قد تكون لأجل سلطة أو مال أو اي شئ آخر.
*علامة الاستبداد الديني* -تبرير العالم لظلم الظالم و تسويغ لأفعالهم كما سوغ ليزيد و غيره. *التفاعل بين الاستبداد الديني و السياسي* - و لنا ان نذكر مثال واحداً حول ذلك و هو إنشاء نظرية الجبر و التي خرجها وعاظ السلاطين في العهد الأموي لتبرير لأفعال و جرائم الحكام الأمويين و ذلك بأن كل أفعالهم ليست إختيارية و إنما إجبارية فلا لوم عليهم.
*كيف يفكك الإسلام بنية الاستبداد* و للتفكيك ثلاثة مستويات: -أخلاقي: و هي ان المستبد عبارة عن شخصية متفرعنه و مريضه بالعجب بنفسها و لا يرى الغير إلا تحته. -عقدي فكري: في زمن الطواغيت و الذين يجعلون من وعاظهم يملون على الناس حرمة الخروج على أي حاكم حتى لو كان ظالما بغيةالحفاظ على المجتمع من التفكك و الانقسام. و هذه فكرة يحاربها الدين ولا يقبلها إلا أن الظالمين يستخدمون فذلكات باسم الدين و يلعبون به طبقا لرغباتهم. -قانوني: و هي المشاورة بين الراعي و رعيته و بين الناس انفسهم و بين أفراد الأسرة الواحدة. ........ *الدين و حرية الرأي* -ان الموقف الديني من الحرية إيجابي و شرع له الممارسات العقدية و العملية فجاءت الآيات حول ذلك (فذكر إنما أنت مذكر*لست عليهم بمصيطر) (فإنما عليك البلاغ و علينا الحساب) (فمن شاء فليؤمن و من شاء فليكفر)
*ثمار حرية الرأي والتعبير* 1-التنمية في شتى المجالات حيث تتلاقح الأفكار و تتنامى بالعقل الجمعي او الجماعي. 2- حرية الرأي طريق إلى الحوار و تلمس نقاط الضعف و القوة و الوقوف عليها. 3-الوقوف أمام السلطات القسرية و محاربة التكفير.
*ضوابط حرية الرأي في المجتمع الإسلامي* 1-ثوابت الدين: الدين الإسلامي يعتبر حدا لا يصح تجاوزه. 2-النظام الإجتماعي: فالكيان الإجتماعي يحفظ بالقانون و النظام لكي تستمر الحياة و لذلك لا يصح تجاوزه باسم حرية الرأي والتعبير عنه. 3-العدالة و حفظ حقوق الآخرين.
*العلاقة بين حرية الرأي و الوحدة العقدية و الاجتماعية* هناك يثار إشكال بأن حرية الرأي تؤدي الى انقسام المجتمع و تفككه و لذا ينبغي منع ذلك؟ و لنا ان نقول ان التاريخ يحكي كثيرا عن النتائج من الاستبداد في العهد الاموي والعباسي و العثماني و غيرهم مما تسبب في القتل و التشتيت و التفرق و الضياع و لا يحتاج في ذلك الى مزايدة و لكن في حرية الرأي الموضعية في حدود الضوابط العامة فهي وسيلة للم الشمل و الجمع و تذويب الفرقة و الاختلافات عن طريق المناقشات و الحوارات و الندوات و غيرها و لذا ينبغي الحذر من تضبيب الحقيقة و تشوييها حول سماحية الدين و حرية الرأي.
من الأمور المتداولة في هذا الزمن موضوع الحرية، فهي أحد الحقوق المطالب بها في هذا العصر. هناك اختلاف في حد مدى الحرية. منهم من قال بأنها غير محدودة، ومنهم من يحدها وعلى النقيض، قالوا بعدم وجود الحرية وهذا ما يعرف بالاستبداد. وضح الكاتب الاستبداد قد يكون على مستوى أفراد العائلة وقد يكون أكبر من ذلك.