Jump to ratings and reviews
Rate this book

زيت المصابيح

Rate this book
ديوان الأستاذ محمّد الجمني.

192 pages, Paperback

First published January 1, 2013

4 people want to read

About the author

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
0 (0%)
4 stars
0 (0%)
3 stars
2 (100%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 of 1 review
Profile Image for فاروق الفرشيشي.
Author 2 books756 followers
July 22, 2015
من ريف جمنة جاء نقيا بسيطا، لم تغيّره رحلاته و اغتراباته في الأرض و في وجوه الناس الذين عرفهم. لم أعرف الأستاذ محمّد الجمني إلا مقدار إهداء و عبارة ترحيب قصيرة، أو مقدار ما بقي منه في وجه ابنته العزيزة سكينة. لكن يمكن لي و لقارئ هذا الديوان الذي تركه قبيل أن يرحل، أن يتعرّف على الشاعر، و على نوازعه و أفكاره و همومه التي شكلت وجوده.
يتراءى لنا الأستاذ الجمني، رجلا محمّلا بهموم عصره، متفاعلا معها، نزعته القومية لم تحجب عنه ثورة الأحرار في مدريد ضد فرانكو، و لا صولات غيفارا، و لا لا انتصارات المحاربين في فيتنام. ترتسم من خلاله صورة اليساري العربيّ، الذي يحاول أن يحضن العالم دون يتخلّى عن تربته المحافظة الأخلاقوية.
لقد اكتشفت في زيت المصابيح، روح شاعر، ربما لم يشأ أن يخرج إلى الناس، و لا إلى نفسه، فلم ينشر و لم يسع لتطوير فنه و صقله و الاهتمام به في زمن مبكّر، رغم جذوة الشعر الواضحة و قدراته البلاغية. ظلّ الشاعر فيه حبيس غرفته، و رفاق دربه و خلانه، و يبدو أن تغيير رأيه و نشر ديوانه قبيل سنتين من وفاته، يحمل سرّا لا يعرفه إلا زمان الله الرحب الفسيح.
في زيت المصابيح، تطالعك رائحة الشابي، و موسيقى نزار قباني، و صور كئيبة لا يعرف سرّها إلا بدر شاكر السياب. في زيت المصابيح يمكن أن تطالعك ألسنة شعراء كبار، لكنّك ستميّز حتما لغة الشاعر الخاصّة، و إن لم تتبلور تماما.

أتيت لأسكب كلّ الكؤوس بجوفي و أفرغ كلّ القلالِ
عسى أن أحطّم صمت الليالي
و أملأ قلب السماء بأغلى اللآلي
و أطوار عمري بأرقى الخصالِ

و مثل شباب المدارس و الجامعاتِ
بنيتُ قصورا من الأمنياتِ
و قلت كلاما جميلا إلى اليافعاتِ
و غنّيتُ مثل العصافير لحنا بريئا لأحلى البناتِ
و شدتُ صروحا من الذكرياتِ
و ما راعني غير أنّ الأميرة بنت الأميرِ،
رأتني عديم الصفاتِ.

و في قصيدة اليد الكانسة :
صمتنا صار جريمة
عندما زوّر تاريخ الجياع الأبرياء
صمتنا صار جريمة
عندما لم تلد الأحزان غير الأغبياء

كما أحببت في سعادة الفقراء أبياتا كثيرة منها :
كلّ البنات تنافسن لمعرفتي
و كلّ بنت لها قسط من الحسدِ
من أجلهنّ أنا أفديتُ موهبتي
أخذتُ ثأرا لهنّ من بني أسدِ

و في مغامرتي لم أكتسب هدفا
و ما انتهى عطشي و لا ارتوى جسدي

الحرّ في زمن الإفلاس مغترب
ما بين منهزم فينا و مرتعدِ
أنا تعبت و قد أضرّني تعبي
أنا خسرتُ طموحاتي و معتقدي

بيني و بين سجّاني مكافحة
و كنت صلبا و ما خفت من صفدِ
هم ساوموني و لم أركع لسيّدهم
هم هدّدوني بقطع الحبل عن مددي
فما احتوتني خيانات تطاردني
و ما رضخت إلى وال و معتمدِ

و قصائد أخرى كثيرة فيها ما فيها من روح نقية و شعور نبيل.
Displaying 1 of 1 review