بن قرناس لا يهتم بالشهرة والأضواء ولكنه ليس نكرة ولا متطفلاً على العلم.
فهو من أسرة معروفة جداً في السعودية ومتدينة جدا أباً عن جد، وأكب على القراءة منذ أن كان في المرحلة الابتدائية. كما أنهى دراسته الجامعية من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض.
ومنذ أن كان على مقاعد الدراسة الجامعية - أوائل السبعينات من القرن العشرين - وهو يبحث في كتاب الله وعصر الرسول. أي أنه أمضى ما يزيد عن 45 سنة متواصلة من البحث في القرآن، مصحوباً بقراءات واسعة في مجالات عديدة في حقول المعارف والعلوم المختلفة باللغتين العربية والإنجليزية، مع الإلمام بعقائد المذاهب والفرق المختلفة للمسلمين، وما كتب عنها كثير من أهلها وكثير من مخالفيهم وما كتبه حفنة من أشهر المستشرقين. بالإضافة لدراسة مستفيضة للكتاب المقدس على يد قس أمريكي لمدة عام ونصف، مصحوب باطلاع عام وغزير حول تاريخ ومعتقدات بني إسرائيل واليهود وتاريخ ومعتقدات المسيحية، مع اطلاع على معتقدات أديان أخرى.
وفق الكاتب في عرض فكرته عن ضرورة عدم اقتطاع الآية من سياقها في السورة لما في ذلك من إخلال بالمعني المراد، لكن كان من الأفضل ايراد اكثر من مثل لترسيخ الفكرة بدلا من مثل واحد فقط، أعجبتني الفكرة التي طرحها الكاتب عن وجوب اعتبار القرآن الكريم كتاب تقع عليه العين للمرة الأولي مع تجاهل التفاسير الموروثة التي هي مجرد تأويل لرجل دين في الماضي أو الحاضر وفق فهمه الخاص، كي نتجاوز العراقيل التي وضعها رجال الدين بين المرء وربه فلا يعود بيننا وبين الله حجاب. أما طرح الكاتب لفكرة توصله لترتيب الصور عبر منهجية اتبعها فلم يستطع إقناعي بصحة الامر، وربما اعود لقراءة منهجيته تلك التي ذكر أنه فصلها في كتابه أحسن القصص؛ فإني اري ان في منهجيته المطروحة تناقضا فجًّا مع قوله تعالى: ( إنَّا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) فكيف لم يُحفَظ القرآن كل هذا الزمان بترتيبه الصحيح حتي جاء ابن فرناس بمنهاجه الجديد؟