عدنان الداعوق (١٩٣٢ - ١٩٨٦) أديب وقاص سوري، عضو اتحاد الكتاب العرب، ولد في مدينة إدلب، والده كامل أفندي إبراهيم الداعوق، كان من أوائل الخريجين العرب من كلية الحقوق بجامعة اسطنبول أو ما كان يعرف بجامعة الاستانة مكتب الحقوق الشاهاني عمل في سلك القضاء وتنقل بين مدن سوريا واقضيتها المختلفة.
بدأ عدنان بالرسم منذ الطفولة، ولكنه بدأ بالكتابة ولم يزل على مقاعد الدراسة يشجعه على المضي في ذلك الدرب أساتذته في ثانوية إبراهيم هنانو أمثال العمالقة خليل هنداوي، وزكي الارسوزي، وصدقي إسماعيل.
انتقل بعد وفاة والده إلى حمص وهو في سن التاسعة عشرة، عاش فيها واحبها وكان في ريعان شبابه.. تحسـس آلام هذه المدينة وتنسم آمالها وسطر أمجادها وبطولاتها فعاشت في كيانه فكراً وأدباً وتاريخاً وعطاء.. يصورها أجمل تصوير في قصص يصوغها بأسلوبه العذب، رعى الشوق الذي تكنه مدينة ابن الوليد لأبنائها المغتربين والحنين الذي يجيش في نفوس أولئك المغتربين نحو موطنهم فساهم في تأسيس رابطة أصدقاء المغتربين فكانت له صلات وشيجة معهم فكان صديقاً للشاعر جورج صيدح وكان بينهما مراسلات لم تنقطع حتى فرقت المنون بينهما. كما كانت بينه وبين المرحوم الأديب المهجري نظير زيتون صلات ودٍ ومحبة وقد بادله زيتون الإكبار والتقدير فقدم له كتابه (ذات الخال) القاهرة ١٩٥٩
تزوج في العام ١٩٦٠ من المربية الفاضلة السيدة أميمة هاشم الجندي وله منها ثلاثة أبناء خالد جاهد وزياد
نشر العديد من القصص والمقالات في الدوريات المحلية والعربية وخاصة في القاهرة وبيروت، شارك في المؤتمر الأول التأسيسي للادباء العرب الذي عقد في القاهرة عام ١٩٥٨ وكان أصغر اعضاء المؤتمر سنا (٢٨ سنة)، ثم شارك في المؤتمر الثاني عام ١٩٥٩، وفي هذا الخضم المفعم بالأدب وبحرفية خاصة تدعمها موهبته الفذة بنى عدنان الداعوق جسورا من العلاقات مع شوامخ الادب العربي المعاصر أمثال يوسف السباعي، محمد عبد الحليم عبد الله، عباس محمود العقاد، إبراهيم ناجي، وغيرهم، وكان من المؤسسين الأوائل لاتحاد الكتاب العرب في سورياإلى جانب عبد السلام العجيلي، قمر كيلاني، حسيب كيالي، اسكندر لوقا، شكيب الجابري، ياسين رفاعية، زكي المحاسني، نصر الدين البحرة، حسام الخطيب، فاضل السباعي، فرح مهاة الخوري، شاكر مصطفى، وغيرهم كثيرون.
بدأ عدنان حياته بكتابة الشعر، ثم إنصرف إلى كتابة القصة القصيرة، نشر أول قصة سنة ١٩٥٠. عمل موظفاً ومحرراً أدبياً في سورية والسعودية، وتوفي في الرياض عام ١٩٨٦. ووضع عدة مؤلفات في البحث والمختارات القصصية العربية.
برز عدنان الداعوق كاتباً قصصياً في أواخر خمسينيات القرن العشرين مع إصدار مجموعته الأولى «ذات الخال» (١٩٥٩) التي حفلت بخصائص القصة القصيرة، واعتنت بعناصرها الفنية، ولا سيما الحديث عن نماذج بشرية في حال معاناتها وقلقها من ضغوط الحياة ضمن أسلوبية تحليلية للواقع والنفس في آن واحد، ثم تتعمق القصة في رؤية المواقف في خضم المشكلات النفسية والاجتماعية.
اهتم عدنان الداعوق بوضع الدراسات والبحوث التاريخية والنقدية عام ١٩٦٨، فوضع كتابه «أبطال وأمجاد ـ سجل في تاريخ حمص الثوري عام ١٩٢٥» وهو تاريخ الثورة السورية الكبرى ضد الاحتلال الفرنسي.
أصدر ست مجموعات قصصية وروايتين:
1- قصة سورية. القاهرة ١٩٥٧.
2- ذات الخال. قصص. القاهرة ١٩٥٩.
3- وحدة الحب. رواية. بيروت ١٩٥٩.
4- ستشرق الشمس زرقاء. قصص. القاهرة ١٩٦١.
5- قصة من حلب. بيروت ١٩٦٢.
6- السمكة والبحار الزرق. قصص. بيروت ١٩٦٤.
7- مدينة العبيد. قصة مطولة. مدريد ١٩٦٧.
8- من روائع القصص العربي الحديث. مدريد ١٩٦٨.
9- أبطال وأمجاد. سجل في تاريخ الثورة السورية. دمشق ١٩٦٨.
10- نظير زيتون الإنسان. دراسة في حياته وأدبه (تحرير وجمع). دمشق ١٩٦٨.