إبراهيم العريس باحث في التاريخ الثقافي وصحافي وناقد سينمائي ومترجم ولد في بيروت 1946، درس الإخراج السينمائي في روما والسيناريو والنقد في لندن. يعمل بالصحافة منذ عام 1970. يرأس حاليًا القسم السينمائي في «الحياة» كما يكتب فيها زاوية يومية حول التراث الإنساني وتاريخ الثقافة العالمية. ترجم نحو أربعين كتابًا عن الفرنسية والإنجليزية والإيطالية في السينما والفلسفة والاقتصاد والنقد والتاريخ، من أهم مؤلفاته: رحلة في السينما العربية، مارتن سكورسيزي: سيرة سينمائية.
من الرواية إلى الشاشة، تاريخ للأدب تحت سطوة الفن السابع ورعايته
أنا ممن يصرون على قراءة الكتاب أولاً قبل مشاهدة الفيلم – ربما لهذا تحبطني الأفلام، لأنها نادراً ما تقترب من سطوة الكتاب، وتنتهي عادة إلى مجرد نسخة مشوهة منه -، أظن أنه بونويل من قال "أنه يمكنك صنع فيلم جيد فقط من كتاب سيء"، أدرك بونويل ببساطة أنه لا يمكن للمخرج تجاوز الكتاب الجيد، وحدها الكتب السيئة التي يمكن أخذ فكرتها وإعادة كتابتها للسينما لتظهر كفيلم جيد.
كل هذا لا يمنعنا من وضع قائمة بالأفلام التي اعتمدت على روايات مشهورة – هذا ما فعلته في حسابي على الـ IMDB، صنعت قائمة بالأفلام حتى لا أشاهد الفيلم إلا بعدما اقرأ الكتاب -، فالعلاقة بين الأدب والسينما وطيدة، والأدب كان ولايزال معيناً مهماً للسينما، وإبراهيم العريس في كتابه الطريف هذا وبعد مقدمة عن هذه العلاقة، يتناول أهم الأفلام العربية والعالمية التي اعتمدت على روايات.
يتناول الكتاب عملية تحويل الأعمال الأدبية سواء مسرح أو رواية إلى أفلام سينمائية، تم تقسيمه إلى ثلاثة أجزاء، جزئيين صغيرين هما الأول والأخير، حيث الأول تناول تاريخ عمليات المعالجة هذه، وأوائل الأفلام المقتبسة من أعمال ومعالجة الأدب والتغييرات التي تجريه، والجزء الأخير يتعلق ببعض من أدباء نوبل والسينما. الجزء في المنتصف وهو الأطول على الإطلاق تناول 50 فيلم مقتبسين من أعمال أدبية بالتحليل لكل من الفيلم والعمل الأصلي. الكتاب مسلي ومفيد وبه ترشيحات ممتازة للأفلام مع شرح جيد للغاية لها، ولكن تمنيت لو كان هناك إسهاب أكثر في الجزء الأول وتقنيات عمليات التحويل هذه والاختلافات بين الاقتباس الحر والاقتباس الأمين الذي قرأت عنهم فقرات قليلة من قبل أيضًا في كتاب فهم السينما
واضح من عنوان الكتاب انه بيتناول الاعمال الادبية اللي اتحولت لاعمال سينمائية، و ازاي في المجمل العمل السينمائي بيقلل من رؤية الكاتب، لكن في نفس الوقت بيدي انتشار كبير للرواية.
الكتاب دا انا طلعت منه بقائمتين : واحدة للافلام اللي المفروض اشوفها، و واحدة تانية للكتب اللي المفروض اقراها.