رغم انه مات عن عمر يناهز 45 عاما.فإنه أحدث انقلابا قي الفلسفة.فأخضعها للعقل والعمل والتجريب.ونقل هو وفرانسيس بيكون الفلسفة من البحث في اللاهوت إلى التجريب حتى أصبحت الفلسفة أم العلوم المادية التي تخضع للتفكير العلمي والتجريب. ورغم ذلك قد حاربه رجال اللاهوت المسيحي حتى أنه بعد وفاته كتبوا على قبره (هنا يرقد سبينوزا...ابصقوا على قبره)..وهذا لأنهم اتهموه بالإلحاد وكان سبب اتهامه أنه اهتم بتفعيل العقل كأساس لفهم العالم وخاصة ماوراء الطبيعة.وأن إخضاع الأديان للنقد العقلي أمر مهم لفهمها. سبينوزا علامة مهمة في تاريخ الفلسفة ونقلة فكرية عالية وضع اسمه أعلى هرم الفلاسفة العظام.
انا احب سبينوزا برغم بعض الاختلافات معه , ولكن تفكيره وفلسفته جميلة مبدعة وبسيطة احسه صوفي أكثر منه فيلسوف وكما يقال عنه " الثمل بحب الله " ... لكن الكتاب دائم التكرار ودائم الاصرار على اعادة ما قيل واحيانا اشعر ان الكتاب ترجمة ولكنه ترجمة سيئة يوجد الكثير لاقتباسه من كلام سبينوزا وكله جميل ولعل من الافضل ان شاء الله قراءة كتابه " الاخلاق " تحفته التي تركها
& ان الزمن ليس حقيقة موضوعية بل طريقة تفكير
& كلما ازداد فهمنا للاشياء الفردية زاد فهمنا لله
& سائر الفلاسفة ينطلقون من العالم وديكارت ينطلق من نفسه بينما سبينوزا ينطلق من الله
& لسنا نرغب بالاشياء لانها جيدة بل اننا نقول انها جيدة لاننا نرغب فيها
"فأي شيء مناقض للطبيعة هو مناقض للعقل، وأي شيء مناف للعقل سخيف ومضحك" "ينخدع الناس عندما يفكرون أنهم أحرار وهذا الرأي مؤداه هو أنهم واعون بما يفعلون ويتجاهلون الأسباب التي تلزمهم بفعل ما يفعلون" "الله، وهذا يعني الطبيعة" - سبينوزا