تقع أحداث هذه الرواية بين "تونس" ومدينتي "تولوز" و"مونترابي" الفرنسيتين ، وتحكي قصة السيد "منصف"، وهو رجل ستيني متقاعد يعيش في منزله بتونس وحيداً مع ذكرياته بعد انتقال ابنته الوحيدة "إنصاف" إلى مدينة "مونترابي" للدراسة والعمل، فلا يقطع عليه تيار الذكريات إلا زيارات "شوقي" ابن شقيقته "فطيمة"، أو صديقه الشاب "ناجي". *** في أحد الأيام تلقى السيد "منصف" اتصالاً هاتفياً من شاب ثلاثيني يدعى "سلفان" يخبره أنه ابنه من طليقته الأولى "مرقريت" التي انفصل عنها بعد أشهر من زواجهما، وانقطعت أخبارها عنه بعد الطلاق حتى ماتت، لتنقلب بعد هذا الاتصال حياة "منصف" الهادئة، وتنطلق أحداث الرواية المثيرة. *** بلغة أدبية عالية، تأخذنا هذه الرواية إلى عوالم شخصية "منصف"، وصراعاته الداخلية عبر مونولوج طويل يطغى عليه لوم النفس وجلد الذات. *** يندرج هذا العمل ضمن الروايات التجريبية، ويتميز بتعدد الأصوات، ما بين "منصف" الذي يعد الراوي الرئيس للأحداث، و"أم الحسن" التي تستهل الرواية وتختتمها، وتظهر أيضاً في نهايات بعض الفصول لتسلط الضوء على جوانب أخرى من الفضاء الروائي، فـ "أم الحسن" تأتي بمثابة الإطار لهذه الرواية. *** تقديم الرواية جاء تحت عنوان "الرحلة المتشظية" بقلم الناقد والأكاديمي التونسي الدكتور/ محمد القاضي.
الرواية تعتمد في حكايتها على الاسترجاع.. استرجاع الماضي بتفاصيله الدقيقة من خلال مذكرات كتبها منصف الرجل المتقاعد، الذي قام بكتابتها. ليتم طباعتها ونشرها..الرواية مليئة بالأحداث الأليمة مبتدئة بفقد منصف لأخوته ووقوفا مطولا عند لقاءه بابنه الذي لم يره إلا بعدما أصبح شابا يافعا.. جملة من الأحداث والذكريات تحملها الرواية..