- حاصل على درجة الدكتوراة من جامعة لستر، عام 1961 - أستاذ علم نفس بالجامعة الإسلامية العالمية في ماليزيا - عمل أستاذ علم نفس في جامعات عربية و أجنبية عدة - مؤسس الجمعية النفسية السودانية و رئيسها الفخري - انتخب أول رئيس للرابطة العالمية لعلماء النفس المسلمين ، عام 1997
لولا أن الكتاب قديم لحرقته نقدا، الكتاب رديء جدا واعتقد أن رداءته أمر طبيعي، لأن الكتاب صادر عن جهة تهتم بأسلمة العلوم، يعني البحث عن أصول إسلامية للعلوم، ولأن هذه الجهات تحاول بناء ثقة لدي المسلمين في طريق خطأ، وتحاول أن تعتذر عن تخلف المسلمين بأن تبين لهم تفوق مصدر المعرفة الوحيد عندهم الآن وهو الدين، لذلك توقعت أن الكاتب لن يقدم أي شيء حقيقي. لكن ما لن أتوقعه أن الكاتب سيتجه في اتجاه من يطالبون بوقف تدريس علم النفس في الجامعات لأنه ناشيء عن ثقافة غربية كافرة حسب وصفه!!! من الامور الغريبة أن الكاتب يري أن هناك إمكانية للعلاج النفسي والسلوكي بالقرآن. من الأمور الغريبة أيضا أن الكاتب كأنه لا يعرف أي شيء حديث عن علم النفس وتفريعاته وتصنيفات مدارسه ومجالاته التطبيقية في تطوره في العصور الأخيرة. من الأمور الغريبة جدا أن الكاتب متخصص في علم النفس، وحين بدأت في قراءة الكتاب لم أنتبه إلي أنه أحد أساتذته، فكيف لأستاذ في العلم أن يكون عقله رجعيا جدا لهذا الحد. لكن التفسير قريب، الكاتب مصاب بهوجة أسلمة العلوم وهي هوجة تقتل النقد في عقل صاحبها. كتاب رديء جدا ومن الجيد أنني لم أضيع فيه وقتا طويلا.
رغم وجود العديد من الأخطاء ( ربما سبب بعضها الترجمة إلى العربية) إلّا أن الكتاب في مجمله مفيد ويضع يده على جرح يتجاهله الكثيرون ألا وهو الإتباع الأعمى للغرب في نظرايت علم النفس، هذا العلم الذي لا يزال يذكر أن من الأهمية ما كان الأخذ بعين الإعتبار ( الإختلاف الفردي والثقافي ) بين الناس في مجتماعت مختلفة. فكيف لنا أن نطبق بعدها نظرية جاءت في الستينات من القرن الماضي في مجتمع أوروبي مازال يخمل في ذاكرته الصراع ضد الكنيسة ومبدائها، على مجتمع مسلم في هذا الزمن؟
كل هذا، والنظرية في حد ذاتها أثبتت عيوبها وأخطائها وتحريفاتها في المجتمع الغربي ذاته..
ومن هذا الموضوع تظهر أهمية تعلم العلم الشرعي لتمييز النظريات النفسية التي تخالف الشرع، لم أركز هل علق الدكتور مالك على هذه النقطة أم لا. لكن يحتاج طالب علم النفس أو المهتم به للعلوم الشرعية، فهو إن لم يعتقد شيئا ولم ترسخ في ذهنه تعاليم الإسلام لن تشتبه عليه النظريات المخالفة لأنه لا يملك معلومات تخالفها أصلا.