...... يوما ما أخذتني الكاتبة في رحلة عبر الأشواك للشاب أمين والذي يعاني منهاالآلاف كل يوم ونسمع من ويلاتها الكثير.... رحلة للنجاة للهروب لنسيان ما مضى .... اتقنت الكاتبة سرد الاحداث وجعلتنا نعيش مع امين وأصحابه في كل مرحلة عبر فيها..... لم أستطيع ايقاف العبرات على وجنتي طيلة قرائتي للرواية التي قابلت من شخصياتها الكثير في الحياة الواقعية.... تجربة جيدة جدا" كباكورة لأعمال ريمة ... اسلوب السرد جميل ويأخذك معه لتعيش مع الشخصيات معاناتها وكانك معهم .... شدتني الرواية ولم أستطيع تركها فقرأتها خلال يوم واحد مع نوبة الالم والحزن الشديدين المرافقين للقراءة ..... رواية سلطت الضوء على الحرب ....والآلام
كانت رواية جيدة آخذين بعين الاعتبار أنها التجربة الأولى للكاتبة. تسليط الضوء على موضوع الهجرة غير الشرعية للسوريين في فترة ما بعد الأزمة كان فكرةً جديدة لم يُتطرق لها قبل ذلك . و تلك نقطة لصالح الرواية. كما أن الإحساس المرهف للكاتبة و طريقة الوصف الشاعرية كانت ميزة جميلة على طول صفحاتها. أما الشخصيات فقد كانت كثيرة جداً بالنسبة لرواية من مائة و خمسين صفحةٍ فقط و برغم ذلك فقد شعرت أن تسمية الشخوص بأسمائهم لم تكن تسميةً عشوائية و إنما كان لكل شخصٍ من اسمه نصيب . و فيما يتعلق بذلك فقد كان التطرق لخلفيات تلك الشخصيات مرهقاً للقراء و سبب لي كقارئة بعض التشتت فاضطررت كثيراً من المرات للعودة عدة صفحات كي أتأكد لمن تعود القصة المروية حينها. الشح بعلامات الترقيم و بعض الأخطاء الإملائية و النحوية ظلم وجودها الرواية و خفّضَ من رصيدها . بشكل عام كانت تجربةً جميلة أتمنى أن أرى للكاتبة أعمالاً أدبيةً أخرى بجودة أعلى :)
قرأت الرواية بعد بداية الازمة السورية بأكثر من عشر سنوات واستمرارها الى الآن مع كامل الأسف… كم كُنت اتمنى ان تصبح معاناة اللجوء والتشرد من الماضي ولكنها موجودة في الدول عربية الى وقتنا الحالي ولا اتوقع ان تنتهي قريبًا شعور مؤلم ان يُصبح بلد الانسان الذي احتضنه سنوات طويلة وحمل جنسيته وجوازه الى كابوس لايستطيع العيش والتعامل معه بسبب الحروب والفساد.