يُعدُّ علمُ أصول الفقه من نتاج العقل الإسلامي المحض، فقد مضت مرحلة تأسيسه دون أن يكون لسوى العقل الإسلامي سهمٌ في صناعته. وهو علمٌ في غاية الأهمية، ليس لطلاب الشريعة فقط، بل حتى لطلاب علم القانون ولكل من صنعته تقتضي التحاكم إلى النصوص؛ لأنَّ من يدرس علم أصول الفقه سيكون عالمًا بآليات التعامل مع النصوص وضوابط تلك الآليات بصرف النظر عن مصدرها، علاوةً على أنَّه سيكون عالمًا بمصادر التشريع وآليات تفعيل النص من قياسٍ واستقراء وهو ما يستفيد منه المتخصصون في الفلسفة والاجتماع وعلم النفس. فهذا العلم فريدٌ لا مثيلَ له في الحضارات الأخرى، ويشكّل إضافة منهجية للمعرفة الإنسانية عمومًا، وليس للمعرفة الإسلامية وحدها. فيما يتعلق بهذا الكتاب، فهو كتابٌ للمبتدئين، يعدُّ الخطوة الأولى في علم أصول الفقه، الهدف منه إعطاء القارئ صورة عامة عن مباحث هذا العلم، وإيجاد أرضية ينطلق منها إلى كتابات علماء أصول الفقه.
مدخل مبسط وسهل لعلم أصول الفقه، الشرح مع الأمثلة أشبه كمعلم يشرح لك.
*في حوار عابر مع صديقتي (النهنوهه) قبل حوالي خمسة أشهر عن بودكاست د.نايف قالت أنها ممتنة له على هذا الكتاب. قُرر علي هذا الأسبوع متن في علم الأصول، تذكرت حديثنا ذاك فقرأت الكتاب ليسهل عليَّ الفهم...ففهمت