في شجرة الصابون تبدو الحياة منظمة على نحو مثالي: الدولة تشجّع مواطنيها على التعبير، تحرص على مشاركتهم، وتوفّر لهم كل ما يلزم لممارسة الديمقراطية كما ينبغي. لا شيء يُفرض قسرًا، كل ما في الأمر أن الغياب غير محبّذ، والصمت يحتاج إلى تفسير. وسط هذا الحرص العام على الحرية، تبدأ أشياء صغيرة بالاختلال: اللغة، المعنى، والمسافة بين الفعل والاقتناع. تُدار التفاصيل بعقلانية، تُحلّ المشكلات بإجراءات، ويُتعامل مع الاعتراض بوصفه خللًا تقنيًا لا موقفًا.
Najwa Bin Shatwan (Arabic: نجوى بن شتوان) is a Libyan academic and novelist, the first Libyan to ever be shortlisted for the International Prize for Arabic Fiction (in 2017).
She has authored four novels: Waber Al Ahssina (The Horses’ Hair); Madmum Burtuqali (Orange Content); Zareeb Al-Abeed (The Slave Yards) and Roma Termini, in addition to several collections of short stories, plays and contributions to anthologies. She was chosen as one of the thirty-nine best Arab authors under the age of forty by Hay Festival’s Beirut 39 project (2009). In 2018, she was chosen from hundreds of Arab writers for the 2018 Banipal Writing Fellowship Residency at the University of Durham and in 2020, she was chosen to co-lead a series of creative writing workshops in Sharjah (World Capital of the year book 2019) for Arab writers. Also, she was chosen as a member of jury in various literary awards.
تقدم شجرة الصابون رؤية يوتيوبية لحكومة حريصة جدًا على تشجيع حرية التعبير والمشاركة الديمقراطية النشطة بين مواطنيها.
أعجبني جداً اختيار عناوين الفصول واللعب على أيام الأسبوع.
من الرواية: "- اهتَّف، اهتَّف، ليس مسموحًا بالصمت في المظاهرات كما لو أنك في جنازة!!."
"أعطونا مكافأتنا اليومية من الصابون للاغتسال من عرق التَّظاهر… كان صابون الدولة صابونًا طبيعيًا وليس صناعيًا، مستَّخْلص من شجرة لها القدر على النمو في برك المياه السوداء والمستنقعات والظروف شديدة الالتَّواء. اضافة إلى أنه صابون صحي مئة بالمئة كما يقول خبراء الدولة و قادر على إزالة الأوساخ البدنية والنفسية من منبتها. ما أن تمرره على جسدك من الخارج حتَّى يقوم بتَّنظيفك من الداخل…"
"الحرية شاسعة ويجب علينا القبض على حصتنا منهَا. هذا هو مسعى الدولة الذي تركض إليه ليل نهار."
"على المرء ألا يقلق في ظل وجود شرطة تفهَم إلا من شرطة تفهَم خطأ."
"كنتُ أعلم أن التَّداعي الحر ليس أكثر من حديث أريكةِ تعويضًا لرُكب الجدات والأمهَات المهَيأة بلا حدود لسماع همومنا والمتجاوبات مع أحزاننا وكأنهن خلقن منزوعات الهم والحزن."
"هل يمكنني الاحتفاظ بسر يخصني في هذا العالم المكشوف حد السيلان؟ هلٍ يحق لي ألا أقول شيئًاً عما في أعماقي؟"
"هلٍ يمكن لأعماقي أن تبقى أعماقي ولا يطِلع عليهَا أحد؟"