"فقد" مجموعة تعيد للشطرنج السردي القصير أهميته، وفاء لكلماتها المحدودة، ومربعات أحداثها الصغيرة. قصص طاهر شطرنج؛ حاجة القارئ فيه أن يعلم أنه قد يكون هو آخر جندي مجهول يسقط.. كتب "فقد" لأنه أراد أن يكتب، وبرأي منحاز لأصابع وقلب قاصنا، فقد قدم عملاً به رصانة لغة متمكنة، واضحة في رمزيتها، لا يمتحن بأدوات نضجه السردي تأمل المتلقي. القصة هنا ليست شهادة لأحد، أو تعاطف مع أحد؛ بل وجع تفاصيله (مكبسلة) بسؤال، بعيدا عن السعادة فـ"قصص السعادة بيوت لا صوت لها" كما تقول الحكمة الصينية. هنا تعاسة، وجع، قلق من الفرح، بـ"فقد" أبواب قصص الألم تشير للمر وحرارته، وحرارة لغة طاهر تحرق الكف، والقلب بـ "رغيفين". "الرجل الذي يحب الدمى" كإنسان هذا الزمن يكره الأحياء كي لا يسمع غير صوته، فيقتني حيوانات قطنية ببيته ووحدته، فالدمى لا تدمي الذاكرة بجرح حي! في "أبحث عن ساق" فقدي أنا، لن أتجرد من وجعها فهي لي، وما هو لي لا يعنيكم رأيي فيه! "فقد" عنوان يجمع قصص متناغمة، ركزتُ فيها على عناوين المجموعة تاركاً غور أوديتها لمشي القارئ خلف اللغة النهرية التي يحلحل فيها طاهر سلاسلنا المعقدة. "فقد" يحتاج لعثور ما، لكن العثور على ماذا؟!
مابين وحي وفقد وحياة تدور القصص والذكريات. أعجبتني الـ (ق.ق.ج) جداً🤍 اقتباس 🏷عرفه بعد العصر، ولعنه بعد المغرب، ورحل ضميره عشاءً يبكي 🏷كلما وجد طريقًا إلى الله صرفه الوعظ! 🏷لعن المدينة، واتجه إلى قريته، ينشد المطر، لكن الطريق لفظه في وادٍ سحيق
طاهر الزهراني في هذه المجموعة جوال في الأعماق البعيدة للناس ..في المشاهد والعابر القريب الذي لاننتبه له طيلة الوقت ..والعبارة المقتصدة تفي حتى والنص يأخذنا لأكثر من تلويحة ..ولأبعد من المقروء