رواية خزانة شمائل للكاتب صلاح معاطى، والحاصلة على جائزة إحسان عبد القدوس لسنة 2005 عن واقع عاشته مصر تحت وطأة حكم المماليك، وعن حوادث القهر والظلم التى تًّولد أبطالاً يتحركون ومن ثمَّ يهدمون واقع القهر المتمثل فى خزانة شمائل..
الرواية على ما أتذكر كانت رمزية وأسقاط على ما يجري في العراق وعندما نتوغل في العمل يتضح لنا ذلك
الرواية تبدأ أحداثها بسجن جلال الدين الجمدار في خزانة شمائل، وهي معتقل رهيب يجري بداخلها تعذيب وحشي لكل من يدخله، يصفها الكاتب قائلا: جدران صفراء باهتة غير مستوية، سقط جيرها ونشعت عليها الرطوبة، ونحتت في أكثر من موقع، فكثرت فيها الحفر والنقر كأنها مصابة بالجدري.. أسقف عالية سوداء. عشش في أركانها العنكبوت، اضافة إلي خفاش علق رجليه في أحد العروق الخشبية وترك جسده وجناحيه يتدليان في فراغ الخزانة وقد أغمض عينيه، فبدا كشيطان يترصد بأصحاب الخزانة سوءا
ومرة أخري عندما نقرأ وصف الكاتب لهذا السجن يستوقفنا اسمه خزانة شمائل، لكن سرعان ما يزول اللبس ونفهم معني الاسم علي لسان أحد المسجونين، عندما يتساءل قائلا: لا أدري لماذا أسموها خزانة ولم يسموها جهنم أو سقر أو الويل أو الجحيم.. فيجيبه سجين أخر في سخرية: بالطبع خزانة لأنهم يحتفظون داخلها بالأشياء النفيسة القيمة. وهل هناك أنفس منا وأقيم؟ ثم يتم المعني جلال الدين الجمدار، وهو الشخصية المحورية في الرواية، فيقول: لعنة الله علي صانعها علم الدين شمائل كان وزيراً للملك الكامل محمد الأيوبي..
بعد قراءة وصف الكاتب للخزانة والوقوف علي معناها، يجد القاريء صورة سجن «أبي غريب» في العراق وما حدث ولايزال يحدث فيه من تعذيب، تتجسد أمام عينيه، ويتتبع القراءة الواعية نستطيع أن نحدد أن الكاتب اختار الشكل الثاني من أشكال كتابة الرواية التاريخية، وهو بعث التاريخ الماضي لعمل إسقاط علي الحاضر. خزانة شمائل، هى رمز الظلم والقهر والطغيان
العمل ده قرائته عام 2011 كان أستعارة من مكتبة المعادي العامة ولسه محفور في ذهني بحاول جديا الاقي نسخة ورقي منه لكنه غير متوفر بالمكتبات والا حتى pdf من إصدارات الدار المصرية اللبنانية