حقائق تاريخية حاكتها بفن لتخرج لنا رواية تعود ل 1948الاحداث والقصص الموجعه التي عاشتها القرى الفلسطينية بطريقة لا تخلو من الفن والابداع وحتى لو استندت على الواقع والتاريخ والقصص الحقيقية لتلك الفترة ..أدب المقاومة لا يخسر لأنه يطرق باب العاطفة والوطنية بكل بساطة
الرواية تشكل تاريخًا شفويًا للنكبة .. تروي لنا فيها الكاتبة نزهة ابو غوش حكايات عائلات مختلفة (من قرى قضاء القدس) .. بكل تفاصيل حياتها اليومية، أفراحها واتراحها، وتذكر لنا أبطال شعبين لم يذكرهم التاريخ ! في الرواية تمزج الكاتبة إلى جانب اللغة الفصحى في السرد، اللغة المحكية لتلك القرى وتتحفنا بفقرات فلوكلورية شعبية (اغاني وامثال)، تضفي على النص شيئا من الجمال . في الرواية يمتزج الأمل بالآلم، فنعيش مع شخصيات الرواية حكايات حبهم وفرحهم إلى جانب حكايات مآسيهم وتهجيرهم وتشرديهم . أسلوب الكتابة وطريقة السرد بسيطة جدًا وغير مبتكرة ... كما أن عنصر الاثارة كان مفقودًا بالنسبة الي ، فالحبكة ضعيفة ولم تستخدم الكاتبة اساليب بلاغية أدبية مشوقة
أخيرًا لعل قيمة الرواية تتجلى بقيمتها التاريخ (تدوين التاريخ الشفهي لاحداث النكبة في قرى القدس) .. اما من الناحية الادبية فهي مخيبة للآمال .