شاعر سوداني ولد بالأبيض في ولاية شمال كردفان تلقي تعليمة الأولي هناك ودرس الثانوية في مدرسة خورطقت ثالثة أهم ثانويات السودان في العهد ثم تخرج في جامعة الخرطوم كلية القانون، والتحق بوزارة الخارجية في طليعة الملتحقين عام 1966 وظل يعمل بها طيلة ثلاثين عاماً إلى ان اضطرته للاستقالة منها ثورة الإنقاذ الوطني المنسوبة إلى التيار الإسلامي.وبعد استقالته توجه الشاعر إلى الولايات المتحدة حيث واصل عمله الأدبي في مقارعة تلك الحكومة. تميزت اشعار المكي بالصدق والوضوح ويجمع بينها خط فكري واحد هو فناعته بان إنسان بلاده وثقافتها من طينة افرو-عربية تمثل خلاصة لقاح أفريقيا والعرب وان لتلك الثقافة طعمها الخاص الذي ينادي مبدعي بلاده لتاكيده وتطويره ليقدم للإنسانية المذاق السوداني الاصيل.وفي ذلك المنحى اسس مع بعض اصدقائه ما عرف باسم مدرسة الغابة والصحراءومن بين اهدافها تطويع الثقافة العربية للواقع السوداني تأكيدا على النكهة المحلية الصرفة التي صارت تعرف بالتجربة الخلاسية إحالة على فصائده لزنزبار التي اتخذها رمزا لافريقيا المتصالحة مع نفسها بتآلف عنصريها المكونين :العربي والأفريقي
في الدقائق الأخيرة من العام 2021 انتهيت من هذا الكتاب صغير الحجم عظيم الفائدة ، في وقت بلدي في تعاني من تخبط ومقدمة على المجهول بكل رعونة نتيجة عبث سياسي مارسه مراهقين ساسين كهول وانفعالات عاطفية سنتحمل نتائجها جميعاً.
على العموم كتاب مميز حاول فيه هؤلاء الشعراء من خلال تيار الغابة والصحراء نثر النور في وجدان هذه الأمة السودانية المكلومة.
مجموعة مقالات جمعت في كتاب يتحدث فيها الشاعر و الدبلوماسي السوداني محمد المكي ابراهيم عن ما يعرف في السودان بمدرسة الغابة و الصحراء و التي كان أحد مؤسسيها و عن آراء مدرسته حول مسألة الهوية السودانية و التجاذب السوداني ما بين تطرف الافريقانية و تطرف العروباوية و يشرح و جهة نظرهم حول الهجين العرقي و الثقافي الافروعربي الذي يميز الامة السودانية بطابع خاص دون أن ينكر احد عناصر مزيجها حق الآخرين في الانتماء إلى عنصر ما.